فهرس الكتاب

الصفحة 2004 من 2058

عليها الْفَسْخُ لِأَنَّهُ يَصِيرُ الْمَهْرُ دَيْنًا على الْهَالِكِ فَيَمْنَعُ نُفُوذَ عِتْقِ الْأَمَةِ من الْوَارِثِ الْمُعْسِرِ فَفَسْخُهَا يُوجِبُ بُطْلَانَ عِتْقِهَا فَتَعَذَّرَ عليها الْفَسْخُ وَالْمَسْأَلَةُ دَوْرِيَّةٌ إذْ في إثْبَاتِ الْفَسْخِ نَفْيُهُ وَإِنْ لم يَكُنْ الْمُعْسِرُ حَائِزًا عَتَقَ نَصِيبُهُ فَقَطْ وَلَا خِيَارَ هذا بَيَانٌ لِلتَّقَيُّدِ فِيمَا مَرَّ بِحَائِزٍ وَكِلَاهُمَا من زِيَادَتِهِ

وَإِنْ قال الْوَارِثُ الْحَائِزُ لِلتَّرِكَةِ وَالتَّرِكَةُ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ أَعْتَقَ أبي في مَرَضِهِ غَانِمًا ثُمَّ قال بَلْ غَانِمًا وَسَالِمًا مَعًا ثُمَّ قال بَلْ الثَّلَاثَةَ مَعًا فَالْأَوَّلُ حُرٌّ بِكُلِّ حَالٍ لِإِقْرَارِهِ الْأَوَّلِ وَيُقْرَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّانِي لِإِقْرَارِهِ الثَّانِي فإن قَضِيَّتَهُ أَنَّ الثَّانِيَ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُقْرَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ وَيَعْتِقُ إنْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ له ثُمَّ يُقْرَعُ بين الثَّلَاثَةِ مَرَّةً ثَانِيَةً لِإِقْرَارِهِ الثَّالِثِ فإن قَضِيَّتَهُ أَنْ يُقْرَعَ بَيْنَهُمْ وَيَعْتِقُ من خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ فَيُؤَاخَذُ بِمُوجَبِ كل إقْرَارٍ وَلَا يُمَكَّنُ من الرُّجُوعِ عن مُقْتَضَى وَاحِدٍ منها فإذا أَقْرَعْنَا في الْمَرَّتَيْنِ فَإِنْ خَرَجَتْ قُرْعَةُ الْعِتْقِ لِلْأَوَّلِ فِيهِمَا عَتَقَ وَحْدَهُ أو خَرَجَتْ له في الْأُولَى وَلِلثَّانِي في الثَّانِيَةِ أو بِالْعَكْسِ أو لِلثَّانِي فِيهِمَا عَتَقَا فَقَطْ أو لِلثَّانِي في الْأُولَى وَالثَّالِثِ في الثَّانِيَةِ عَتَقُوا كلهم أو لِلْأَوَّلِ في الْأُولَى وَالثَّالِثِ في الثَّانِيَةِ رُقَّ الثَّانِي فَقَطْ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ قِيمَتُهُمْ فَكَانَ قِيمَةُ الْأَوَّلِ مِائَةً وقيمة الثَّانِي مِائَتَيْنِ وقيمة الثَّالِثِ ثَلَثَمِائَةٍ فَالْأَوَّلُ حُرٌّ بِكُلِّ حَالٍ لِإِقْرَارِهِ الْأَوَّلِ وهو دُونَ الثُّلُثِ فَيُقْرَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّانِي

فَإِنْ خَرَجَ سَهْمُ الْعِتْقِ لِلْأَوَّلِ عَتَقَ معه نِصْفُ الثَّانِي أو خَرَجَ لِلثَّانِي عَتَقَا الْأَوْلَى عَتَقَ معه لِأَنَّ مُوجَبَ إقْرَارِهِ الثَّانِي أَنْ يَعْتِقَ الثَّانِي بِكَمَالِهِ أو نِصْفُهُ وَالْأَوَّلُ ثُمَّ يُقْرَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّلَاثَةِ الْوَجْهُ ثُمَّ يُقْرَعُ بين الثَّلَاثَةِ كما عَبَّرَ بِهِ الْأَصْلُ وَسَيَأْتِي نَظِيرُهُ وَذَلِكَ لِإِقْرَارِهِ الثَّالِثِ فَإِنْ خَرَجَتْ قُرْعَةُ الْعِتْقِ لِلثَّالِثِ عَتَقَ ثُلُثَاهُ وَذَلِكَ ثُلُثُ مَالِهِ أو لِلثَّانِي لم يَعْتِقْ الثَّالِثُ سَوَاءٌ أَخْرَجَتْ الْقُرْعَةُ الْأُولَى على الثَّانِي أَمْ لَا لِأَنَّهُ ثُلُثُ مَالِهِ ولم يَعْتِقْ من الثَّانِي إلَّا ما عَتَقَ بِالْقُرْعَةِ الْأُولَى وهو نِصْفُهُ أو كُلُّهُ وَإِنْ خَرَجَتْ لِلْأَوَّلِ فَهُوَ نِصْفُ الثُّلُثِ فَتُعَادُ الْقُرْعَةُ لِإِكْمَالِ الثُّلُثِ بين الثَّانِي وَالثَّالِثِ فَإِنْ خَرَجَتْ على الثَّانِي رُقَّ الثَّالِثُ وَإِنْ خَرَجَتْ على الثَّالِثِ عَتَقَ ثُلُثُهُ لِأَنَّ ثُلُثَهُ مع الْأَوَّلِ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ وَقَوْلُهُ ولم يَعْتِقْ من الثَّانِي إلَّا ما عَتَقَ بِالْقُرْعَةِ الْأُولَى وهو نِصْفُهُ هو ما نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عن الشَّيْخِ أبي عَلِيٍّ ثُمَّ اسْتَدْرَكَ عليه اسْتِدْرَاكًا صَحِيحًا نَقَلَهُ عن الْإِمَامِ فقال إنَّ الثَّانِيَ اسْتَحَقَّ بِالْإِقْرَارِ الثَّانِي أَنْ يُقْرَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ وَبِالْإِقْرَارِ الثَّالِثِ أَنْ يُقْرَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلَيْنِ فَإِنْ لم تَكْمُلْ له الْحُرِّيَّةُ في الْقُرْعَةُ الْأُولَى لِخُرُوجِ سَهْمِ الْعِتْقِ لِلْأَوَّلِ وَجَبَ أَنْ يَكْمُلَ في الْقُرْعَةِ الثَّانِيَةِ إذَا خَرَجَ سَهْمُ الْعِتْقِ له لِأَنَّهُ قَضِيَّةُ الْإِقْرَارِ الثَّالِثِ وَلِذَلِكَ عِنْدَ اسْتِوَاءِ الْقِيَمِ إذَا لم يَعْتِقْ بِالْقُرْعَةِ الْأُولَى يَعْتِقُ بِالثَّانِيَةِ إذَا خَرَجَ السَّهْمُ له نَبَّهَ على ذلك الْإِسْنَوِيُّ ثُمَّ قال وَبِهِ يُعْلَمُ فَسَادُ ما قَالَهُ الشَّيْخُ أبو عَلِيٍّ في هذا الْقِسْمِ وَقَوْلُهُ كَالرَّافِعِيِّ الْأَوَّلَيْنِ صَوَابُهُ الْآخَرَيْنِ

فَلَوْ كانت قِيمَةُ الْأَوَّلِ ثَلَثَمِائَةٍ وَالثَّانِي مِائَتَيْنِ وَالثَّالِثِ مِائَةً عَتَقَ من الْأَوَّلِ ثُلُثَاهُ ثُمَّ يُقْرَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّانِي فَإِنْ خَرَجَتْ قُرْعَةُ الْعِتْقِ لِلْأَوَّلِ لم يَزِدْ شَيْءٌ على ما عَتَقَ وَإِنْ خَرَجَتْ لِلثَّانِي عَتَقَ كُلُّهُ ثُمَّ يُقْرَعُ بين الثَّلَاثَةِ فَإِنْ خَرَجَتْ لِلْأَوَّلِ أو لِلثَّانِي لم يَزِدْ شَيْءٌ على ما عَتَقَ وَإِنْ خَرَجَتْ لِلثَّالِثِ عَتَقَ كُلُّهُ وقد عَتَقَ من قَبْلُ ما إذَا ضَمَّ إلَيْهِ ثَمَّ الثُّلُثَ بَلْ زَادَ فَرْعٌ لو مَاتَ عن ثَلَاثَةٍ من الْبَنِينَ مَثَلًا حَائِزُونَ لِتَرِكَتِهِ وعن ثَلَاثَةِ أَعْبُدٍ قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ فَأَقَرَّ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ عَتَقَ في مَرَضِ مَوْتِهِ هذا الْعَبْدُ وقال الْآخَرُ بَلْ هو وَهَذَا مَعًا وقال الثَّالِثُ بَلْ الثَّلَاثَةَ مَعًا عَتَقَ ثُلُثُ الْأَوَّلِ وهو نَصِيبُ الْمُقِرِّ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِعِتْقِهِ فَنَفَذَ في حِصَّتِهِ وَهِيَ ثُلُثُهُ ثُمَّ يُقْرَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَضْمُومِ إلَيْهِ لِإِقْرَارِ الثَّانِي فَإِنْ خَرَجَ سَهْمُ الْعِتْقِ لِلْأَوَّلِ عَتَقَ منه ثُلُثٌ آخَرُ وهو نَصِيبُ الْمُقِرِّ الثَّانِي أو خَرَجَ لِلثَّانِي عَتَقَ ثُلُثُهُ لِهَذَا الْمَعْنَى ثُمَّ يُقْرَعُ بين الثَّلَاثَةِ فَمَنْ خَرَجَ له سَهْمُ الْعِتْقِ كَذَا في الْأَصْلِ أَيْضًا وَصَوَابُهُ فَمَتَى خَرَجَ لِلْأَوَّلِ سَهْمُ الْعِتْقِ عَتَقَ كُلُّهُ قال الرَّافِعِيُّ وإذا اخْتَصَرْت قُلْت إنْ خَرَجَ سَهْمُ الْعِتْقِ في الْمَرَّتَيْنِ لِلْأَوَّلِ عَتَقَ جَمِيعُهُ أو لِلثَّانِي عَتَقَ ثُلُثَاهُ مع ثُلُثِ الْأَوَّلِ وَإِنْ خَرَجَ مَرَّةً لِلْأَوَّلِ وَأُخْرَى لِلثَّانِي عَتَقَ ثُلُثَا الْأَوَّلِ وَثُلُثُ الثَّانِي أو مَرَّةً لِلثَّانِي وَأُخْرَى لِلثَّالِثِ عَتَقَ من كُلٍّ ثُلُثُهُ وَلَا سِرَايَةَ هُنَا لِأَنَّهُمْ لم يُبَاشِرُوا الْإِعْتَاقَ وَلَا أَقَرُّوا بِهِ على أَنْفُسِهِمْ

وَإِنَّمَا أَقَرُّوا بِهِ على أَبِيهِمْ لَكِنْ من مَلَكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت