فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 2058

وَاشْتَبَهَا عليه وكان يَخَافُ الْعَطَشَ فِيمَا بَعْدُ إنْ تَوَضَّأَ بِالْمَاءِ فإنه يَتَحَرَّى وَيَتَوَضَّأُ بِالطَّاهِرِ في ظَنِّهِ وَيُمْسِكُ الْآخَرَ حتى إنْ احْتَاجَ إلَيْهِ لِعَطَشِهِ شَرِبَهُ وَلَوْ عَطِشُوا وَلِمَيِّتٍ مَاءٌ شَرِبُوهُ وَضَمِنُوهُ لِلْوَارِثِ بِقِيمَتِهِ هُنَاكَ أَيْ بِمَكَانِ الشُّرْبِ بَلْ وَبِبَرِّيَّةٍ كما في الْأَصْلِ كَسَائِرِ الْمُتْلَفَاتِ لَا مِثْلُهُ أَيْ بِقِيمَةِ الْمَاءِ لَا بمثله وَإِنْ كان مِثْلِيًّا لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَفْرُوضَةٌ فِيمَا إذَا كَانُوا بِبَرِّيَّةٍ لِلْمَاءِ فيها قِيمَةٌ ثُمَّ رَجَعُوا إلَى وَطَنِهِمْ وَلَا قِيمَةَ له فيه وَأَرَادَ الْوَارِثُ تَغْرِيمَهُمْ فَلَوْ رَدُّوا الْمَاءَ لَكَانَ إسْقَاطًا لِلضَّمَانِ فَإِنْ فَرَضَ الْغُرْمَ بِمَكَانِ الشُّرْبِ أو مَكَان آخَرَ لِلْمَاءِ فيه قِيمَةٌ وَلَوْ دُونَ قِيمَتِهِ بِمَكَانِ الشُّرْبِ وَزَمَانِهِ غَرِمَ مثله كَسَائِرِ الْمِثْلِيَّاتِ وَلَوْ اجْتَمَعَا أَيْ الشَّارِبُ وَالْوَارِثُ في ذلك الْمَكَانِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ أَيْ تَسْلِيمِ الْقِيمَةِ في الْوَطَنِ فإنه لَا يَتَغَيَّرُ الْحَالُ فَلَيْسَ لِلْوَارِثِ رَدُّ الْقِيمَةِ وَالْمُطَالَبَةُ بِالْمِثْلِ كما لو أَتْلَفَ مِثْلِيًّا وَتَعَذَّرَ الْمِثْلُ فَغَرِمَ الْقِيمَةَ ثُمَّ وَجَدَ الْمِثْلَ ليس لِلْمَالِكِ رَدُّ الْقِيمَةِ وَطَلَبُ الْمِثْلِ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ وَلَوْ اجْتَمَعَا

إلَخْ من زِيَادَتِهِ وَيَمَّمُوهُ أَيْ شَرِبُوا مَاءَ الْمَيِّتِ وَيَمَّمُوهُ حِفْظًا لَمُهَجِهِمْ وَلِأَنَّ الشُّرْبَ لَا بَدَلَ له بِخِلَافِ الْغُسْلِ وَخَرَجَ بِعَطَشِهِمْ ما لو احْتَاجُوا له لِلطَّهَارَةِ فَإِنَّهُمْ يَغْسِلُونَ الْمَيِّتَ منه بِقَدْرِ حَاجَتِهِ وما بَقِيَ حَفِظُوهُ لِلْوَارِثِ وَيَحْرُمُ عليهم الطَّهَارَةُ بِهِ بَلْ يَتَيَمَّمُونَ فَإِنْ تَطَهَّرُوا بِهِ أَثِمُوا وَضَمِنُوهُ فَإِنْ أَوْصَى مَثَلًا بِمَاءٍ أَيْ بِصَرْفِهِ لِلْأَوْلَى بِهِ وقد حَضَرَ مُحْتَاجُونَ إلَيْهِ قُدِّمَ بِهِ وُجُوبًا عِنْدَ ضِيقِهِ وَنَدْبًا عِنْدَ اتِّسَاعِهِ الْعَطْشَانُ الْمُحْتَرَمُ حِفْظًا لِمُهْجَتِهِ وَالتَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ ثُمَّ إنْ لم يَكُنْ عَطْشَانَ أو فَضَلَ منه شَيْءٌ قُدِّمَ الْمَيِّت وَلَوْ غير مُتَنَجِّسٍ لِأَنَّ ذلك خَاتِمَةُ أَمْرِهِ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ من غُسْلِهِ تَنْظِيفُهُ وهو لَا يَحْصُلُ بِالتُّرَابِ وَمِنْ طُهْرِ الْحَيِّ اسْتِبَاحَةُ الصَّلَاةِ وَهِيَ تَحْصُلُ بِالتَّيَمُّمِ فَإِنْ مَاتَ اثْنَانِ وَوُجِدَ الْمَاءُ قبل مَوْتِهِمَا قُدِّمَ الْأَوَّلُ لِسَبْقِهِ فَإِنْ مَاتَا مَعًا أو جُهِلَ السَّابِقُ بِأَنْ لم يُعْلَمْ تَرْتِيبٌ وَلَا مَعِيَّةٌ أو عُلِمَ التَّرْتِيبُ ولم يُعْلَمْ السَّابِقُ أو عُلِمَ وَنُسِيَ أو وُجِدَ الْمَاءُ بَعْدَهُمَا قُدِّمَ الْأَفْضَلُ لِأَفْضَلِيَّتِهِ وَقَوْلُهُ أو جُهِلَ السَّابِقُ الشَّامِلُ لِنِسْيَانِهِ كما تَقَرَّرَ كما سَيَأْتِي نَظِيرُهُ من زِيَادَتِهِ وَذَكَرَهُ في الْمُهِمَّاتِ قال وَالْأَقْرَبُ اعْتِبَارُ الْأَفْضَلِيَّةِ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ بِكَوْنِهِ أَقْرَبَ إلَى الرَّحْمَةِ فَلَا يُقَدَّمُ بِالْحُرِّيَّةِ وَالنَّسَبِ كما ذَكَرُوهُ في تَقْدِيمِ الْأَفْضَلِ من الْجَنَائِزِ لِلْإِمَامِ قال وَيَتَّجِهُ تَقْدِيمُ الصَّبِيِّ على الْبَالِغِ وفي التَّقْدِيمِ بِالْأُبُوَّةِ على الْبُنُوَّةِ وَبِالذُّكُورَةِ على الْأُنُوثَةِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ عَدَمُهُ إلَّا أَنَّهُمْ قالوا في الْوَضْعِ في اللَّحْدِ يُقَدَّمُ الْأَبُ على الِابْنِ وَالْأُمُّ على الْبِنْتِ هو الظَّاهِرُ ما قَالَهُ وَيُفَارِقُ ما قَالُوهُ في اللَّحْدِ بِأَنَّ التَّقْدِيمَ فيه دَائِمٌ وَلَا بَدَلَ بِخِلَافِهِ هُنَا وَالْمُتَّجِهُ أَيْضًا في الصَّبِيِّ وَالْبَالِغِ اعْتِبَارُ الْأَفْضَلِيَّةِ فَإِنْ اسْتَوَيَا فَالْقُرْعَةُ يُقَدَّمُ بها لِعَدَمِ التَّرْجِيحِ وَظَاهِرٌ له إذَا تَعَدَّدَ الْعَطْشَانُ أو من سَيَأْتِي فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَيِّتِينَ فِيمَا ذَكَرَ وَلَا يُشْتَرَطُ لِاسْتِحْقَاقِ الْمَيِّتِ ذلك قَبُولُ الْوَارِثِ له كَالْكَفَنِ الْمُتَطَوَّعِ بِهِ عليه ثُمَّ إنْ لم يَكُنْ مَيِّتٌ أو فَضَلَ منه شَيْءٌ قُدِّمَ الْمُتَنَجِّسُ لِأَنَّ طُهْرَهُ لَا بَدَلَ له فَإِنْ قُلْت قِيَاسُ ما مَرَّ عن التَّحْقِيقِ وَالْمَجْمُوعِ في مُحْدِثٍ مُتَنَجِّسٍ حَاضِرٍ من أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ بين صَرْفِ الْمَاءِ لِلنَّجَاسَةِ وَالْحَدَثِ لِلُّزُومِ الْإِعَادَةِ مَجِيئُهُ هُنَا في حَاضِرَيْنِ لِذَلِكَ وَيُقْرَعُ بَيْنَهُمَا قُلْت الْعِبْرَةُ هُنَا بِالْأَوْلَى لِتَنْصِيصِ الْمَالِكِ عليه وقد تَقَدَّمَ ثَمَّ أَنَّ الْمُتَنَجِّسَ وَإِنْ تَخَيَّرَ فَالنَّجِسُ أَوْلَى لَكِنْ لَا على سَبِيلِ الِاسْتِحْقَاقِ ثُمَّ الْحَائِضُ أو النُّفَسَاءُ لِعَدَمِ خُلُوِّهَا عن النَّجِسِ غَالِبًا وَلِغِلَظِ حَدَثِهَا فَإِنْ اجْتَمَعَتَا قُدِّمَ أَفْضَلُهُمَا فَإِنْ اسْتَوَيَا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ الْجُنُبُ لِأَنَّ حَدَثَهُ أَغْلَظُ من حَدَثِ الْمُحْدِثِ وَهَذَا على تَفْصِيلِ ذِكْرِهِ بِقَوْلِهِ وَلَوْ اجْتَمَعَ جُنُبٌ وَمُحْدِثٌ فَالْجُنُبُ أَوْلَى لِغِلَظِ حَدَثِهِ إلَّا إنْ كَفَى الْمَاءُ الْمُحْدِثَ دُونَهُ أَيْ الْجُنُبِ فَالْمُحْدِثُ أَوْلَى سَوَاءٌ فَضَلَ عن وُضُوئِهِ شَيْءٌ أَمْ لَا لِأَنَّهُ يَرْتَفِعُ بِهِ حَدَثُهُ بِكَمَالِهِ دُونَ الْجُنُبِ فَقَوْلُهُ في نُسْخَةٍ ولم يَفْضُلْ عنه قَيْدٌ مُضِرٌّ قال الرَّافِعِيُّ وَقِيَاسُ هذا التَّفْصِيلِ يَأْتِي في الْمَيِّتِ مع الْمُتَنَجِّسِ وفي الْجُنُبِ مع الْحَائِضِ قُلْت بَلْ وفي كُلٍّ مِنْهُمَا وَمِمَّنْ ذَكَرَ مَعَهُمَا مع مِثْلِهِ قال وَهَذَا كُلُّهُ إذَا عُيِّنَ الْمَكَانُ فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت