فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 2058

ذُرْعَانَهَا فَادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَ ذِرَاعًا مُعَيَّنًا وَادَّعَى الْمُشْتَرِي الْإِشَاعَةَ فَالْمُصَدَّقُ الْبَائِعُ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِإِرَادَتِهِ كما مَرَّ وما إذَا اخْتَلَفَا هل وَقَعَ الصُّلْحُ على إنْكَارٍ أو اعْتِرَافٍ فَالْمُصَدَّقُ مُدَّعِي وُقُوعِهِ على الْإِنْكَارِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ كما سَيَأْتِي في بَابِهِ وما إذَا قال الْمُرْتَهِنُ أَذِنْت في الْبَيْعِ بِشَرْطِ رَهْنِ الثَّمَنِ وقال الرَّاهِنُ بَلْ مُطْلَقًا فَالْمُصَدَّقُ الْمُرْتَهِنُ كَذَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَلَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فيه لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ لم يَقَعْ من الْعَاقِدَيْنِ وَلَا من نَائِبِهِمَا وما إذَا قال الْمُشْتَرِي لِمَغْصُوبٍ كُنْت أَظُنُّ الْقُدْرَةَ على تَسَلُّمِهِ وأنا الْآنَ لَا أَقْدِرُ فَهُوَ الْمُصَدَّقُ كما أَفْتَى بِهِ الْقَفَّالُ لِاعْتِضَادِهِ بِقِيَامِ الْغَصْبِ وما إذَا قال السَّيِّدُ كَاتَبْتُك وأنا مَجْنُونٌ أو مَحْجُورٌ عَلَيَّ وَعُرِفَ له ذلك فإنه الْمُصَدَّقُ كما سَيَأْتِي في بَابِهِ وَمِثْلُهُ قَوْلُ الرُّويَانِيِّ هُنَا لو اخْتَلَفَا فِيمَا يَكُونُ وُجُودُهُ شَرْطًا كَبُلُوغِ الْبَائِعِ كَأَنَّهُ بَاعَهُ ثُمَّ قال لم أَكُنْ بَالِغًا حين الْبَيْعِ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي وَاحْتَمَلَ ما قَالَهُ الْبَائِعُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْبُلُوغِ وَصَرَّحَ بِهِ في الْأَنْوَارِ وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ في الطَّلَاقِ وَالْجِنَايَاتِ يُوَافِقُهُ وَلَوْ قال اشْتَرَيْت ما لم أَرَهُ فَأَنْكَرَ الْبَائِعُ فَفِي فَتَاوَى الْغَزَالِيِّ صُدِّقَ الْبَائِعُ قال الرَّافِعِيُّ وَلَا يَنْفَكُّ هذا عن خِلَافٍ قال النَّوَوِيُّ هذه مَسْأَلَةُ اخْتِلَافِهِمَا في مُفْسِدِ الْعَقْدِ وَفِيهَا الْخِلَافُ الْمَعْرُوفُ وَالْأَصَحُّ تَصْدِيقُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ وَعَلَيْهِ فَرَّعَهَا الْغَزَالِيُّ وَتَقَدَّمَتْ في الْكِتَابِ آخِرَ الْبَيْعِ وَزَعَمَ في الْمُهِمَّاتِ أَنَّهُ مَرْدُودٌ نَقْلًا وَبَحْثًا فَعَلَيْهِ تُسْتَثْنَى هذه وفي عَكْسِهَا بِأَنْ قال الْمُشْتَرِي رَأَيْته وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ يُصَدَّقُ الْبَائِعُ كما في فَتَاوَى الْبَغَوِيّ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرُّؤْيَةِ وهو مُفَرَّعٌ على ما صَحَّحَهُ من أَنَّ الْمُصَدَّقَ مُدَّعِي الْفَسَادِ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ فَلَوْ قال بِعْتُك بِأَلْفٍ فقال بَلْ بِزِقِّ خَمْرٍ أو بِحُرٍّ أو أَلْفٍ وَزِقِّ خَمْرٍ أو قال شَرْطنَا شَرْطًا فَاسِدًا فَأَنْكَرَ كما صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأَصْلُ صُدِّقَ مُدَّعِي الصِّحَّةِ لِمَا مَرَّ وَإِنْ قال بِعْتُك بِأَلْفٍ فقال بَلْ بِخَمْسِمِائَةٍ وَزِقِّ خَمْرٍ حَلَفَ الْبَائِعُ على نَفْيِ الْمُفْسِدِ بِأَنْ يَقُولَ لم يُسَمَّ في الْعَقْدِ خَمْرٌ ثُمَّ تَحَالَفَا لِبَقَاءِ النِّزَاعِ في قَدْرِ الثَّمَنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت