فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 2058

تَعْصِيبِهِمْ أَخَوَاتِهِمْ بِخِلَافِ الْإِخْوَةِ ثُمَّ الْعَمُّ لِلْأَبَوَيْنِ ثُمَّ الْعَمُّ لِلْأَبِ ثُمَّ بَنُوهُمَا كَذَلِكَ أَيْ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ عَمُّ الْأَبِ ثُمَّ بَنُوهُ كَذَلِكَ أَيْ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأَبٍ وَهَكَذَا فَيُقَدَّمُ عَمُّ الْجَدِّ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ بَنُوهُمَا كَذَلِكَ وَهَكَذَا فَإِنْ عَدِمُوا أَيْ عَصَبَةُ النَّسَبِ وَالْمَيِّتُ عَتِيقٌ فَالْمُعْتَقُ ذَكَرًا كان أو أُنْثَى أو خُنْثَى مُقَدَّمٌ بِالْمِيرَاثِ أو بِالْبَاقِي عن الْفَرْضِ لِخَبَرِ الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ ثُمَّ عَصَبَاتُهُ لِأَنَّ الْعَتِيقَ لو كان رَقِيقًا لَاسْتَحَقُّوهُ فَكَذَا مِيرَاثُهُ ثُمَّ مُعْتِقُهُ أَيْ مُعْتِقُ الْمُعْتَقِ ثُمَّ عَصَبَاتُهُ كما في الْوَلَاءِ فإنه يَثْبُتُ لِلْمُعْتِقِ ثُمَّ عَصَبَاتِهِ ثُمَّ مُعْتِقِ الْمُعْتَقِ ثُمَّ عَصَبَاتِهِ وَهَكَذَا وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ في بَابِهِ

وَإِنَّمَا قَدَّمْت عَصَبَةَ النَّسَبِ على الْمُعْتَقِ لِلْإِجْمَاعِ وَلِأَنَّ النَّسَبَ أَقْوَى من الْوَلَاءِ إذْ تَتَعَلَّقُ بِهِ أَحْكَامٌ لَا تَتَعَلَّقُ بِالْوَلَاءِ كَالْمَحْرَمِيَّةِ وَوُجُوبِ النَّفَقَةِ وَسُقُوطِ الْقَوَدِ وَرَدِّ الشَّهَادَةِ فَإِنْ لم يَكُنْ أَحَدٌ منهم فَالْمِيرَاثُ أو الْبَاقِي عن الْفَرْضِ لِبَيْتِ الْمَالِ كما عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ هُنَا وَالْبَعِيدُ من الْجِهَةِ الْمُقَدَّمَةِ يُقَدَّمُ على الْقَرِيبِ من الْجِهَةِ الْمُؤَخَّرَةِ فَابْنُ الِابْنِ وَإِنْ سَفُلَ يُقَدَّمُ على الْأَبِ وابن الْأَخِ وَإِنْ سَفُلَ يُقَدَّمُ على الْعَمِّ وَإِنْ قَرُبَ وَإِنَّ اتَّحَدَتْ الْجِهَةُ دُونَ الْقُرْبِ كَابْنَيْ أَخٍ أو ابْنَيْ ابْنِ أَحَدِهِمَا أَبْعَدُ من الْآخَرِ قُدِّمَ الْأَقْرَبُ مِنْهُمَا وَإِنْ كان الْأَبْعَدُ أَقْوَى فَيُقَدَّمُ ابن الْأَخِ لِلْأَبِ على ابْنِ ابْنِ الْأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ ثُمَّ إنْ اتَّحَدَتْ الْجِهَةُ وَالْقُرْبِ كَأَخَوَيْنِ أو عَمَّيْنِ وَاخْتَلَفَا قُوَّةً وَضَعْفًا بِأَنْ كان أَحَدُهُمَا يُدْلِي إلَى الْمَيِّتِ بِالْأَبَوَيْنِ وَالْآخَرُ بِالْأَبِ قُدِّمَ ذُو الْأَبَوَيْنِ على ذِي الْأَبِ لِخَبَرِ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ فَيُقَدَّمُ الْأَخُ لِلْأَبَوَيْنِ على الْأَخِ لِلْأَبِ وَالْعَمُّ لِلْأَبَوَيْنِ على الْعَمِّ لِلْأَبِ

فَرْعٌ إذَا اشْتَرَكَ اثْنَانِ في جِهَةِ عُصُوبَةٍ وَاخْتُصَّ أَحَدُهُمَا بِقَرَابَةٍ أُخْرَى كَأَنْ خَلَّفَ ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ بِأَنْ تَعَاقَبَ أَخَوَانِ زَيْدٌ وَعَمْرٌو مَثَلًا على وَطْءِ امْرَأَةٍ فَوَلَدَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ابْنًا وَلِزَيْدٍ ابْنٌ من امْرَأَةٍ أُخْرَى فَابْنَاهُ ابْنَا عَمِّ ابْنِ عَمْرٍو وَأَحَدُهُمَا أَخُوهُ لِأُمِّهِ فَمَاتَ ابن عَمْرٍو عن ابْنَيْ زَيْدٍ لم يُقَدَّمْ الذي هو أَخٌ لِأُمٍّ وَلَوْ حَجَبَتْهُ بِنْتٌ لِلْمَيِّتِ عن فَرْضِهِ لِأَنَّ أُخُوَّةَ الْأُمِّ إنْ لم تَحْجُبْ فَلَهَا فَرْضٌ وَإِلَّا صَارَتْ بِالْحَجْبِ كَأَنَّهَا لم تَكُنْ فلم يُرَجَّحْ بها على التَّقْدِيرَيْنِ ابن الْعَمِّ الْمَذْكُورِ على الْآخَرِ بَلْ يُسَوَّيَانِ في الْعُصُوبَةِ بَعْدَ أَخْذِهِ السُّدُسَ إنْ لم يُحْجَبْ عنه كَابْنَيْ عَمِّ أَحَدِهِمَا زَوْجٌ فَيَأْخُذُ ذُو الْفَرْضِ فِيهِمَا الْفَرْضَ ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الْبَاقِي بِالْعِصَابَةِ وَيُقَدَّمُ أَحَدُ ابْنَيْ عَمِّ الْمُعْتَقِ بِالْإِخْوَةِ من الْأُمِّ على الْآخَرِ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ السَّابِقِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْأَخَ لِلْأُمِّ يَرِثُ في النَّسَبِ بِالْفَرْضِ فَأَمْكَنَ أَنْ يُعْطَى فَرْضُهُ وَيُجْعَلَ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا لِاسْتِوَائِهِمَا في الْعُصُوبَةِ وفي الْوَلَاءِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُورَثَ بِالْفَرْضِ فَقَرَابَةُ الْأُمِّ مُعَطَّلَةٌ فَجُعِلَتْ مُرَجَّحَةً فَتَرَجَّحَتْ عُصُوبَةُ من يُدْلِي بها فَأَخَذَ الْجَمِيعُ كما أَنَّ الْأَخَ الشَّقِيقَ لَمَّا لم يَأْخُذْ بِإِخْوَةِ الْأُمِّ شيئا تَرَجَّحَتْ بها عُصُوبَتُهُ حتى حَجَبَ الْأَخَ لِلْأَبِ وَإِنَّمَا لم تُفْرَدْ قَرَابَةُ الْأُمِّ في الشَّقِيقِ بِالْفَرْضِ لِأَنَّ قَرَابَةَ الْأَبِ وَالْأُمِّ سَبَبَانِ من جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الْأُخُوَّةُ بِخِلَافِ الْأُخُوَّةِ وَالْعُمُومَةِ فَإِنَّهُمَا سَبَبَانِ من جِهَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ تُوجِبُ إحْدَاهُمَا الْفَرْضَ وَالْأُخْرَى التَّعْصِيبَ مُنْفَرِدَتَيْنِ فَكَذَا مُجْتَمِعَيْنِ

فَصْلٌ وَإِنْ فُقِدَ الْمُعْتَقُ فَالْمُسْتَحِقُّ لِلْإِرْثِ عَصَبَاتُهُ الذُّكُورُ من النَّسَبِ وَهُمْ الْمُتَعَصِّبُونَ بِأَنْفُسِهِمْ كَابْنِهِ وَأَخِيهِ دُونَ عَصَبَاتِهِ بِغَيْرِهِ وَمَعَ غَيْرِهِ كَبِنْتِهِ وَبِنْتِ ابْنِهِ وَأُخْتِهِ مع مُعَصَّبِهِنَّ وَكَأُخْتِهِ مع بِنْتِهِ أو بِنْتِ ابْنِهِ لِأَنَّ الْوَلَاءَ أَضْعَفُ من النَّسَبِ الْمُتَرَاخِي وإذا تَرَاخَى النَّسَبُ وَرِثَ الذُّكُورُ دُونَ الْإِنَاثِ أَلَا تَرَى أَنَّ بَنِي الْأَخِ وَالْعَمِّ يَرِثُونَ دُونَ أَخَوَاتِهِمْ فإذا لم يَرِثْنَ بِهِ فَبِالْوَلَاءِ أَوْلَى وقد ذَكَرَ ذلك مع زِيَادَةٍ بِقَوْلِهِ فَلَا تَرِثُ امْرَأَةٌ بِوَلَاءٍ إلَّا من عَتِيقِهَا أو من الْمُنْتَمِي إلَيْهِ بِنَسَبٍ كَابْنِهِ أو وَلَاءٍ كَعَتِيقَةٍ فَإِنَّهَا تَرِثُ بِالْوَلَاءِ منهم وَيُعَبَّرُ عن ذلك بِأَنَّهَا لَا تَرِثُ بِوَلَاءٍ إلَّا مِمَّنْ أَعْتَقَتْهُ أو أَعْتَقَهُ من أَعْتَقَتْهُ أو جَرَّ الْوَلَاءَ إلَيْهَا من أَعْتَقَتْهُ وَتَرْتِيبُهُمْ أَيْ عَصَبَاتُ الْمُعْتَقِ الذُّكُورُ في الْوَلَاءِ كَالنَّسَبِ أَيْ في الْإِرْثِ بِهِمَا فَيُقَدَّمُ الِابْنُ وَإِنْ سَفُلَ ثُمَّ أَبُوهُ ثُمَّ جَدُّهُ وَإِنْ عَلَا إلَّا أَنَّ هُنَا يُقَدَّمُ الْأَخُ وَابْنُهُ على الْجَدِّ وَالْعَمُّ وَابْنُهُ على أبي الْجَدِّ بِخِلَافِ النَّسَبِ جَرْيًا هُنَا على الْقِيَاسِ في أَنَّ الْبُنُوَّةَ أَقْوَى من الْأُبُوَّةِ وَإِنَّمَا خُولِفَ في النَّسَبِ لِلْإِجْمَاعِ كما مَرَّ

وَذِكْرُ ابْنِ الْعَمِّ من زِيَادَتِهِ وَصَرَّحَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ وَذَكَرَ الْأَصْلَ مع ذلك ابْنَيْ عَمٍّ لِمُعْتَقِ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ فإنه يُقَدَّمُ بِخِلَافِهِ في النَّسَبِ وَتَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا مَرَّ

الْبَابُ الثَّالِثُ في بَيَانِ مِيرَاثِ الْجَدِّ مع الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِأَبَوَيْنِ أو لِأَبٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت