فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 2058

النَّفْعِ

وَإِنْ كان الْبِئْرُ بِئْرَ حُشٍّ أو يَجْتَمِعُ فيها مَاءُ الْمَزَارِيبِ فَإِنْ أَرَادَ الطَّمَّ أو التَّمَلُّكَ فَالْأَمْرُ كما ذَكَرْنَا أو التَّقْرِيرُ بِعِوَضٍ فَكَمَا لو صَالَحَهُ عن إجْرَاءِ الْمَاءِ على سَطْحِهِ بِمَالٍ

وَالرُّجُوعُ من الْمُعِيرِ في حَائِطٍ أَعَارَهُ لِوَضْعِ الْجُذُوعِ عليه تَقَدَّمَ جَوَازُهُ مع بَيَانِ فَائِدَتِهِ في الصُّلْحِ وَلَا يَرْجِعُ كُلٌّ من الْعَاقِدَيْنِ في ثَوْبٍ كَفَّنَ فيه الْمُعِيرُ أَجْنَبِيًّا قبل الدَّفْنِ أو بَعْدَهُ أو أَحْرَمَ فيه عَارٍ بِمَكْتُوبَةٍ لِمَا في ذلك من هَتْكِ الْحُرْمَةِ فَتَلْزَمُ الْإِعَارَةُ من جِهَتِهِمَا في هَاتَيْنِ وَفِيمَا لو أَعَارَهُ سَفِينَةً فَطَرَحَ فيها مَالًا وَهِيَ في اللُّجِّيَّةِ وَفِيمَا لو أَعَارَ أَرْضًا لِدَفْنِ مَيِّتٍ كما مَرَّ أو أَعَارَ آلَةً لِسَقْيِ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ يُخْشَى هَلَاكُهُ وَمِنْ جِهَةِ الْمُعِيرِ فِيمَا لو قال أَعِيرُوا دَارِي بَعْدَ مَوْتِي لِزَيْدٍ شَهْرًا أو نَذَرَ أَنْ يُعِيرَهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً أو أَنْ لَا يَرْجِعَ وَتَلْزَمُ من جِهَةِ الْمُسْتَعِيرِ في إسْكَانِ مُعْتَدَّةٍ وَفِيمَا لو اسْتَعَارَ آلَةَ الِاسْتِقَاءِ لِوُضُوءٍ أو إزَالَةِ نَجَسٍ وقد ضَاقَ الْوَقْتُ وَقَوْلُهُ وَلَا في ثَوْبٍ إلَى آخِرِهِ من زِيَادَتِهِ وَذَكَرَهُ مع ما زِدْته الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ لَكِنَّهُمْ ذَكَرُوا بَعْضَ ذلك فِيمَا يَلْزَمُ من جِهَةِ الْمُعِيرِ فَقَطْ وَتَبِعْتهمْ في شَرْحِ الْبَهْجَةِ وما ذَكَرْته هُنَا أَنْسَبُ

وَتَنْفَسِخُ الْعَارِيَّةُ بِمَوْتِ وَاحِدٍ من الْعَاقِدَيْنِ وَجُنُونٍ وَإِغْمَاءٍ وَحَجْرِ سَفَهٍ من وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَسَائِرِ الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ وَبِحَجْرٍ فَلَيْسَ على الْمُعِيرِ فِيمَا يَظْهَرُ وإذا انْفَسَخَتْ أو انْتَهَتْ وَجَبَ على الْمُسْتَعِيرِ إنْ كان حَيًّا أو الْوَرَثَةِ إنْ كان مَيِّتًا رَدُّهَا فَوْرًا وَإِنْ لم يُطَالِبْ الْمُعِيرُ كما لو طَيَّرَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا إلَى دَارِهِ لَكِنَّ الرَّدَّ في تِلْكَ بِالتَّخْلِيَةِ فَإِنْ أَخَّرَهُ الْوَرَثَةُ فَإِنْ كان لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِمْ منه فَهِيَ مَضْمُونَةٌ في تَرِكَةِ الْمُسْتَعِيرِ وَلَا أُجْرَةَ وَإِلَّا فَهِيَ مَضْمُونَةٌ عليهم مع الْأُجْرَةِ

وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ في هذه الْحَالَةِ عليهم وفي الْأُولَى على التَّرِكَةِ وَذِكْرُ مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ هُنَا وَالْفَوْرِ من زِيَادَتِهِ وفي مَعْنَى مَوْتِهِ جُنُونُهُ وَالْحَجْرُ عليه بِسَفَهِهِ

فَصْلٌ إذَا أَعَارَ غَيْرَهُ أَرْضًا لِلْبِنَاءِ أو الْغِرَاسِ ولم يذكر مُدَّةً فَلَهُ فِعْلُهُمَا ما لم يَرْجِعْ أَيْ الْمُعِيرُ لَكِنْ لَا يَفْعَلُهُمَا إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَغَيْرُ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ في مَعْنَاهُمَا فَإِنْ فَعَلَ عَالِمًا أو جَاهِلًا بِرُجُوعِهِ قَلَعَ مَجَّانًا وَكُلِّفَ تَسْوِيَةَ الْأَرْضِ كَالْغَاصِبِ في حَالَةِ الْعِلْمِ وَكَمَالِكِ ما نَبَتَ بِحَمْلِ السَّيْلِ إلَى أَرْضِ غَيْرِهِ في حَالَةِ الْجَهْلِ وما بَنَى وَغَرَسَ قبل الرُّجُوعِ من الْمُعِيرِ إنْ لم يُنْقِصْهُ الْقَلْعُ قُلِعَ وَإِنْ نَقَصَهُ فَلَا يُقْلَعُ مَجَّانًا لِأَنَّهُ مُحْتَرَمٌ أَيْ لَا يَلْزَمُ الْمُسْتَعِيرَ الْقَلْعُ مَجَّانًا وَلَا يَلْزَمُهُ الْقَلْعُ مَجَّانًا ولا التَّسْوِيَةُ لِلْأَرْضِ إلَّا بِاشْتِرَاطٍ لَهُمَا أو لِأَحَدِهِمَا فَيَلْزَمُهُ ما شُرِطَ عليه عَمَلًا بِالشَّرْطِ فَإِنْ امْتَنَعَ من الْقَلْعِ قَلَعَهُ الْمُعِيرُ مَجَّانًا أو بِاخْتِيَارِ الْقَلْعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت