فهرس الكتاب

الصفحة 1668 من 2058

آخَرُونَ لَا يَتَحَتَّمُ قَتْلُهُ وَيُسْتَتَابُ وَيُعَزَّرُ

انْتَهَى

وقال الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ وَفِيهَا أَيْضًا لو قال فُلَانٌ في عَيْنَيْ كَالْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ في عَيْنِ اللَّهِ أو بين يَدَيْ اللَّهِ فَمِنْهُمْ من قال كَفَرَ وَمِنْهُمْ من قال إنْ أَرَادَ الْجَارِحَةَ كَفَرَ وَإِلَّا فَلَا قال الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ ظَهَرَ منه ما يَدُلُّ على التَّجْسِيمِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّا لَا نُكَفِّرُ الْمُجَسِّمَةَ

الطَّرَفُ الثَّانِي فِيمَنْ تَصِحُّ رِدَّتُهُ وَمَنْ لَا تَصِحُّ رِدَّتُهُ وَلَا تَصِحُّ الرِّدَّةُ إلَّا من مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ فَلَا تَصِحُّ من مَجْنُونٍ وَصَبِيٍّ وَمُكْرَهٍ كَسَائِرِ الْعُقُودِ فَإِنْ ارْتَدَّ ثُمَّ جُنَّ أُمْهِلَ بِالْقَتْلِ لِأَنَّهُ قد يَعْقِلُ وَيَعُودُ إلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ قَتَلَ مَجْنُونًا فَهَدْرٌ وَإِنْ فَوَّتَ قَاتِلُهُ الِاسْتِتَابَةَ الْوَاجِبَةَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعَزَّرَ لِذَلِكَ

وَإِنْ ثَبَتَ زِنَاهُ بِبَيِّنَةٍ لَا بِإِقْرَارٍ أو أَقَرَّ بِقَذْفٍ أو قِصَاصٍ ثُمَّ جُنَّ اسْتَوْفَى منه في حَالِ جُنُونِهِ لِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِرُجُوعِهِ بِخِلَافِ ما لو ثَبَتَ زِنَاهُ بِإِقْرَارِهِ ثُمَّ جُنَّ لَا يُسْتَوْفَى منه حِينَئِذٍ احْتِيَاطًا فَلَوْ اسْتَوْفَى منه حِينَئِذٍ لم يَجِبْ فيه شَيْءٌ كما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وَبِخِلَافِ صُورَةِ الرِّدَّةِ كما مَرَّ لِأَنَّ الِاسْتِتَابَةَ فيها وَاجِبَةٌ

وَتَصِحُّ رِدَّةُ السَّكْرَانِ كَسَائِرِ تَصَرُّفَاتِهِ وفي صِحَّةِ اسْتِتَابَتِهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا نعم كما تَصِحُّ رِدَّتُهُ لَكِنْ يُنْدَبُ تَأْخِيرُهَا إلَى الْإِفَاقَةِ خُرُوجًا من خِلَافِ من قال بِعَدَمِ صِحَّةِ تَوْبَتِهِ وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِأَنَّ الشُّبْهَةَ لَا تَزُولُ في تِلْكَ الْحَالَةِ وَالْجُمْهُورُ على الْأَوَّلِ وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عن النَّصِّ وقال الْعِمْرَانِيُّ إنَّهُ الْمَذْهَبُ الْمَنْصُوصُ وَالْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ الْمُفْتَى بِهِ وَيُمْهَلُ بِالْقَتْلِ احْتِيَاطًا لَا وُجُوبًا كما نَصَّ عليه الشَّافِعِيُّ وَالْبَغَوِيُّ في تَلْعِيقِهِ حتى يُفِيقَ فَيُعْرَضَ عليه الْإِسْلَامُ

وَيَصِحُّ إسْلَامُهُ في السُّكْرِ وَلَوْ ارْتَدَّ صَاحِيًا أو لم يُسْتَتَبْ وَيَجِبُ الْقِصَاصُ بِقَتْلِهِ بَعْدَ إسْلَامِهِ بِنَاءً على صِحَّةِ إسْلَامِهِ وإذا قَامَتْ بَيِّنَةُ الرِّدَّةِ قُبِلَتْ وَإِنْ لم تُفَصَّلْ شَهَادَتُهَا لِأَنَّ الرِّدَّةَ لِخَطَرِهَا لَا يُقَدَّمُ الشَّاهِدُ بها إلَّا على بَصِيرَةٍ وَهَذَا ما صَحَّحَهُ في أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَالْمِنْهَاجِ كَالْمُحَرَّرِ وقال الرَّافِعِيُّ عن الْإِمَامِ إنَّهُ الظَّاهِرُ وَاَلَّذِي صَرَّحَ بِهِ الْقَفَّالُ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَكَثِيرٌ وُجُوبُ التَّفْصِيلِ وهو الْأَوْجَهُ لِاخْتِلَافِ الناس فِيمَا يُوجِبُهَا وَكَمَا في الشَّهَادَةِ بِالْجُرْحِ وَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَبِنَحْوِهِ أَجَابَ الْمُصَنِّفُ كَأَصْلِهِ في بَابِ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ وَصَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ منهم السُّبْكِيُّ وقال الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ إنَّهُ الْمَذْهَبُ الذي يَجِبُ الْقَطْعُ بِهِ وقال الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ الْمَعْرُوفُ عَقْلًا وَنَقْلًا وَأَطَالَ في بَيَانِهِ قال وما نُقِلَ عن الْإِمَامِ بَحْثٌ له

وَإِنْ ادَّعَى الْإِكْرَاهَ على الرِّدَّةِ وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت