الجنة، ولبنان؛ جبل من جبال الجنة، والجودي: جبل من جبل الجنة، والأنهار: النيل والفرات، وسيحان وجيحان، والملاحم: بدر، وأحد، والخندق، وخيبر» «1» .
و بالسند المذكور قال: غزونا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم أول غزوة غزاها الأبواء حتى إذا كنا بالروحاء نزل بعرق الظبية فصلّى بهم، ثم قال: «هل تدرون ما اسم هذا الجبل» ؟
قالوا: اللّه ورسوله أعلم. قال: هذا خصيب؛ جبل من جبال الجنة، اللهم فبارك فيه وبارك لأهله، وقال للروحاء: هذه سجاسج واد من أودية الجنة، لقد صلى في هذا المسجد قبلي سبعون نبيّا؛ ولقد مر بها موسى عليه السلام، عليه عباءتان قطوانيتان على ناقة ورد في سبعين ألفا من بني إسرائيل، حتى جاء البيت العتيق «2» .
الحديث. وسيأتي تمامه إن شاء اللّه تعالى.
(الترمذي) عن حكيم بن معاوية، عن أبيه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «إن في الجنة بحر الماء، وبحر اللبن، وبحر العسل، وبحر الخمر، ثم تنشق الأنهار بعد ذلك» «3» . قال: أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وحكيم بن معاوية هو والد بهز بن حكيم.
(مسلم) عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «سيحان وجيحان والنيل والفرات كل من أنهار الجنة» «4» .
و قال كعب: نهر دجلة نهر بالجنة، ونهر الفرات نهر لبنهم، ونهر مصر نهر خمرهم، ونهر سيحان نهر عسلهم، وهذه الأنهار الأربعة تخرج من نهر الكوثر «5» .
و ذكر البخاري من طريق شريك عن أنس في حديث الإسراء: «فإذا هو في السماء الدنيا بنهرين يطردان، فقال: ما هذان يا جبريل؟ قال: النيل والفرات عنصرهما، ثم مضى في السماء؛ فإذا بنهر آخر عليه قصر من اللؤلؤ والزبرجد فضرب بيده فإذا هو مسك أذفر، قال: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي خبأ لك ربّك» «6» .
(1) خبر موضوع؛ أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (17/ 18/ 19) وابن الجوزي في «الموضوعات» (1/ 222/ 307) وابن عدي في «الكامل» (6/ 2080) .
و انظر «تنزيه الشريعة» (1/ 195) .
(2) أخرجه الطبراني كما في «المجمع» (6/ 68) ، وهو كالذي قبله.
(3) أخرجه الترمذي (2571) ، وهو صحيح.
(4) أخرجه مسلم (2839) ،
(5) أخرجه الحارث بن أبي أسامة في «مسنده» كما في «المطالب العالية» رقم (4614) - ط. دار العاصمة- والخطيب في «تاريخه» (1/ 55) بإسناد حسن.
(6) أخرجه البخاري (7517) .