فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 2058

التَّشْقِيصِ فإنه عَيْبٌ إلَّا إنْ أَخْرَجَ مع الْحِقَّتَيْنِ ثَلَاثًا من بَنَاتِ اللَّبُونِ أو أَخْرَجَ أَرْبَعَ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّةً فَيَجُوزُ وَإِنْ تَفَرَّقَتْ الْفَرِيضَةُ لِعَدَمِ التَّشْقِيصِ فَلَوْ بَلَغَتْ إبِلُهُ أَرْبَعَمِائَةٍ فَأَخْرَجَ خَمْسَ بَنَاتِ لَبُونٍ وَأَرْبَعَ حِقَاقٍ جَازَ وَإِنْ تَفَرَّقَتْ الْفَرِيضَةُ إذْ لَا تَشْقِيصَ فإن كُلَّ مِائَتَيْنِ أَصْلٌ فَيَجُوزُ إخْرَاجُ فَرْضٍ من أَحَدِهِمَا وَفَرْضٍ من الْآخَرِ كَالْكَفَّارَتَيْنِ وَالْجُبْرَانَيْنِ قال في الْأَصْلِ فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يُخْرِجُ الْبَعْضَ من هذا وَالْبَعْضَ من ذَاكَ مع أَنَّهُ قد تَقَدَّمَ أَنَّ الْوَاجِبَ الْأَغْبَطُ وهو لَا يَكُونُ إلَّا أَحَدَهُمَا قُلْنَا أَجَابَ ابن الصَّبَّاغِ بِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ في اجْتِمَاعِهِمَا حَظٌّ لِلْمُسْتَحِقِّينَ وَفِيهِ أَنَّ الْغِبْطَةَ لَا تَنْحَصِرُ في زِيَادَةِ الْقِيمَةِ لَكِنْ إذَا كان التَّفَاوُتُ لَا من جِهَةِ الْقِيمَةِ يَتَعَذَّرُ إخْرَاجُ قَدْرِهِ

ا ه

قال في الْمَجْمُوعِ وَيُجَابُ عن اعْتِرَاضِ الرَّافِعِيِّ على ابْنِ الصَّبَّاغِ بِأَنَّ التَّفَاوُتَ غَالِبًا يَكُونُ في الْقِيمَةِ وقد يَكُونُ في غَيْرِهِمَا أَيْ فَيُحْمَلُ كَلَامُ ابْنِ الصَّبَّاغِ على غَيْرِ الْغَالِبِ وَلَا بُعْدَ في تَعَذُّرِ إخْرَاجِ قَدْرِ التَّفَاوُتِ حِينَئِذٍ وَلَا يَخْفَى أَنَّ في هذا تَسْلِيمَ الِاعْتِرَاضِ قال الزَّرْكَشِيُّ وَيُؤَيِّدُ ما أَجَابَ بِهِ ابن الصَّبَّاغِ ما في التَّتِمَّةِ أَنَّهُ لو لم يَكُنْ بين بَنَاتِ اللَّبُونِ وَالْحِقَاقِ تَفَاوُتٌ في الْقِيمَةِ وَلَا فِيمَا يَعُودُ إلَى مَصْلَحَةِ الْمَسَاكِينِ فَأَيُّ السِّنِينَ أَخَذَ جَازَ

فَصْلٌ وَمَنْ وَجَبَ عليه سِنٌّ من الْإِبِلِ كَبِنْتِ لَبُونٍ ولم يَكُنْ عِنْدَهُ فَلَهُ الصُّعُودُ إلَى الْأَعْلَى بِدَرَجَةٍ وَيَأْخُذُ جَبْرَانَا وله الْهُبُوطُ إلَى الْأَسْفَلِ بِدَرَجَةٍ وَيُعْطِيهِ أَيْ الْجُبْرَانَ كما رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عن أَنَسٍ في خَبَرِهِ السَّابِقِ سَوَاءٌ أَسَاوَى ما عَدَلَ إلَيْهِ مع الْجُبْرَانِ ما عَدَلَ عنه أَمْ لَا لِثُبُوتِهِ بِالنَّصِّ وإذا صَعِدَ من بِنْتِ الْمَخَاضِ مَثَلًا إلَى بِنْتِ اللَّبُونِ قال الزَّرْكَشِيُّ هل تَقَعُ كُلُّهَا زَكَاةً أو بَعْضُهَا الظَّاهِرُ الثَّانِي فإن زِيَادَةَ السِّنِّ فيها قد أَخَذَ الْجُبْرَانَ في مُقَابَلَتِهَا فَيَكُونُ قَدْرُ الزَّكَاةِ فيها خَمْسَةً وَعِشْرِينَ جُزْءًا من سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ جُزْءًا وَتَكُونُ أَحَدَ عَشَرَ في مُقَابَلَةِ الْجُبْرَانِ وَالْجُبْرَانُ الْوَاحِدُ شَاتَانِ بِالصِّفَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ في الشَّاةِ الْمُخْرَجَةِ عن خَمْسٍ من الْإِبِلِ أو عِشْرُونَ دِرْهَمًا نَقْرَةً خَالِصَةً إسْلَامِيَّةً وَهِيَ الْمُرَادَةُ بِالدَّرَاهِمِ الشَّرْعِيَّةِ حَيْثُ أُطْلِقَتْ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ نعم إنْ لم يَجِدْهَا أو غَلَبَتْ الْمَغْشُوشَةُ وَقُلْنَا بِجَوَازِ التَّعَامُلِ بها

قال الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ منها ما يَكُونُ فيه من النَّقْرَةِ قَدْرُ الْوَاجِبِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ إسْلَامِيَّةً من زِيَادَتِهِ وَالْخِيَرَةُ في الصُّعُودِ وَالْهُبُوطِ إلَى الْمَالِكِ لِأَنَّهُمَا شُرِعَا تَخْفِيفًا عليه فَقُوِّضَ الْأَمْرُ إلَيْهِ وَمِثْلُهُ وَلِيُّ الْيَتِيمِ وَنَحْوُهُ هذا إنْ أَخَذَ السَّاعِي الْجُبْرَانَ كَذَا زَادَهُ ولم أَرَ له فيه سَلَفًا بَلْ ليس بِصَحِيحٍ لِاقْتِضَائِهِ أَنْ لَا خِيَرَةَ لِلْمَالِكِ في ذلك لِامْتِنَاعِ الصُّعُودِ حِينَئِذٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَبَقَ قَلَمُهُ من وَجَدَ إلَى أَخْذٍ فَيُوَافِقُ الْمَاوَرْدِيُّ فَإِنْ طَلَبَ السَّاعِي النُّزُولَ وَالْمَالِكُ الصُّعُودَ فَإِنْ عَدِمَ السَّاعِي الْجُبْرَانَ فَالْخِيَرَةُ وَإِلَّا فَفِيهِ الْوَجْهَانِ أَيْ اللَّذَانِ أَطْلَقَهُمَا بَقِيَّةُ الْأَصْحَابِ وَصَحَّحُوا مِنْهُمَا أَيْ الْخِيَرَةَ لِلْمَالِكِ وَمَعَ ذلك ما قَالَهُ ضَعِيفٌ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ الْإِمَامَ يَصْرِفُ الْجُبْرَانَ من بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَمِنْ مَالِ الْمَسَاكِينِ وَهَلْ يَجُوزُ الْجَمْعُ بين الْهُبُوطِ وَالصُّعُودِ كَأَنْ لَزِمَهُ بِنْتَا لَبُونٍ لِسِتٍّ وَسَبْعِينَ فَقَدَهُمَا وَأَرَادَ دَفْعَ بِنْتِ مَخَاضٍ وَحِقَّةٍ قال الزَّرْكَشِيُّ لم يَتَعَرَّضُوا له وَيَظْهَرُ الْجَوَازُ إنْ وَافَقَهُ السَّاعِي وَإِلَّا جاء الْخِلَافُ فِيمَنْ له الْخِيَرَةُ وَأَجَابَهُ الْمُمْتَنِعُ هُنَا أَظْهَرُ لَا إنْ صَعِدَ الْمَالِكُ وَهِيَ أَيْ إبِلُهُ مِرَاضٌ أو مَعِيبَةٌ فَلَا يَجُوزُ بِالْجُبْرَانِ لِأَنَّ وَاجِبَهَا مَعِيبٌ وَالْجُبْرَانُ لِلتَّفَاوُتِ بين السَّلِيمَيْنِ وهو فَوْقَ التَّفَاوُتِ بين الْمَعِيبَيْنِ وَمَقْصُودُ الزَّكَاةِ إفَادَةُ الْمُسْتَحَقِّينَ لَا الِاسْتِفَادَةُ منهم قال الْإِسْنَوِيُّ نعم إنْ رَأَى السَّاعِي مَصْلَحَةً في ذلك جَازَ كما أَشَارَ إلَيْهِ الْإِمَامُ وهو مُتَّجَهٌ وَلَوْ أَرَادَ الْعُدُولَ إلَى سَلِيمَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت