فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 2058

أو قِيمَتَهُ أَحَدٌ من الْوَرَثَةِ أو غَيْرُهُمْ نُبِشَ وَشُقَّ جَوْفُهُ وَرُدَّ لِمَا مَرَّ وَتَعْبِيرُهُ بِأَحَدٍ أَعَمُّ من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالْوَرَثَةِ وَالتَّقْيِيدُ بِعَدَمِ الضَّمَانِ نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن صَاحِبِ الْعُدَّةِ وَنَقَلَ عن الْقَاضِي أبي الطَّيِّبِ أَنَّهُ لَا يُنْبَشُ بِحَالٍ وَيَجِبُ الْغُرْمُ في تَرِكَتِهِ قال في الْمَجْمُوعِ وَالتَّقْيِيدُ غَرِيبٌ وَالْمَشْهُورُ لِلْأَصْحَابِ إطْلَاقُ الشَّقِّ من غَيْرِ تَقْيِيدٍ قال الزَّرْكَشِيُّ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ فَقَدْ حَكَى صَاحِبُ الْبَحْرِ الِاسْتِثْنَاءَ عن الْأَصْحَابِ وقال لَا خِلَافَ فيه لَا إنْ ابْتَلَعَ مَالَ نَفْسِهِ فَلَا يُنْبَشُ وَلَا يُشَقُّ لِاسْتِهْلَاكِهِ مَالَهُ في حَيَاتِهِ وَلَوْ كُفِّنَ في مَغْصُوبٍ أو دُفِنَ فيه وَشَحَّ مَالِكُهُ بِهِ على الْمَيِّتِ مع أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ له أَنْ لَا يَشِحَّ بِهِ كما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ بَلْ يُكْرَهُ أَنْ يَشِحَّ بِهِ كما نَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ عن النَّصِّ أو دُفِنَ في مَسِيلٍ أَيْ مَكَان لَحِقَهُ بَعْدَ الدَّفْنِ فيه سَيْلٌ أو في أَرْضٍ ذَاتِ نَدَاوَةٍ

وَهَذَا قد يُغْنِي عَمَّا قَبْلَهُ نُبِشَ لِيُؤْخَذَ الْكَفَنُ في الْأُولَى وَلِيُنْقَلَ في الْبَقِيَّةِ وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِهِ بِشُحِّ الْمَالِكِ في الْأُولَيَيْنِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ النَّبْشُ قبل طَلَبِهِ وهو ما جَزَمَ بِهِ ابن الْأُسْتَاذِ قال الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَحْجُورًا عليه أو مِمَّنْ يُحْتَاطُ له وَمَحَلُّ النَّبْشِ أَيْضًا في الْكَفَنِ الْمَغْصُوبِ إذَا وُجِدَ ما يُكَفَّنُ فيه الْمَيِّتُ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ النَّبْشُ كما اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخِ أبي حَامِدٍ وَغَيْرُهُ بِنَاءً على أَنَّا إذَا لم نَجِدْ إلَّا ثَوْبًا يُؤْخَذُ من مَالِكِهِ قَهْرًا وَلَا يُدْفَنُ عُرْيَانًا وهو ما في الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ وهو الْأَصَحُّ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَيُنْبَشُ أَيْضًا فِيمَا لو قال إنْ وَلَدْت ذَكَرًا فَأَنْت طَالِقٌ طَلْقَةً أو أُنْثَى فَطَلْقَتَيْنِ فَوَلَدَتْ مَيِّتًا وَدُفِنَ ولم يَعْلَمْ كما يَأْتِي في الطَّلَاقِ أو شَهِدَا على شَخْصِهِ ثُمَّ دُفِنَ وَاشْتَدَّتْ الْحَاجَةُ ولم تَتَغَيَّرْ صُورَتُهُ على ما ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ في الشَّهَادَاتِ أو دُفِنَتْ امْرَأَةٌ وفي جَوْفِهَا جَنِينٌ تُرْجَى حَيَاتُهُ بِأَنْ يَكُونَ له سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ تَدَارَكَا لِلْوَاجِبِ لِأَنَّهُ يَجِبُ شَقُّ جَوْفِهَا قبل الدَّفْنِ الْكَافِرِ بِالْحَرَمِ كما سَيَأْتِي في الْجِزْيَةِ أو تَدَاعَيَاهُ فَيُنْبَشُ لِتُلْحِقَهُ الْقَافَةُ بِأَحَدِهِمَا على ما اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ

وَيَجِبُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لم تَتَغَيَّرْ صُورَتُهُ كما قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا دُفِنَ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ ولم يَتَغَيَّرْ يُنْبَشُ قال الْبَغَوِيّ وَلَوْ كَفَّنَهُ أَحَدُ الْوَرَثَةِ من التَّرِكَةِ وَأَسْرَفَ فَعَلَيْهِ غُرْمُ حِصَّةِ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ فَلَوْ قال أَخْرِجُوا الْمَيِّتَ وَخُذُوهُ لم يَلْزَمْهُمْ ذلك وَلَيْسَ لهم نَبْشُ الْمَيِّتِ إذَا كان الْكَفَنُ مُرْتَفِعَ الْقِيمَةِ وَإِنْ زَادَ في الْعَدَدِ فَلَهُمْ النَّبْشُ وَإِخْرَاجُ الزَّائِدِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ الزَّائِدُ على الثَّلَاثِ لَا إنْ دُفِنَ بِلَا كَفَنٍ أو في حَرِيرٍ فَلَا يُنْبَشُ لِحُصُولِ السِّتْرِ في الْأُولَى بِالتُّرَابِ فَهُوَ أَوْلَى من هَتْكِ حُرْمَتِهِ بِالنَّبْشِ وَأَمَّا في الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّ الْحُرْمَةَ في الْحَرِيرِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَشَرْطٌ وفي نُسْخَةٍ وَيُشْتَرَطُ عَدَمُ التَّغَيُّرِ لِلْمَيِّتِ في النَّبْشِ لِلْغُسْلِ أو التَّيَمُّمِ فَإِنْ تَغَيَّرَ وَخَشِيَ فَسَادَهُ حَرُمَ النَّبْشُ لِتَعَذُّرِ تَظْهِيرِهِ فَسَقَطَ كما يَسْقُطُ وُضُوءُ الْحَيِّ عِنْدَ تَعَذُّرِهِ فَرْعٌ لو مَاتَ في سَفِينَةٍ وَأَمْكَنَ من هُنَاكَ دَفْنُهُ لِكَوْنِهِمْ قُرْبَ الْبَرِّ وَلَا مَانِعَ لَزِمَهُمْ التَّأْخِيرُ لِيَدْفِنُوهُ فيه وَإِلَّا جُعِلَ بَعْدَ الصَّلَاةِ عليه بين لَوْحَيْنِ لِئَلَّا يَنْتَفِخَ وَأُلْقِيَ لِيَنْبِذَهُ الْبَحْرُ إلَى من لَعَلَّهُ يَدْفِنُهُ وَإِنْ لم يُجْعَلْ بين لَوْحَيْنِ بَلْ ثُقِّلَ بِشَيْءٍ لِيَنْزِلَ إلَى الْقَرَارِ لم يَأْثَمُوا وَإِنْ كان أَهْلُ الْبَرِّ مُسْلِمِينَ فَيَجِبُ عليهم قبل إلْقَائِهِ في الْبَحْرِ بين لَوْحَيْنِ أو مُثَقَّلًا بِشَيْءٍ غُسْلُهُ وَتَكْفِينُهُ وَالصَّلَاةُ عليه وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وإذا أَلْقَوْهُ بَيْن لَوْحَيْنِ أو في الْبَحْرِ وَجَبَ عليهم قبل ذلك غُسْلُهُ وَتَكْفِينُهُ وَالصَّلَاةُ عليه بِلَا خِلَافٍ وَتُسْتَحَبُّ الْمُجَاوَرَةُ بين الْأَقَارِبِ وَنَحْوِهِمْ لِخَبَرِ ابْنِ مَظْعُونٍ السَّابِقِ وَلِأَنَّهُ أَسْهَلُ على الزَّائِرِ قال في الْمَجْمُوعِ قال الْبَنْدَنِيجِيُّ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَدَّمَ الْأَبُ إلَى الْقِبْلَةِ ثُمَّ الْأَسَنُّ فَالْأَسَنُّ

ا ه

وَلَوْ قِيلَ هُنَا بِمَا قِيلَ بِهِ في التَّقْدِيمِ إلَى الْقِبْلَةِ في الْقَبْرِ كان أَقْرَبَ وَمَنْ سَبَقَ إلَى مَحَلٍّ من مَكَان مُسَبَّلٍ فَهُوَ أَوْلَى بِالْحَفْرِ فيه لِخَبَرِ مِنًى مُنَاخُ من سَبَقَ رَوَاهُ أبو دَاوُد وَغَيْرُهُ بِأَسَانِيدَ جَيِّدَةٍ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ فَإِنْ جَاءُوا مَعًا أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ كما في الْمَجْمُوعِ وَنَصَّ عليه في الْأُمِّ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَحْرُمُ نَبْشُ قَبْرِ الْمَيِّتِ وَدَفْنُ غَيْرِهِ فيه قبل الْبِلَى فَإِنْ حَفَرَ فَوَجَدَ عِظَامَ مَيِّتٍ أَيْ شيئا منها قبل تَمَامِ الْحَفْرِ وَجَبَ رَدُّ تُرَابِهِ عليه

وَإِنْ وَجَدَهَا بَعْدَ تَمَامِ الْحَفْرِ جَعَلَهَا في جَانِبٍ من الْقَبْرِ وَجَازَ لِمَشَقَّةِ اسْتِئْنَافِ قَبْرٍ دَفْنُهُ أَيْ الْآخَرِ معه وَنَقَلُوهُ عن النَّصِّ كما في الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا قال بَعْضُهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت