فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 2058

الْقَاضِي وَالْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ لَا يَضْمَنُ وفي فَتَاوَى الْبَغَوِيّ ما يُوَافِقُهُ لَكِنْ لو خَطَا بِهِ خُطُوَاتٍ فَفِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي يَضْمَنُ وفي فَتَاوِيهِ لَا يَضْمَنُ وَشَرْطُ غَصْبِ الضَّعِيفِ الدَّارَ دُخُولُهُ لها في غَيْبَةِ الْمَالِكِ بِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ فَإِنْ دَخَلَهَا في حَضْرَتِهِ وَلَوْ بِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ لم يَكُنْ غَاصِبًا لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ مُسْتَوْلِيًا وَلَا عِبْرَةَ بِقَصْدِ ما لَا يَتَمَكَّنُ من تَحْقِيقِهِ فَلَا يَكُونُ في صُورَةِ الْمُشَارَكَةِ السَّابِقَةِ غَاصِبًا لِلنِّصْفِ فَإِنْ قِيلَ لو نَوَى الْمُسَافِرُ الْإِقَامَةَ في مَفَازَةٍ لَا يُمْكِنُ فيها ذلك اُعْتُبِرَ قَصْدُهُ حتى لَا يَتَرَخَّصَ فَلِمَ خَالَفَ ما هُنَا

قُلْنَا رِعَايَةً لِلْأَصْلِ فِيهِمَا إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ التَّرَخُّصِ وَعَدَمُ الضَّمَانِ وَلِأَنَّ الْإِقَامَةَ في الْمَفَازَةِ ثَمَّ مُمْكِنَةٌ في زَمَانٍ يَسِيرٍ بِخِلَافِ الِاسْتِيلَاءِ ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ قال كَالسُّبْكِيِّ وَقِيَاسُ ما ذُكِرَ هُنَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لو انْعَكَسَ الْحَالُ فَكَانَ الْمَالِكُ ضَعِيفًا وَالدَّاخِلُ بِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ قَوِيًّا كان غَاصِبًا لِلْجَمِيعِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ يَدَ الْمَالِكِ الضَّعِيفِ مَوْجُودَةٌ فَلَا مَعْنَى لِإِلْغَائِهَا بِمُجَرَّدِ قُوَّةِ الدَّاخِلِ

انْتَهَى

وقد يُعَارَضُ بمثله في الدَّاخِلِ الضَّعِيفِ بِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ

فَصْلٌ يَدُ من تَرَتَّبَتْ يَدُهُ على يَدِ الْغَاصِبِ بِشِرَاءٍ أو غَيْرِهِ ضَامِنَةٌ وَإِنْ جَهِلَ صَاحِبُهَا الْغَصْبَ وكان أَمِينًا كَالْمُودَعِ لِأَنَّهُ أَثْبَتَ يَدَهُ على مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلِلْمَالِكِ مُطَالَبَةُ من شَاءَ مِنْهُمَا على ما يَأْتِي وَيُسْتَثْنَى الْحَاكِمُ وَنَائِبُهُ لِأَنَّهُمَا نَائِبَانِ عن الْمَالِكِ وَمَنْ انْتَزَعَهُ لِيَرُدَّهُ لِمَالِكِهِ إنْ كان الْغَاصِبُ حَرْبِيًّا أو رَقِيقًا لِلْمَالِكِ وَكَذَا الزَّوْجُ كما سَيَأْتِي وَإِنْ عَلِمَ من تَرَتَّبَتْ يَدُهُ على يَدِ الْغَاصِبِ الْغَصْبَ فَغَاصِبَةٌ يَدُهُ لِوُجُودِ حَدِّ الْغَصْبِ فِيمَا تَرَتَّبَتْ عليه فَيَسْتَقِرُّ عليه ضَمَانُ ما تَلِفَ عِنْدَهُ فَلَا يَرْجِعُ بِمَا ضَمِنَ على الْغَاصِبِ وَلَا يَضْمَنُ ما نَقَصَ من الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ قبل وُقُوعِ يَدِهِ عليه لِأَنَّهُ لم يَنْقُصْ في يَدِهِ فَإِنْ تَلِفَتْ مع الثَّانِي الْجَاهِلِ وَكَانَتْ يَدُهُ في الْأَصْلِ ضَامِنَةً كَالْمُشْتَرِي وَالْمُقْتَرِضِ وَالْمُتَّهِبِ وَالْمُسْتَعِيرِ فَقَرَارُ ضَمَانِ يَدِهِ عليه لِأَنَّهُ دخل في عَقْدِ الْهِبَةِ على التَّمَلُّكِ وفي غَيْرِهَا على الضَّمَانِ بَلْ وَعَلَى التَّمَلُّكِ في بَعْضِهِ فلم يَغُرَّهُ الْغَاصِبُ وَعَدَّهُ الْمُتَّهِبُ مِمَّنْ يَدُهُ يَدَ ضَمَانٍ من تَصَرُّفِهِ وَاَلَّذِي في الْأَصْلِ وَغَيْرِهِ أَنَّ يَدَهُ لَيْسَتْ يَدَ ضَمَانٍ وَإِنْ كان الْمُرَجَّحُ أَنَّ قَرَارَ الضَّمَانِ عليه لِمَا قُلْنَا أو كانت غير ضَامِنَةٍ كَالْمُسْتَأْجِرِ وَالْوَكِيلِ وَالْمُودَعِ فَالْقَرَارُ على الْغَاصِبِ دُونَهُ لِأَنَّهُ دخل على أَنَّ يَدَهُ نَائِبَةٌ عن يَدِ الْغَاصِبِ لَكِنَّهُ طَرِيقٌ في الضَّمَانِ إلَّا الزَّوْجَ فَلَيْسَ طَرِيقًا فيه فَلَوْ تَزَوَّجَ الْمَغْصُوبَةَ من الْغَاصِبِ فَتَلِفَتْ عِنْدَهُ لم يَضْمَنْهَا بِخِلَافِ الْمُودَعِ لِأَنَّ كَوْنَهَا في حِيَالِ الزَّوْجِ ليس كَحُلُولِ الْمَالِ في الْيَدِ قال الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي تَخْصِيصُهُ بِمَا إذَا تَلِفَتْ بِغَيْرِ الْوِلَادَةِ وَإِلَّا فَيَضْمَنُهَا كما لو أَوْلَدَ أَمَةَ غَيْرِهِ بِشُبْهَةٍ وَمَاتَتْ بِالْوِلَادَةِ فإنه يَضْمَنُهَا على الْأَصَحِّ كما قَالَهُ الرَّافِعِيُّ في الرَّهْنِ

فَرْعٌ لو أَضَافَهُ أَيْ الْغَاصِبُ غَيْرَهُ طَعَامًا مَغْصُوبًا فَأَكَلَهُ فَقَرَارُ الضَّمَانِ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت