فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 2058

وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ الْآخَرِ فَإِنْ شَرَطَ في الْمُسَاقَاةِ مع شَرِيكِهِ مُعَاوَنَتَهُ له في الْعَمَلِ فَسَدَتْ وَإِنْ أَثْبَتَ له زِيَادَةً على النِّصْفِ كما لو سَاقَى أَجْنَبِيًّا بهذا الشَّرْطِ فَإِنْ عَاوَنَهُ واستوى عَمَلُهُمَا فَلَا أُجْرَةَ لَهُمَا أَيْ لِأَحَدٍ مِنْهُمَا على الْآخَرِ وَلَا إنْ زَادَ عَمَلُ الْمُعَاوِنِ فَلَا أُجْرَةَ له على الْآخَرِ الْمَشْرُوطِ له الزِّيَادَةُ بِخِلَافِ الْآخَرِ إذَا زَادَ عَمَلُهُ له أُجْرَةُ عَمَلِهِ بِالْحِصَّةِ على الْمُعَاوِنِ لِأَنَّهُ لم يَعْمَلْ مَجَّانًا وَإِنْ سَاقَيَا أَيْ الشَّرِيكَانِ ثَالِثًا لم تُشْتَرَطْ مَعْرِفَتُهُ بِحِصَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَّا إنْ تَفَاوَتَا في الْمَشْرُوطِ له فَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُ بِحِصَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا

فَصْلٌ وفي نُسْخَةٍ فَرْعٌ لو سَاقَى وَاحِدٌ اثْنَيْنِ صَفْقَةً قال في الْأَصْلِ أو صَفْقَتَيْنِ هذا بِالنِّصْفِ وَهَذَا بِالثُّلُثِ جَازَ

فَرْعٌ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وهو مَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ حَدِيقَةٌ بين سِتَّةٍ أَسْدَاسًا فَسَاقَوْا رَجُلًا على أَنَّ له من نَصِيبِ وَاحِدٍ عَيَّنُوهُ النِّصْفَ وَمِنْ الثَّانِي الرُّبُعَ وَمِنْ الثَّالِثِ الثُّمُنَ وَمِنْ الرَّابِعِ الثُّلُثَيْنِ وَمِنْ الْخَامِسِ الثُّلُثَ وَمِنْ السَّادِسِ السُّدُسَ فَتَضْرِبُ مَخْرَجَ الْكُسُورِ وهو أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ في عَدَدِ الشُّرَكَاءِ تَبْلُغُ مِائَةً وَأَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ لِكُلٍّ منهم أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ فَلِلْعَامِلِ من نَصِيبِ كُلٍّ ما شُرِطَ له فَيُجْمَعُ له تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ

الرُّكْنُ الرَّابِعُ الْعَمَلُ وَيُشْتَرَطُ انْفِرَادُ الْعَامِلِ بِالْيَدِ وَالْعَمَلِ في الْحَدِيقَةِ لِيَتَمَكَّنَ من الْعَمَلِ مَتَى شَاءَ كما في الْقِرَاضِ فَلَوْ شَرَطَ الْمَالِكُ دُخُولَ الْبُسْتَانِ أَيْ دُخُولَهُ إيَّاهُ أو شَرَطَ أَحَدُهُمَا مع الْآخَرِ مُعَاوَنَةَ عَبِيدِ الْمَالِكِ الْمُعَيَّنِينَ أَيْ الْمَرْئِيِّينَ أو الْمَوْصُوفِينَ أَيْ مُعَاوَنَتَهُمْ لِلْعَامِلِ وَلَا يَدَ لهم وَلَا تَدْبِيرَ لم يَضُرَّ إذْ لَا يَمْنَعُ ذلك اسْتِقْلَالَ الْعَامِلِ وَتَمَكُّنَهُ من الْعَمَلِ أَمَّا إذَا شَرَطَ أَنَّ لهم يَدًا أو تَدْبِيرًا فَيَضُرُّ لِعَدَمِ اسْتِقْلَالِ الْعَامِلِ وَتَعْبِيرُهُ بِالْعَبِيدِ مُوَافِقٌ لِتَعْبِيرِ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ بِهِمْ لَكِنَّ الْأَصْلُ عَبَّرَ بِالْغُلَامِ قال الْأَذْرَعِيُّ وهو يَشْمَلُ الرَّقِيقَ وَالْأَجِيرَ الْحُرَّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَأَنَّ الْمُرَادَ من يُسْتَحَقُّ مَنْفَعَتُهُ وَإِنْ كان حُرًّا وَنَفَقَتُهُمْ على الْمَالِكِ بِحُكْمِ الْمَلِكِ فَلَوْ شُرِطَتْ عليه جَازَ وكان تَأْكِيدًا وَلَوْ شُرِطَتْ في الثَّمَرَةِ بِغَيْرِ تَقْدِيرِ جُزْءٍ مَعْلُومٍ بِقَرِينَةِ ما يَأْتِي لم يَجُزْ لِأَنَّ ما يَبْقَى يَكُونُ مَجْهُولًا أو شُرِطَتْ على الْعَامِلِ وَقُدِّرَتْ جَازَ لِأَنَّ الْعَمَلَ عليه فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَلْتَزِمَ مُؤْنَةَ من يَعْمَلُ معه وهو كَاسْتِئْجَارِ من يَعْمَلُ معه وَلَوْ لم تُقَدَّرْ جَازَ أَيْضًا فَالْعُرْفُ كَافٍ لِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ بمثله في الْمُعَامَلَاتِ وَقِيلَ لَا يَكْفِي بَلْ يَجِبُ تَقْدِيرُهَا لِيَعْرِفَ ما يَدْفَعُ إلَيْهِمْ كُلَّ يَوْمٍ من الْخُبْزِ وَالْأُدْمِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ من زِيَادَتِهِ وَبِهِ جَزَمَ أَصْحَابُ الشَّامِلِ وَالْبَحْرِ وَالتَّتِمَّةِ وَغَيْرُهُمْ وَإِنْ شَرَطَ الْعَامِلُ عَمَلَهُمْ في حَوَائِجِهِ أو اسْتِئْجَارَ مُعَاوِنٍ له بِجُزْءٍ من الثَّمَرَةِ أو من غَيْرِهَا من مَالِ الْمَالِكِ كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ بَطَلَتْ أَيْ الْمُسَاقَاةُ لِلشَّرْطِ الْفَاسِدِ أَمَّا في الْأُولَى فَظَاهِرٌ وَأَمَّا في الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّ قَضِيَّةَ الْمُسَاقَاةِ أَنْ تَكُونَ الْأَعْمَالُ وَمُؤَنُهَا على الْعَامِلِ وَلِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ الْحَاصِلِ له وَأَفْهَمَ كَلَامُهُمْ أنها تَصِحُّ إذَا جُعِلَتْ الْأُجْرَةُ من مَالِ الْعَامِلِ وهو ظَاهِرٌ وَإِنْ شُرِطَ الثُّلُثُ لِلْعَامِلِ وَالثُّلُثُ لِلْمَالِكِ وَالثُّلُثُ يُصْرَفُ في نَفَقَةِ عَبِيدِ الْمَالِكِ صَحَّ وَكَأَنَّهُ شُرِطَ لِلْعَامِلِ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ لِلْمَالِكِ هذا مع قَوْلِهِ قَبْلُ وَإِنْ شُرِطَتْ في الثَّمَرَةِ لم يَجُزْ تَوَسُّطٌ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ بَعْدَ نَقْلِهِ عن الْبَغَوِيّ الْمَنْعَ لِمَا مَرَّ ثُمَّ وَعَنْ صَاحِبِ الْإِفْصَاحِ الْجَوَازُ لِأَنَّهُ قد يَكُونُ من صَلَاحِ الْمَالِ

فَصْلٌ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْمُسَاقَاةِ تَقْدِيرُ مُدَّةٍ يُثْمِرُ فيها الشَّجَرُ غَالِبًا لِيَحْصُلَ الْمَقْصُودُ من الْمُسَاقَاةِ فَلَوْ قُدِّرَ دُونَهَا بَطَلَتْ الْمُسَاقَاةُ لِخُلُوِّهَا عن الْعِوَضِ وسقطت أُجْرَتُهُ أَيْ لَا يَسْتَحِقُّهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت