حجرا حجرا» «1» الفحج: تباعد ما بين الفخذين.
و في حديث حذيفة الطويل عنه صلى اللّه عليه وسلم: «كأني بحبشي أفحج الساقين، أزرق العينين، أفطس الأنف، كبير البطن، وأصحابه ينقضونها حجرا حجرا، ويتناولونها حتى يرموا بها إلى البحر» يعني: الكعبة. ذكره أبو الفرج ابن الجوزي. وهو حديث فيه طول.
و قال أبو عبيدة القاسم بن سلام في حديث علي عليه السلام: استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يحال بينكم وبينه، فكأني برجل من الحبشة أصعل أصمع أحمش الساقين قاعد عليها وهي تهدم «2» .
قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان، عن حفصة، عن أبي العالية، عن علي.
قال الأصمعي: قوله أصعل هكذا يروى، فأما كلام العرب فهو صعل بغير ألف، وهو الصغير الرأس، وكذلك الحبشة كلهم. قال: والأصمع: الصغير الأذن، يقال منه: رجل أصمع وامرأة صمعاء، وكذلك غير الناس.
(أبو داود الطيالسي) عن أبي هريرة، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: «يبايع لرجل بين الركن والمقام وأول من يستحل هذا البيت أهله، فإذا استحلّوه فلا تسأل عن هلكة العرب، ثم تجي ء الحبشة فيخربونه خرابا لا يعمّر بعده أبدا، وهم الذين يستخرجون كنزه» «3» .
ذكر الحليمي فيما ذكر أنه يكون في زمن عيسى عليه السلام، وأن الصريخ يأتيه بأن ذا السويقتين الحبشي قد سار إلى البيت، لهدمه فيبعث إليه عيسى عليه السلام طائفة من الناس ما بين الثمان إلى التسع.
و ذكر أبو حامد في كتاب «مناسك الحج» له وغيره؛ ويقال: لا تغرب الشمس يوما إلا ويطوف بهذا البيت رجل من الأبدال، ولا يطلع الفجر من ليلة إلا طاف به واحد من الأوتاد، وإذا انقطع ذلك كان سبب رفعه من الأرض فيصبح الناس وقد رفعت الكعبة ليس فيها أثر، وهذا إذا أتى عليها سبع سنين لم يحجها أحد، ثم يرتفع القرآن من المصاحف فيتصبح الناس فإذا الورق أبيض يلوح ليس فيه حرف، ثم ينسخ القرآن من القلوب فلا يذكر منه كلمة واحدة، ثم ترجع الناس إلى الأشعار والأغاني وأخبار الجاهلية، ثم يخرج الدجال وينزل عيسى ابن مريم عليه السلام فيقتل الدجال،
(1) أخرجه البخاري (1595) .
(2) انظر «غريب الحديث» (3/ 454) .
(3) أخرجه الطيالسي (2373) وغيره، وهو في الصحيحة» (579، 2743) .