فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 2058

لِلتَّمَتُّعِ ودم لِأَجْلِ الْإِسَاءَةِ بِمُجَاوَزَتِهِ الْمِيقَاتَ وَتُرِكَ من الْأَصْلِ ما لو حَجَّ أَجِيرٌ عُمْرَةً عن نَفْسِهِ بَعْدَ اعْتِمَارِهِ عن الْمُسْتَأْجِرِ لِأَنَّ لُزُومَ الْإِسَاءَةِ لَا يَأْتِي فيه وَإِنْ أتى فيه ما مَرَّ في حَالِهِ الْإِذْنِ كما أَشَارَ إلَيْهِ الْأَصْلُ

وَلَا يُشْتَرَطُ في وُجُوبِ الدَّمِ نِيَّةُ التَّمَتُّعِ كما لَا يُشْتَرَطُ فيه نِيَّةُ الْقِرَانِ فَلَوْ جَاوَزَ مِيقَاتًا وفي نُسْخَةٍ الْمِيقَاتَ مُرِيدًا لِلنُّسُكِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مُتَمَتِّعًا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مَرْحَلَتَانِ لَزِمَهُ دَمَانِ دَمٌ لِلتَّمَتُّعِ وَدَمٌ لِلْإِسَاءَةِ وَإِنْ لم يَنْوِ التَّمَتُّعَ أو بَيْنَهُمَا دُونَهُمَا فَدَمٌ يَلْزَمُهُ لِلْإِسَاءَةِ لَا لِلتَّمَتُّعِ لِفَقْدِ التَّمَتُّعِ الْمُوجِبِ لِلدَّمِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ من حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ هَكَذَا ذَكَرَهُ في الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَالْمَجْمُوعِ وَفِيهِ إشْكَالٌ لِمَا مَرَّ من أَنَّ الْعِبْرَةَ فِيمَا ذَكَرَ بِالْقُرْبِ من الْحَرَمِ لَا من مَكَّةَ وَقَدَّمْتُ التَّنْبِيهَ عليه ثَمَّ وَمِنْ أَنَّهُ إذَا جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غير مُرِيدٍ لِلنُّسُكِ فَاعْتَمَرَ بِقُرْبِ مَكَّةَ لَزِمَهُ دَمُ التَّمَتُّعِ على الْأَصَحِّ في الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ وَمَعَ عَدَمِ عِصْيَانِهِ فَكَيْفَ يُجْعَلُ من الْحَاضِرِينَ مع عِصْيَانِهِ وَلَا يُجْعَلُ كَذَلِكَ مع عَدَمِ عِصْيَانِهِ وَقَدَّمْتُ جَوَابَهُ ثَمَّ فَإِنْ خَرَجَ الْمُتَمَتِّعُ الذي لَزِمَهُ دَمَانِ فِيمَا مَرَّ آنِفًا لِلْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ من مَكَّةَ وَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ خَارِجَهَا ولم يَعُدْ إلَى الْمِيقَاتِ وَلَا إلَى مِثْلِ مَسَافَتِهِ وَلَا إلَيْهَا أَيْ إلَى مَكَّةَ لَزِمَهُ دَمٌ ثَالِثٌ لِلْإِسَاءَةِ الْحَاصِلَةِ بِخُرُوجِهِ من مَكَّةَ بِلَا إحْرَامٍ مع عَدَمِ عَوْدِهِ

فَصْلٌ دَمُ التَّمَتُّعِ كَدَمِ الْأُضْحِيَّةِ في صِفَتِهِ وَالِاكْتِفَاءُ بِسُبْعِ بَدَنَةٍ أو بَقَرَةٍ وَيَجِبُ دَمُهُ بِالْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَصِيرُ مُتَمَتِّعًا بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ الذي جَعَلَهُ اللَّهُ غَايَةً لِلْوُجُوبِ في آيَةِ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ وما جُعِلَ غَايَةً لِحُكْمٍ يَتَعَلَّقُ الْحُكْمُ بِأَوَّلِهِ كما لو أُجِّلَ إلَى رَمَضَانَ وإذا أَرَاقَهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ من الْعُمْرَةِ قبل الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ جَازَ لِأَنَّهُ حَقٌّ مَالِيٌّ تَعَلَّقَ بِسَبَبَيْنِ فَرَاغُ الْعُمْرَةِ وَالشُّرُوعِ في الْحَجِّ فَجَازَ تَقْدِيمُهُ على أَحَدِهِمَا كَالزَّكَاةِ لَا قبل الْفَرَاغِ من الْعُمْرَةِ لِنَقْصِ السَّبَبِ كَالنِّصَابِ في تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ وَلَا تَتَأَقَّتُ إرَاقَتُهُ بِوَقْتٍ كَسَائِرِ دِمَاءِ الْجُبْرَانَاتِ ولكن الْأَفْضَلَ إرَاقَتُهُ يوم النَّحْرِ لِلِاتِّبَاعِ وَخُرُوجًا من خِلَافٍ وَمَنْ أَوْجَبَهَا فيه وَلَوْلَا هَذَانِ لَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجُوزَ تَأْخِيرُهَا عن وَقْتِ الْوُجُوبِ وَالْإِمْكَانِ كَالزَّكَاةِ

فَرْعٌ وَإِنْ عَدِمَ الْمُتَمَتِّعُ الدَّمَ بِمَوْضِعِهِ كَأَنْ لم يَجِدْهُ أو وَجَدَهُ بِأَكْثَرَ من ثَمَنِ مِثْلِهِ أو غَابَ عنه مَالُهُ بِبَلَدِهِ أو غَيْرِهِ صَامَ وُجُوبًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ في الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ كما سَيَأْتِي قال تَعَالَى فَمَنْ لم يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ في الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمْ وَرَوَى الشَّيْخَانِ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال لِلْمُتَمَتِّعِينَ من كان معه هَدْيٌ فَلْيُهْدِ وَمَنْ لم يَجِدْ فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ في الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ وما ذُكِرَ من أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْعَدَمِ في مَوْضُوعِ الذَّبْحِ يُفَارِقُ الْكَفَّارَةَ حَيْثُ يُعْتَبَرُ فيها الْعَدَمُ مُطْلَقًا بِأَنَّ في بَدَلِ الدَّمِ تَأْقِيتًا بِكَوْنِهِ في الْحَجِّ وَلَا تَأْقِيتَ في الْكَفَّارَةِ وَبِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت