فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 2058

وَالسِّوَاكُ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ أبو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَالتَّنَظُّفُ من الْأَوْسَاخِ وَالرَّوَائِحِ الْكَرِيهَةِ لِئَلَّا يَتَأَذَّى بها أَحَدٌ قال الشَّافِعِيُّ من نَظَّفَ ثَوْبَهُ قَلَّ هَمُّهُ وَمَنْ طَابَ رِيحُهُ زَادَ عَقْلُهُ وَاسْتِعْمَالُ الْأَفْضَلِ من طِيبِهِ وَثِيَابِهِ لِخَبَرِ من اغْتَسَلَ يوم الْجُمُعَةِ وَلَبِسَ من أَحْسَنِ ثِيَابِهِ وَمَسَّ من طِيبٍ إنْ كان عِنْدَهُ ثُمَّ أتى الْجُمُعَةَ فلم يَتَخَطَّ أَعْنَاقَ الناس ثُمَّ صلى ما كَتَبَ اللَّهُ له ثُمَّ أَنْصَتَ إذَا خَرَجَ إمَامُهُ حتى يَفْرُغَ من صَلَاتِهِ كانت كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ جُمُعَتِهِ التي قَبْلَهَا رَوَاهُ ابن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ في صَحِيحِهِمَا وَسَيَأْتِي بَيَانُ حُكْمِ طِيبِ النِّسَاءِ وَلُبْسِ ثِيَابِهِنَّ وَأَفْضَلُهَا أَيْ ثِيَابِهِ أَيْ أَلْوَانِهَا الْبَيَاضُ لِخَبَرِ الْبَسُوا من ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا خَيْرُ ثِيَابِكُمْ وَكَفِّنُوا فيها مَوْتَاكُمْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحُوهُ وَتَبِعَ الْمُصَنِّفُ كَالرَّافِعِيِّ الْخَبَرَ في تَعْبِيرِهِ بِالْبَيَاضِ وَعَبَّرَ في الرَّوْضَةِ بِالْبِيضِ وهو سَالِمٌ من التَّقْدِيرِ السَّابِقِ ثُمَّ ما صُبِغَ غَزْلُهُ قبل نَسْجِهِ كَالْبُرُدِ لَا ما صُبِغَ هو مَنْسُوجًا بَلْ يُكْرَهُ لُبْسُهُ كما صَرَّحَ بِهِ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَغَيْرُهُ ولم يَلْبَسْهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم وَلَبِسَ الْبَرْدَرْوِيَّ الْبَيْهَقِيُّ عن جَابِرٍ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم كان له بُرْدٌ يَلْبَسُهُ في الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ ثُمَّ ما ذُكِرَ مَحَلُّهُ في غَيْرِ الْمُزَعْفَرِ وَالْمُعَصْفَرِ بِقَرِينَةِ ما سَيَأْتِي في بَابِ ما يَجُوزُ لُبْسُهُ وَيَزِيدُ الْإِمَامُ نَدْبًا في حُسْنِ الْهَيْئَةِ وَالْعِمَّةِ وَالِارْتِدَاءِ لِلِاتِّبَاعِ وَلِأَنَّهُ مَنْظُورٌ إلَيْهِ وَتَعْبِيرُهُ بِمَا قَالَهُ أَوْلَى من قَوْلِ أَصْلِهِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَزِيدَ الْإِمَامُ في حُسْنِ الْهَيْئَةِ وَيَتَعَمَّمَ وَيَتَرَدَّى وَتَرْكُ لُبْسِ السَّوَادِ له أَوْلَى من لُبْسِهِ إلَّا إنْ خَشَى مَفْسَدَةً تَتَرَتَّبُ على تَرْكِهِ من سُلْطَانٍ أو غَيْرِهِ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ وَذَكَرَهُ في الْمَجْمُوعِ وقال ابن عبد السَّلَامِ في فَتَاوِيهِ الْمُوَاظَبَةُ على لُبْسِهِ بِدْعَةٌ فَإِنْ مُنِعَ الْخَطِيبُ أَنْ يَخْطُبَ إلَّا بِهِ فَلْيَفْعَلْ وَيُسْتَحَبُّ لِطَالِبِهَا أَيْ الْجُمُعَةِ أَنْ يَمْشِيَ لِخَبَرِ من غَسَّلَ يوم الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَمَشَى ولم يَرْكَبْ وَدَنَا من الْإِمَامِ فَاسْتَمَعَ ولم يَلْغُ كان له بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ قال في الْمَجْمُوعِ وَرَوَى غَسَّلَ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ وهو أَرْجَحُ وَعَلَيْهِمَا في مَعْنَاهُ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا غُسْلُ زَوْجَتِهِ بِأَنْ جَامَعَهَا فَأَلْجَأَهَا إلَى الْغُسْلِ وَاغْتَسَلَ هو قالوا وَيُسَنُّ له الْجِمَاعُ في هذا الْيَوْمِ لِيَأْمَنَ أَنْ يَرَى في طَرِيقِهِ ما يُشْغِلُ قَلْبَهُ ثَانِيهَا غَسْلُ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ بِأَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ اغْتَسَلَ لِلْجُمُعَةِ ثَالِثُهَا غَسْلُ ثِيَابِهِ وَرَأْسِهِ ثُمَّ اغْتَسَلَ وَإِنَّمَا أَفْرَدَ الرَّأْسَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَجْعَلُونَ فيه الدُّهْنَ وَالْخِطْمِيَّ وَنَحْوَهُمَا وَكَانُوا يَغْسِلُونَهُ أَوَّلًا ثُمَّ يَغْتَسِلُونَ وَرَوَى بَكَرَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ وهو أَشْهَرُ فَعَلَى التَّخْفِيفِ مَعْنَاهُ خَرَجَ من بَيْتِهِ بَاكِرًا وَعَلَى التَّشْدِيدِ مَعْنَاهُ أتى بِالصَّلَاةِ أَوَّلَ وَقْتِهَا وَابْتَكَرَ أَيْ أَدْرَكَ أَوَّلَ الْخُطْبَةِ وَقِيلَ هُمَا بِمَعْنَى جَمَعَ بَيْنَهُمَا تَأْكِيدًا وَقَوْلُهُ مَشَى ولم يَرْكَبْ قِيلَ هُمَا بِمَعْنَى جَمَعَ بَيْنَهُمَا تَأْكِيدًا

وَالْمُخْتَارُ أَنَّ قَوْلَهُ ولم يَرْكَبْ أَفَادَ نَفْيَ تَوَهُّمِ حَمْلِ الْمَشْيِ على الْمُضِيِّ وَإِنْ كان رَاكِبًا وَنَفَى احْتِمَالَ أَنْ يُرَادَ الْمَشْيُ وَلَوْ في بَعْضِ الطَّرِيقِ بِسَكِينَةٍ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ إذَا أَتَيْتُمْ الصَّلَاةَ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَائْتُوهَا وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ وفي رِوَايَةٍ إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَائْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ من يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ فَمَعْنَاهُ امْضُوا لِأَنَّ السَّعْيَ يُطْلَقُ على الْمُضِيِّ وَالْعَدْوِ فَبَيَّنَتْ السُّنَّةُ الْمُرَادَ بِهِ ما لم يَضِقْ الْوَقْتُ فَإِنْ ضَاقَ فَالْأَوْلَى الْإِسْرَاعُ وقال الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ يَجِبُ إذَا لم يُدْرِكْ الْجُمُعَةَ إلَّا بِهِ وَلَا يَسْعَى إلَيْهَا وَلَا إلَى غَيْرِهَا من سَائِرِ الْعِبَادَاتِ أَيْ يُكْرَهُ ذلك كما صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ

وَلَا يَرْكَبُ في جُمُعَةٍ ولا عِيدٍ ولا جِنَازَةٍ ولا عِيَادَةِ مَرِيضٍ لِخَبَرِ إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ السَّابِقُ وَقَيَّدَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ طَلَبَ عَدَمِ الرُّكُوبِ بِالذَّهَابِ وَرَدَّهُ ابن الصَّلَاحِ بِخَبَرِ مُسْلِمٍ أَنَّهُمْ قالوا لِرَجُلٍ هَلَّا تَشْتَرِي لَك حِمَارًا تَرْكَبُهُ إذَا أَتَيْت إلَى الصَّلَاةِ في الرَّمْضَاءِ وَالظَّلْمَاءِ فقال إنِّي أُحِبُّ أَنْ يُكْتَبَ لي مَمْشَايَ في ذَهَابِي وَعَوْدِي فقال صلى اللَّهُ عليه وسلم قد فَعَلَ اللَّهُ لَك ذلك أَيْ كَتَبَ لَك مَمْشَاك أَيْ أَفْضَلِيَّتَهُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمَعْنَى كَتَبَ لَك ذلك في مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ لَا في كُلٍّ مِنْهُمَا جَمْعًا بين هذا الْخَبَرِ وَخَبَرِ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم رَكِبَ في رُجُوعِهِ من جِنَازَةِ أبي الدَّحْدَاحِ رَوَاهُ ابن حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحُوهُ إلَّا لِعُذْرٍ فَيَرْكَبُ فَإِنْ رَكِبَ لِعُذْرٍ أو غَيْرِهِ سَيَّرَهَا أَيْ الدَّابَّةَ بِسُكُونٍ ما لم يَضِقْ الْوَقْتُ كما في الْمَاشِي الْأَمْرُ الرَّابِعُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ في الرَّكْعَةِ الْأُولَى من الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ الْجُمُعَةَ وفي الثَّانِيَةِ الْمُنَافِقِينَ أو في الْأُولَى سَبِّحْ وفي الثَّانِيَةِ الْغَاشِيَةَ وَلَوْ صلى بِغَيْرِ مَحْصُورِينَ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِيهِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت