فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 2058

من تَعْبِيرِ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ بِالْحَطِّ لِأَنَّا نَتَبَيَّنُ أَنَّ الْعَقْدَ إنَّمَا وَقَعَ بِمَا بَقِيَ لَا أَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى إنْشَاءِ حَطٍّ بِخِلَافِ اسْتِرْجَاعِ أَرْشِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ فإنه إنْشَاءُ حَطٍّ من الثَّمَنِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْعَقْدَ إذَا وَرَدَ على مَعِيبٍ فَمُوجِبُ الْعَيْبِ الرَّدُّ عِنْدَ الْقُدْرَةِ عليه فَكَأَنَّ الْأَرْشَ بَدَلٌ عن الرَّدِّ إذَا تَعَذَّرَ قَالَهُ الْإِمَامُ فَإِنْ لم يُبَيِّنْ الْأَجَلَ وَالْعَيْبَ أو شيئا آخَرَ مِمَّا يَجِبُ ذِكْرُهُ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ لِتَدْلِيسِ الْبَائِعِ عليه بِتَرْكِ ما وَجَبَ عليه وَعُلِمَ من كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا سُقُوطَ في غَيْرِ الْكَذِبِ بِالزِّيَادَةِ وهو كَذَلِكَ وَيَنْدَفِعُ ضَرَرُ الْمُشْتَرِي بِثُبُوتِ الْخِيَارِ له وقال الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ بِالسُّقُوطِ حتى لو أَخْبَرَ بِالثَّمَنِ حَالًّا أو تَرَكَ الْإِخْبَارَ بِهِ فَبَاعَ بِهِ حَالًّا فَبَانَ مُؤَجَّلًا قُوِّمَ الْمَبِيعُ حَالًّا وَمُؤَجَّلًا بِذَلِكَ الْأَجَلِ وَسَقَطَ من الثَّمَنِ بِنِسْبَةِ التَّفَاوُتِ في الْقِيمَةِ فَلَوْ قُوِّمَ حَالًّا بِمِائَةٍ وَمُؤَجَّلًا بِمِائَةٍ وَعَشَرَةٍ فَالتَّفَاوُتُ جُزْءٌ من أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا من الْقِيمَةِ فَيَسْقُطُ جُزْءٌ من أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا من الثَّمَنِ فَرْعٌ لو غَلِطَ الْبَائِعُ فَنَقَصَ من الثَّمَنِ كَأَنْ قال اشْتَرَيْته بِمِائَةٍ وَبَاعَهُ مُرَابَحَةً ثُمَّ قال غَلِطْت إنَّمَا اشْتَرَيْته بِمِائَةٍ وَعَشَرَةٍ وَصَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ كَعَكْسِهِ وَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ لِعُذْرِهِ بِالْغَلَطِ لَا إلْحَاقُ الزِّيَادَةِ وَضَرَرُهُ يَنْدَفِعُ بِثُبُوتِ الْخِيَارِ له وَإِنْ كَذَّبَهُ الْمُشْتَرِي نَظَرْت فَإِنْ ذَكَرَ لِغَلَطِهِ وَجْهًا مُحْتَمَلًا كَقَوْلِهِ زَوَّرَ عَنِّي وَكِيلِي عِبَارَةُ الْأَصْلِ اشْتَرَاهُ وَكِيلِي وَأَخْبَرْت أَنَّ الثَّمَنَ مِائَةٌ فَبَانَ خِلَافُهُ أو وَرَدَ عَلَيَّ منه كِتَابٌ فَبَانَ مُزَوَّرًا أو رَاجَعْت جَرِيدَتِي فَغَلِطْت من ثَمَنٍ إلَى ثَمَنٍ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ لِلتَّحْلِيفِ أَيْ لِتَحْلِيفِ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ ذلك لِأَنَّهُ قد يُقِرُّ عِنْدَ عَرْضِ الْيَمِينِ عليه وَكَذَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ بِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِأَزْيَدَ مِمَّا غَلِطَ بِهِ كما سُمِعَتْ دَعْوَاهُ لِلتَّحْلِيفِ وَلِأَنَّ ما ذَكَرَهُ يُحَرِّكُ ظَنَّ صِدْقِهِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يذكر لِغَلَطِهِ وَجْهًا مُحْتَمَلًا فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَلَا بَيِّنَتُهُ لِتَكْذِيبِ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ لَهُمَا وَلَوْ ادَّعَى عِلْمَ الْمُشْتَرِي بِصِدْقِهِ حَلَفَ يَمِينَ نَفْيِ الْعِلْمِ لِمَا مَرَّ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ هو على الْبَتِّ وَيَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ قال الشَّيْخَانِ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِنَا إنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ أَنْ يَعُودَ فيه ما ذَكَرْنَا حَالَةَ التَّصْدِيقِ أَيْ فَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي قال في الْأَنْوَارِ وهو الْحَقُّ قال وما ذَكَرَاهُ من إطْلَاقِهِمْ غَيْرُ مُسَلَّمٍ فإن الْمُتَوَلِّي وَالْإِمَامَ وَالْغَزَالِيَّ أَوْرَدُوا أَنَّهُ كَالتَّصْدِيقِ ولم يَتَعَرَّضْ الْكَثِيرُ لِحُكْمِ الرَّدِّ ولم أَجِدْ ثُبُوتَ الْخِيَارِ إلَّا في الشَّامِلِ تَنْبِيهٌ اقْتَصَرُوا في حَالَةِ النَّقْصِ على الْغَلَطِ وَقِيَاسُ ما مَرَّ في الزِّيَادَةِ ذِكْرُ التَّعَمُّدِ وَلَعَلَّهُمْ تَرَكُوهُ لِأَنَّ جَمِيعَ التَّفَارِيعِ لَا تَأْتِي فيه فَرْعٌ الدَّرَاهِمُ في قَوْلِهِ اشْتَرَيْته بِكَذَا وَبِعْتُكَهُ بِهِ وَرِبْحُ دِرْهَمٍ تَكُونُ من نَقْدِ الْبَلَدِ سَوَاءٌ كان الثَّمَنُ منه أَيْ من نَقْدِ الْبَلَدِ أو لَا قال في الْأَصْلِ مع ذلك قَوْلُهُ في الْمُرَابَحَةِ بِعْتُك بِكَذَا يَقْتَضِي كَوْنَ الرِّبْحِ من جِنْسِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ لَكِنْ يَجُوزُ جَعْلُهُ من غَيْرِ جِنْسِهِ قال الزَّرْكَشِيُّ مُرَادُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ بِالتَّعْيِينِ أَمَّا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَيُحْمَلُ على الْجِنْسِ من نَقْدِ الْبَلَدِ أَيْ كما في الصُّورَةِ التي اقْتَصَرَ عليها الْمُصَنِّفُ فَصْلٌ لو اتَّهَبَ بِشَرْطِ الثَّوَابِ ذَكَرَهُ وَبَاعَ بِهِ مُرَابَحَةً أو اتَّهَبَهُ بِلَا عِوَضٍ أو مَلَكَهُ بِإِرْثٍ أو وَصِيَّةٍ أو نَحْوِهِمَا ذَكَرَ الْقِيمَةَ وَبَاعَ بها مُرَابَحَةً وَلَا يَبِيعُ بِلَفْظِ الْقِيَامِ وَلَا الشِّرَاءِ وَلَا رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّ ذلك كَذِبٌ وَلَهُ أَنْ يَقُولَ في عَبْدٍ هو أُجْرَةٌ أو عِوَضُ خُلْعٍ أو نِكَاحٍ أو صَالَحَ بِهِ عن دَمٍ قام عَلَيَّ بِكَذَا أو يَذْكُرَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ في الْإِجَارَةِ وَمَهْرِهِ في الْخُلْعِ وَالنِّكَاحِ وَالدِّيَةِ في الصُّلْحِ بِأَنْ يَقُولَ قام عَلَيَّ بِمِائَةٍ هِيَ أُجْرَةُ مِثْلِ دَارٍ مَثَلًا أو مَهْرُ مِثْلِ امْرَأَةٍ أو صُلْحٌ عن دِيَةٍ وَبِعْتُكَهُ بها وَلَا يقول اشْتَرَيْت وَلَا رَأْسِ الْمَالِ كَذَا لِأَنَّهُ كَذِبٌ بَابٌ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ التَّرْجَمَةُ بِهِ من زِيَادَتِهِ قال النَّوَوِيُّ في تَحْرِيرِهِ الْأُصُولُ الشَّجَرُ وَالْأَرْضُ وَالثِّمَارُ جَمْعُ ثَمَرٍ وهو جَمْعُ ثَمَرَةٍ وَيَأْتِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت