و أخرجه أبو داود وزاد: «و يثور المسلمون إلى أسلحتهم فيقتتلون، فيكرم اللّه تلك العصابة بالشهادة» وأخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده وإسناده صحيح ثابت. وذو مخمر بالميم لا غير، وهو ابن أخي النجاشي، قاله الأوزاعي. وقد عدّه أبو عمر في موالي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، قاله ابن دحية.
و خرجا جميعا عن ابن ماجه وأبو داود عن معاذ بن جبل، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «الملحمة الكبرى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال في سبعة أشهر» «1» . وخرّجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
و عن عبد اللّه بن بسر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «بين الملحمة وفتح المدينة ست سنين، ويخرج الدجال في السابعة» «2» . خرّجه ابن ماجه وأبو داود، وقال أبو داود: هذا صحيح من حديث عيسى.
قلت: يريد حديث معاذ المذكور قبله.
(مسلم) عن بشير بن جابر، قال: هاجت ريح حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هجّيرا إلا: يا عبد اللّه بن مسعود؛ جاءت الساعة! قال: فقعد وكان متكئا، فقال: إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة، ثم قال بيده هكذا، ونحاها نحو الشام، فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام، وتجمع لهم أهل الإسلام. قلت: الروم تعني؟ قال: نعم؛ ويكون عند ذلك القتال ردة شديدة، فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيبقى هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يمسوا فيبقى هؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يمسوا فيبقى هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب فتفنى الشرطة، وإذا كان يوم الرابع نهد إليهم بقية الإسلام فيجعل اللّه الدائرة عليهم فيقتتلون مقتلة، إما قال: لم ير مثلها.
و إما قال: لا يرى مثلها، حتى إن الطائر ليمر بجثمانهم فما يخلّفهم حتى يخر ميتا، فيتعاد بنو الأب كانوا مائة فلا يجدون بقي منهم إلا الرجل الواحد، فبأي غنيمة يفرح وبأي ميراث يقسم، فبينما هم كذلك إذا سمعوا بناس هم أكثر من ذلك، فجاءهم الصريخ فقال: إن الدجال قد خرج في ذراريهم فيرفضون ما بأيديهم، ويقبلون فيبعثون عشر فوارس طليعة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إني
(1) أخرجه أبو داود (4295) والترمذي (2238) وابن ماجه (4092) ، وضعّفه الألباني.
(2) أخرجه أبو داود (4297) وابن ماجه (4093) ، وضعّفه الألباني.