أَنْ يَسْكُتَ أو يَأْتِيَ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ وَتَشَهُّدٍ وَكُلٌّ خِلَافُ السُّنَّةِ فَيَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً طَوِيلَةً وَبَعْدَ مَجِيئِهِمْ يَقْرَأُ نَدْبًا من السُّورَةِ قَدْرَ الْفَاتِحَةِ وقدر سُورَةٍ قَصِيرَةٍ لِيَحْصُلَ لهم قِرَاءَتُهُمَا وَيَرْكَعَ بِهِمْ فَإِنْ لم يَنْتَظِرْهُمْ وَأَدْرَكُوهُ في الرُّكُوعِ أَدْرَكُوهَا أَيْ الرَّكْعَةَ كَالْمَسْبُوقِ وَلَوْ صلى الْإِمَامُ الْكَيْفِيَّةَ الْمُخْتَارَةَ من هذا النَّوْعِ في الْأَمْنِ صَحَّتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ بِنَاءً على الْأَصَحِّ من أَنَّ الِانْتِظَارَ بِغَيْرِ عُذْرٍ لَا يَضُرُّ وصلاة الطَّائِفَةِ الْأُولَى بِنَاءً على الْأَصَحِّ من أَنَّ الْمُفَارَقَةَ بِغَيْرِ عُذْرٍ لَا تَضُرُّ لَا صَلَاةُ الثَّانِيَةِ إنْ لم تُفَارِقْهُ حَالَ الْقِيَامِ منهم لِانْفِرَادِهِمْ بِرَكْعَةٍ وَهُمْ في الْقُدْوَةِ وَلَا خَوْفَ بِخِلَافِ ما إذَا فَارَقَتْهُ حَالَ الْقِيَامِ وَلَا تَصِحُّ في الْأَمْنِ صَلَاةُ الْمَأْمُومِينَ في الْكَيْفِيَّةِ الْأُخْرَى قَطْعًا وَتَصِحُّ صَلَاةُ الْإِمَامِ فَرْعٌ إذَا صلى بِهِمْ الْمَغْرِبَ وَفَرَّقَهُمْ فِرْقَتَيْنِ وهو أَوْلَى لِئَلَّا يَزِيدَ الِانْتِظَارُ على الْمَنْقُولِ وهو الِانْتِظَارَانِ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالْأُولَى رَكْعَتَيْنِ وَبِالثَّانِيَةِ رَكْعَةً لِأَنَّ السَّابِقَةَ أَحَقُّ بِالتَّفْضِيلِ وَلِأَنَّ في عَكْسِهِ الْمَفْضُولَ بَلْ الْمَكْرُوهَ كما في الْأُمِّ تَكْلِيفُ الثَّانِيَةِ تَشَهُّدًا زَائِدًا وَاللَّائِقُ بِالْحَالِ التَّخْفِيفُ وأن يَنْتَظِرَ الثَّانِيَةَ في الْقِيَامِ لِلثَّالِثَةِ لَا في التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْقِيَامَ مَحَلُّ التَّطْوِيلِ بِخِلَافِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَلِأَنَّهُ في الثَّانِيَةِ يَنْتَظِرُ قَائِمًا فَكَذَا هُنَا وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِكُلِّ فِرْقَةٍ رَكْعَةً نَظِيرُ ما يَأْتِي فَرْعٌ وَإِنْ كانت رَبَاعِيَةً وَفَرَّقَهُمْ فِرْقَتَيْنِ وهو أَوْلَى لِمَا مَرَّ صلى بِكُلِّ فِرْقَةٍ رَكْعَتَيْنِ ويتشهد بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَيَنْتَظِرُ الثَّانِيَةَ في قِيَامِ الثَّالِثَةِ أو جُلُوسِ التَّشَهُّدِ وَالِانْتِظَارُ في الْقِيَامِ لِلثَّالِثَةِ أَفْضَلُ منه في جُلُوسِ التَّشَهُّدِ كما مَرَّ فَإِنْ فَرَّقَهُمْ أَرْبَعَ فِرَقٍ وهو جَائِزٌ وَلَوْ بِلَا حَاجَةٍ كما اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ كَالْمِنْهَاجِ وَصَرَّحَ بِهِ في الْمَجْمُوعِ فَصَلَّى الْأُولَى صلى بِالْأُولَى رَكْعَةً ثُمَّ فَارَقَتْهُ عَقِبَ الرَّفْعِ من السُّجُودِ أو بَعْدَ انْتِصَابِهِ وهو أَوْلَى كما مَرَّ وَأَتَمَّتْ وَجَاءَتْ الثَّانِيَةُ وهو قَائِمٌ يَنْتَظِرُهَا وصلى بها رَكْعَةً وَأَتَمَّتْ وَانْتَظَرَ الْإِمَامُ الثَّالِثَةَ قَائِمًا وهو أَفْضَلُ أو مُتَشَهِّدًا وَهَكَذَا يَفْعَلُ مِثْلَ ما فَعَلَ في الْأُولَيَيْنِ إلَى الرَّابِعَةِ فَيَنْتَظِرُهَا في جُلُوسِ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَيُسَلِّمُ بها وَصَحَّتْ صَلَاةُ الْجَمِيعِ بِنَاءً على الْأَصَحِّ من أَنَّ الزِّيَادَةَ على انْتِظَارَيْنِ وَالْمُفَارَقَةُ بِلَا عُذْرٍ جَائِزَانِ فَإِنْ صلى بِفِرْقَةٍ رَكْعَةً وَبِالثَّانِيَةِ ثَلَاثًا أو عَكَسَ بِأَنْ صلى بِفِرْقَةٍ ثَلَاثًا وَبِالثَّانِيَةِ رَكْعَةً كُرِهَ قال الْمُتَوَلِّي لِأَنَّ الشَّرْعَ وَرَدَ بِالتَّسْوِيَةِ بين الْفِرْقَتَيْنِ وَسَجَدَ الْإِمَامُ وَالطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ سُجُودَ السَّهْوِ لِلْمُخَالَفَةِ بِالِانْتِظَارِ في غَيْرِ مَحَلِّهِ بِخِلَافِ الْأُولَى لِمُفَارَقَتِهَا قبل الِانْتِظَارِ الْمُقْتَضِي لِلسُّجُودِ قال صَاحِبُ الشَّامِلِ وَهَذَا يَدُلُّ على أَنَّهُ إذَا فَرَّقَهُمْ أَرْبَعَ فِرَقٍ سَجَدُوا أَيْ الْإِمَامُ وَغَيْرُ الْفِرْقَةِ الْأُولَى سُجُودَ السَّهْوِ أَيْضًا لِلْمُخَالَفَةِ بِمَا ذُكِرَ فَرْعٌ تُصَلَّى الْجُمُعَةُ جَوَازًا في الْخَوْفِ حَيْثُ وَقَعَ بِبَلَدٍ كَصَلَاةِ عُسْفَانَ وَكَذَاتِ الرِّقَاعِ وَإِنْ قُلْنَا إنَّ الِانْفِضَاضَ فيها في غَيْرِ الْخَوْفِ مُؤَثِّرٌ لِلْحَاجَةِ إلَى ذلك وَلِارْتِقَابِ الْإِمَامِ مَجِيءَ الثَّانِيَةِ لَا كَصَلَاةِ بَطْنِ نَخْلٍ إذْ لَا تُقَامُ جُمُعَةٌ بَعْدَ أُخْرَى وَإِقَامَتُهَا هُنَا كَإِقَامَتِهَا في الْأَمْنِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ في صَلَاتِهَا كَذَاتِ الرِّقَاعِ أَنْ يَسْمَعُوا خُطْبَتَهُ وَلَوْ سمع منهم أَرْبَعُونَ فَأَكْثَرُ من كل فِرْقَةٍ كَفَى بِخِلَافِ ما لو خَطَبَ بِفِرْقَةٍ وَصَلَّى بِأُخْرَى فَإِنْ حَدَثَ نَقْصٌ في الْأَرْبَعِينَ السَّامِعِينَ في الرَّكْعَةِ الْأُولَى في الصَّلَاةِ بَطَلَتْ أو في الثَّانِيَةِ فَلَا لِلْحَاجَةِ مع سَبْقِ انْعِقَادِهَا قال الزَّرْكَشِيُّ وَهَلْ يَجِبُ على الْإِمَامِ انْتِظَارُ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ وَاجِبَةٌ عليهم وإذا سَلَّمَ فَوَّتَ عليهم الْوَاجِبَ الْأَقْرَبَ نعم لِأَنَّ تَفْوِيتَ الْوَاجِبِ لَا يَجُوزُ على نَفْسِهِ فَكَذَا على غَيْرِهِ وقد يُقَالُ هذا يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا أَحَسَّ بِدَاخِلٍ في رُكُوعِ الثَّانِيَةِ في الْأَمْنِ يَلْزَمُهُ انْتِظَارُهُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الدَّاخِلَ مُقَصِّرٌ بِتَأْخِيرِهِ وَبِأَنَّهُ لم يَكُنْ في نَفْعِ الْمُصَلِّينَ كَالْفِرْقَةِ الثَّانِيَةِ هُنَا وَتَجْهَرُ الطَّائِفَةُ الْأُولَى في الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُمْ مُنْفَرِدُونَ وَلَا تَجْهَرُ الثَّانِيَةُ في الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُمْ مُقْتَدُونَ وَيَأْتِي ذلك في كل صَلَاةٍ جَهْرِيَّةٍ فَرْعٌ لو لم تُمْكِنْهُ الْجُمُعَةُ فَصَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ ثُمَّ أَمْكَنَتْهُ الْجُمُعَةُ قال الصَّيْدَلَانِيُّ لم تَجِبْ عليهم لَكِنْ تَجِبُ على من لم يُصَلِّ مَعَهُمْ وَلَوْ أَعَادَ لم أَكْرَهْهُ يُقَدَّمُ غَيْرُهُ لِيَخْرُجَ من الْخِلَافِ حَكَاهُ الْعِمْرَانِيُّ فَرْعٌ يَتَحَمَّلُ الْإِمَامُ في الْكَيْفِيَّةِ الْمُخْتَارَةِ من صَلَاةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ سَهْوَ الْمَأْمُومِينَ غير من يَأْتِي لِوُجُودِ الْقُدْوَةِ الْحِسِّيَّةِ أو الْحُكْمِيَّةِ لَا سَهْوَ الطَّائِفَةِ الْأُولَى في الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَلَا يَتَحَمَّلُهُ لِانْقِطَاعِ قُدْوَتِهَا بِالْمُفَارَقَةِ وَسَهْوُهُ في الْأُولَى يَلْحَقُ الْكُلَّ فَيَسْجُدُونَ في آخِرِ صَلَاتِهِمْ وَإِنْ لم يَسْجُدْ الْإِمَامُ وسهوه في الثَّانِيَةِ لَا يَلْحَقُ