فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 2058

لِأَنَّهُ الْيَقِينُ وَشَغْلُ ذِمَّةِ كل وَاحِدٍ بِالزَّائِدِ مَشْكُوكٌ فيه وَإِنْ ضَمِنَ الثَّمَنَ مَثَلًا لِلْبَائِعِ بِالْإِذْنِ وَأَدَّاهُ له ثُمَّ انْفَسَخَ الْعَقْدُ بِتَلَفِ الْمَبِيعِ قبل الْقَبْضِ أو بِرَدِّهِ بِعَيْبٍ أو غَيْرِهِمَا رَجَعَ على الْأَصِيلِ بِمَا أَدَّاهُ ورجع الْأَصِيلُ على الْبَائِعِ بِمَا أَخَذَهُ بِأَنْ يَرْجِعَ فيه بِعَيْنِهِ إنْ كان بَاقِيًا وَبِبَدَلِهِ إنْ كان تَالِفًا وَلَيْسَ له أَيْ لِلْبَائِعِ إمْسَاكُهُ أَيْ ما أَخَذَهُ وَرَدُّ بَدَلِهِ كما لو رَدَّ الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ وَعَيَّنَ ثَمَنَهُ عِنْدَ الْبَائِعِ فَأَرَادَ إمْسَاكَهُ وَرَدَّ مِثْلِهِ وَلِلتَّعْلِيلِ الْآتِي وَلَيْسَ لِلضَّامِنِ مُطَالَبَةُ الْبَائِعِ بِمَا أَخَذَهُ لِأَنَّ الْأَدَاءَ منه يَتَضَمَّنُ إقْرَاضَ الْمَضْمُونِ عنه ما أَدَّاهُ وَتَمَلَّكَهُ إيَّاهُ

وَإِنْ ضَمِنَ الثَّمَنَ وفي نُسْخَةٍ ضَمِنَهُ بِلَا إذْنٍ وَأَدَّاهُ لِلْبَائِعِ ثُمَّ انْفَسَخَ الْعَقْدُ لم يَرْجِعْ على الْأَصِيلِ وَعَلَى الْبَائِعِ رَدُّهُ ولم يَرِدْ فيه الْخِلَافُ في الصَّدَاقِ الْمُتَبَرَّعِ بِهِ إذَا طَلَّقَ الزَّوْجُ قبل الدُّخُولِ فَيَرُدُّ إلَى الْأَصِيلِ إنْ كان صَغِيرًا أو نَحْوَهُ وَالْمُتَبَرِّعُ أَبًا وَإِلَّا فَإِلَى الْمُتَبَرِّعِ وَتَقَدَّمَ إيضَاحُهُ في أَوَاخِرِ بَابِ خِيَارِ النَّقْصِ أَمَّا إذَا انْفَسَخَ الْعَقْدُ قبل أَدَاءِ الضَّامِنِ فَيَبْرَأُ هو وَالْأَصِيلُ وَإِنْ أَقْرَضَهُمَا مَثَلًا عَشَرَةً وَتَضَامَنَا بِأَنْ ضَمِنَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ بِالْإِذْنِ منه فَلَهُ مُطَالَبَتُهُمَا جميعا أو من شَاءَ مِنْهُمَا بها فَإِنْ أَدَّاهَا أَحَدُهُمَا بَرِئَا وَطَالَبَ صَاحِبَهُ بِخَمْسَةٍ لِإِذْنِهِ له في ضَمَانِهِ وَإِنْ أَدَّى كُلٌّ مِنْهُمَا خَمْسَةً عن نَفْسِهِ بَرِئَ وَلَا رُجُوعَ له على الْآخَرِ أو أَدَّاهَا عن صَاحِبِهِ تَقَاصَّا وَبَرِئَا وَلَوْ أَدَّى أَحَدُهُمَا خَمْسَةً ولم يَقْصِدْ شيئا من نَفْسِهِ وَصَاحِبِهِ صَرَفَهَا عَمَّنْ شَاءَ مِنْهُمَا وَإِنْ قَصَدَ نَفْسَهُ بَرِئَ مِمَّا عليه وَصَاحِبُهُ من ضَمَانِهِ وَبَقِيَ على صَاحِبِهِ ما كان عليه وَالْمُؤَدِّي ضَامِنٌ له أو قَصَدَ صَاحِبَهُ رَجَعَ بها عليه وَبَقِيَ عليه ما كان عليه وَصَاحِبُهُ ضَامِنٌ له أو قَصَدَهُمَا فَلِكُلٍّ نِصْفُ حُكْمِهِ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأَصْلُ وَلَوْ قال الْمُؤَدِّي لها قَصَدْت نَفْسِي فقال له الْمُسْتَحِقُّ بَلْ قَصَدْت صَاحِبَك فَحَلَفَ له الْمُؤَدِّي لم تَسْقُطْ عنه خَمْسَةُ صَاحِبِهِ وَبَرِئَ من خَمْسَتِهِ وَعَبَّرَ الْأَصْلُ بَدَلَ فَحَلَفَ إلَى آخِرِهِ بِقَوْلِهِ صَدَقَ الْمُؤَدِّي بِيَمِينِهِ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ مِمَّا عليه لَكِنْ لِرَبِّ الدَّيْنِ مُطَالَبَتُهُ بِخَمْسَةٍ على الصَّحِيحِ لِأَنَّ عليه خَمْسَةً أُخْرَى إمَّا بِالْأَصَالَةِ وَإِمَّا بِالضَّمَانِ

وَإِنْ أَبْرَأَ الْمُسْتَحِقُّ أَحَدَهُمَا عن الْعَشَرَةِ بَرِئَ أَصْلًا وَضَمَانًا وبقي على صَاحِبِهِ خَمْسَةٌ أَيْ الْخَمْسَةُ الْمُتَأَصِّلَةُ عليه وَبَرِئَ من الْأُخْرَى وَإِنْ أَبْرَأهُ عن الْخَمْسَةِ الْمُتَأَصِّلَةِ عليه بَرِئَ منها وَصَاحِبُهُ من ضَمَانِهَا وطالب الْمُسْتَحِقُّ بِالْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ من شَاءَ مِنْهُمَا أو أَبْرَأَهُ عن خَمْسَةِ الضَّمَانِ بَرِئَ منها وَبَقِيَ عليه خَمْسَةُ الْأَصْلِ وَعَلَى صَاحِبِهِ الْجَمِيعُ أَيْ الْأَصْلُ وَالضَّمَانُ وَإِنْ جَعَلَهَا أَيْ الْبَرَاءَةَ من الْخَمْسَةِ عن الْجِهَتَيْنِ أَيْ الْأَصْلِ وَالضَّمَانِ طَالَبَهُ أَيْ الْمُبْرَأُ بِخَمْسَةٍ فَقَطْ لِبَرَاءَتِهِ من نِصْفِ الْأَصْلِ وَنِصْفِ الضَّمَانِ وطالب صَاحِبَهُ بِسَبْعَةٍ وَنِصْفٍ فَقَطْ لِبَرَاءَتِهِ من نِصْفِ الضَّمَانِ فَإِنْ لم يَقْصِدْ شيئا صَرَفَهَا إلَى من شَاءَ مِنْهُمَا وَلَوْ قال الْمُبْرِئُ أَبْرَأْتُك عن الضَّمَانِ فقال بَلْ عن الْأَصْلِ صُدِّقَ الْمُبْرِئُ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأَصْلُ وَتَصْدِيقُ الْمُبْرِئِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ في صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ عِلْمُ الْمُبْرَأِ بِقَدْرِ الدَّيْنِ لِتَضَمُّنِهِ صِحَّتَهَا مع الْإِبْهَامِ وَالْحُكْمُ في الْأَمْرَيْنِ وَاحِدٌ وَإِنْ ادَّعَى أَلْفًا من ثَمَنِ عَبْدٍ مَثَلًا على حَاضِرٍ وَغَائِبٍ وَأَنَّهُمَا تَضَامَنَا بِالْإِذْنِ أو أَنَّ الْحَاضِرَ فَقَطْ ضَمِنَ بِالْإِذْنِ وَأَقَامَ بِذَلِكَ بَيِّنَةً أو أَقَرَّ الْحَاضِرُ وَأَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً لِلْإِثْبَاتِ على الْغَائِبِ فَسَلَّمَ له الْحَاضِرُ الْأَلْفَ رَجَعَ على الْغَائِبِ بِالنِّصْفِ إنْ لم يَحْصُلْ منه تَكْذِيبٌ لِلْبَيِّنَةِ وَإِلَّا كَأَنْ قال ما اشْتَرَيْنَا شيئا فَلَا يَرْجِعُ عليه لِأَنَّهُ مَظْلُومٌ بِزَعْمِهِ فَلَا يُطَالِبُ غير ظَالِمِهِ فَرْعٌ لو أَدَّى الضَّامِنُ ما ضَمِنَهُ في غَيْبَةِ الْأَصِيلِ ولم يَشْهَدْ بِهِ ولم يُقِرَّ بِهِ الْغَرِيمُ لم يَرْجِعْ وَلَوْ صَدَّقَهُ الْأَصِيلُ لِأَنَّهُ لم يَنْتَفِعْ بِأَدَائِهِ إذْ الطَّلَبُ بِحَالِهِ وَهَذَا يُغْنِي عنه الشِّقُّ الثَّانِي من قَوْلِهِ فَإِنْ كان الْأَدَاءُ بِحُضُورِهِ أَيْ الْأَصِيلِ أو أَقَرَّ الْغَرِيمُ رَجَعَ الضَّامِنُ لِأَنَّ الْأَصِيلَ إذَا كان حَاضِرًا كان أَوْلَى بِالِاحْتِيَاطِ فَالتَّقْصِيرُ بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ فَأَشْبَهَ ما لو أَمَرَهُ بِتَرْكِهِ فَتَرَكَهُ وإذا أَقَرَّ الْغَرِيمُ بِالْأَدَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت