فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 2058

أَنْ يَسْكُتَ أو يَأْتِيَ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ وَتَشَهُّدٍ وَكُلٌّ خِلَافُ السُّنَّةِ فَيَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً طَوِيلَةً وَبَعْدَ مَجِيئِهِمْ يَقْرَأُ نَدْبًا من السُّورَةِ قَدْرَ الْفَاتِحَةِ وقدر سُورَةٍ قَصِيرَةٍ لِيَحْصُلَ لهم قِرَاءَتُهُمَا وَيَرْكَعَ بِهِمْ فَإِنْ لم يَنْتَظِرْهُمْ وَأَدْرَكُوهُ في الرُّكُوعِ أَدْرَكُوهَا أَيْ الرَّكْعَةَ كَالْمَسْبُوقِ وَلَوْ صلى الْإِمَامُ الْكَيْفِيَّةَ الْمُخْتَارَةَ من هذا النَّوْعِ في الْأَمْنِ صَحَّتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ بِنَاءً على الْأَصَحِّ من أَنَّ الِانْتِظَارَ بِغَيْرِ عُذْرٍ لَا يَضُرُّ وصلاة الطَّائِفَةِ الْأُولَى بِنَاءً على الْأَصَحِّ من أَنَّ الْمُفَارَقَةَ بِغَيْرِ عُذْرٍ لَا تَضُرُّ لَا صَلَاةُ الثَّانِيَةِ إنْ لم تُفَارِقْهُ حَالَ الْقِيَامِ منهم لِانْفِرَادِهِمْ بِرَكْعَةٍ وَهُمْ في الْقُدْوَةِ وَلَا خَوْفَ بِخِلَافِ ما إذَا فَارَقَتْهُ حَالَ الْقِيَامِ وَلَا تَصِحُّ في الْأَمْنِ صَلَاةُ الْمَأْمُومِينَ في الْكَيْفِيَّةِ الْأُخْرَى قَطْعًا وَتَصِحُّ صَلَاةُ الْإِمَامِ فَرْعٌ إذَا صلى بِهِمْ الْمَغْرِبَ وَفَرَّقَهُمْ فِرْقَتَيْنِ وهو أَوْلَى لِئَلَّا يَزِيدَ الِانْتِظَارُ على الْمَنْقُولِ وهو الِانْتِظَارَانِ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالْأُولَى رَكْعَتَيْنِ وَبِالثَّانِيَةِ رَكْعَةً لِأَنَّ السَّابِقَةَ أَحَقُّ بِالتَّفْضِيلِ وَلِأَنَّ في عَكْسِهِ الْمَفْضُولَ بَلْ الْمَكْرُوهَ كما في الْأُمِّ تَكْلِيفُ الثَّانِيَةِ تَشَهُّدًا زَائِدًا وَاللَّائِقُ بِالْحَالِ التَّخْفِيفُ وأن يَنْتَظِرَ الثَّانِيَةَ في الْقِيَامِ لِلثَّالِثَةِ لَا في التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْقِيَامَ مَحَلُّ التَّطْوِيلِ بِخِلَافِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَلِأَنَّهُ في الثَّانِيَةِ يَنْتَظِرُ قَائِمًا فَكَذَا هُنَا وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِكُلِّ فِرْقَةٍ رَكْعَةً نَظِيرُ ما يَأْتِي فَرْعٌ وَإِنْ كانت رَبَاعِيَةً وَفَرَّقَهُمْ فِرْقَتَيْنِ وهو أَوْلَى لِمَا مَرَّ صلى بِكُلِّ فِرْقَةٍ رَكْعَتَيْنِ ويتشهد بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَيَنْتَظِرُ الثَّانِيَةَ في قِيَامِ الثَّالِثَةِ أو جُلُوسِ التَّشَهُّدِ وَالِانْتِظَارُ في الْقِيَامِ لِلثَّالِثَةِ أَفْضَلُ منه في جُلُوسِ التَّشَهُّدِ كما مَرَّ فَإِنْ فَرَّقَهُمْ أَرْبَعَ فِرَقٍ وهو جَائِزٌ وَلَوْ بِلَا حَاجَةٍ كما اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ كَالْمِنْهَاجِ وَصَرَّحَ بِهِ في الْمَجْمُوعِ فَصَلَّى الْأُولَى صلى بِالْأُولَى رَكْعَةً ثُمَّ فَارَقَتْهُ عَقِبَ الرَّفْعِ من السُّجُودِ أو بَعْدَ انْتِصَابِهِ وهو أَوْلَى كما مَرَّ وَأَتَمَّتْ وَجَاءَتْ الثَّانِيَةُ وهو قَائِمٌ يَنْتَظِرُهَا وصلى بها رَكْعَةً وَأَتَمَّتْ وَانْتَظَرَ الْإِمَامُ الثَّالِثَةَ قَائِمًا وهو أَفْضَلُ أو مُتَشَهِّدًا وَهَكَذَا يَفْعَلُ مِثْلَ ما فَعَلَ في الْأُولَيَيْنِ إلَى الرَّابِعَةِ فَيَنْتَظِرُهَا في جُلُوسِ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَيُسَلِّمُ بها وَصَحَّتْ صَلَاةُ الْجَمِيعِ بِنَاءً على الْأَصَحِّ من أَنَّ الزِّيَادَةَ على انْتِظَارَيْنِ وَالْمُفَارَقَةُ بِلَا عُذْرٍ جَائِزَانِ فَإِنْ صلى بِفِرْقَةٍ رَكْعَةً وَبِالثَّانِيَةِ ثَلَاثًا أو عَكَسَ بِأَنْ صلى بِفِرْقَةٍ ثَلَاثًا وَبِالثَّانِيَةِ رَكْعَةً كُرِهَ قال الْمُتَوَلِّي لِأَنَّ الشَّرْعَ وَرَدَ بِالتَّسْوِيَةِ بين الْفِرْقَتَيْنِ وَسَجَدَ الْإِمَامُ وَالطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ سُجُودَ السَّهْوِ لِلْمُخَالَفَةِ بِالِانْتِظَارِ في غَيْرِ مَحَلِّهِ بِخِلَافِ الْأُولَى لِمُفَارَقَتِهَا قبل الِانْتِظَارِ الْمُقْتَضِي لِلسُّجُودِ قال صَاحِبُ الشَّامِلِ وَهَذَا يَدُلُّ على أَنَّهُ إذَا فَرَّقَهُمْ أَرْبَعَ فِرَقٍ سَجَدُوا أَيْ الْإِمَامُ وَغَيْرُ الْفِرْقَةِ الْأُولَى سُجُودَ السَّهْوِ أَيْضًا لِلْمُخَالَفَةِ بِمَا ذُكِرَ فَرْعٌ تُصَلَّى الْجُمُعَةُ جَوَازًا في الْخَوْفِ حَيْثُ وَقَعَ بِبَلَدٍ كَصَلَاةِ عُسْفَانَ وَكَذَاتِ الرِّقَاعِ وَإِنْ قُلْنَا إنَّ الِانْفِضَاضَ فيها في غَيْرِ الْخَوْفِ مُؤَثِّرٌ لِلْحَاجَةِ إلَى ذلك وَلِارْتِقَابِ الْإِمَامِ مَجِيءَ الثَّانِيَةِ لَا كَصَلَاةِ بَطْنِ نَخْلٍ إذْ لَا تُقَامُ جُمُعَةٌ بَعْدَ أُخْرَى وَإِقَامَتُهَا هُنَا كَإِقَامَتِهَا في الْأَمْنِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ في صَلَاتِهَا كَذَاتِ الرِّقَاعِ أَنْ يَسْمَعُوا خُطْبَتَهُ وَلَوْ سمع منهم أَرْبَعُونَ فَأَكْثَرُ من كل فِرْقَةٍ كَفَى بِخِلَافِ ما لو خَطَبَ بِفِرْقَةٍ وَصَلَّى بِأُخْرَى فَإِنْ حَدَثَ نَقْصٌ في الْأَرْبَعِينَ السَّامِعِينَ في الرَّكْعَةِ الْأُولَى في الصَّلَاةِ بَطَلَتْ أو في الثَّانِيَةِ فَلَا لِلْحَاجَةِ مع سَبْقِ انْعِقَادِهَا قال الزَّرْكَشِيُّ وَهَلْ يَجِبُ على الْإِمَامِ انْتِظَارُ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ وَاجِبَةٌ عليهم وإذا سَلَّمَ فَوَّتَ عليهم الْوَاجِبَ الْأَقْرَبَ نعم لِأَنَّ تَفْوِيتَ الْوَاجِبِ لَا يَجُوزُ على نَفْسِهِ فَكَذَا على غَيْرِهِ وقد يُقَالُ هذا يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا أَحَسَّ بِدَاخِلٍ في رُكُوعِ الثَّانِيَةِ في الْأَمْنِ يَلْزَمُهُ انْتِظَارُهُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الدَّاخِلَ مُقَصِّرٌ بِتَأْخِيرِهِ وَبِأَنَّهُ لم يَكُنْ في نَفْعِ الْمُصَلِّينَ كَالْفِرْقَةِ الثَّانِيَةِ هُنَا وَتَجْهَرُ الطَّائِفَةُ الْأُولَى في الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُمْ مُنْفَرِدُونَ وَلَا تَجْهَرُ الثَّانِيَةُ في الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُمْ مُقْتَدُونَ وَيَأْتِي ذلك في كل صَلَاةٍ جَهْرِيَّةٍ فَرْعٌ لو لم تُمْكِنْهُ الْجُمُعَةُ فَصَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ ثُمَّ أَمْكَنَتْهُ الْجُمُعَةُ قال الصَّيْدَلَانِيُّ لم تَجِبْ عليهم لَكِنْ تَجِبُ على من لم يُصَلِّ مَعَهُمْ وَلَوْ أَعَادَ لم أَكْرَهْهُ يُقَدَّمُ غَيْرُهُ لِيَخْرُجَ من الْخِلَافِ حَكَاهُ الْعِمْرَانِيُّ فَرْعٌ يَتَحَمَّلُ الْإِمَامُ في الْكَيْفِيَّةِ الْمُخْتَارَةِ من صَلَاةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ سَهْوَ الْمَأْمُومِينَ غير من يَأْتِي لِوُجُودِ الْقُدْوَةِ الْحِسِّيَّةِ أو الْحُكْمِيَّةِ لَا سَهْوَ الطَّائِفَةِ الْأُولَى في الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَلَا يَتَحَمَّلُهُ لِانْقِطَاعِ قُدْوَتِهَا بِالْمُفَارَقَةِ وَسَهْوُهُ في الْأُولَى يَلْحَقُ الْكُلَّ فَيَسْجُدُونَ في آخِرِ صَلَاتِهِمْ وَإِنْ لم يَسْجُدْ الْإِمَامُ وسهوه في الثَّانِيَةِ لَا يَلْحَقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت