فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 2058

في التَّعْلِيلِ من أنها إنْ كانت حَائِضًا فَلَا صَلَاةَ عليها مَمْنُوعٌ لِاحْتِمَالِ أنها تَطْهُرُ بَعْدَ صَلَاتِهَا فَتَجِبُ عليها وَكَفَاهَا الْقَضَاءُ على الْقَوْلِ بِوُجُوبِهِ وقد صَلَّتْ أَوَّلَ الْوَقْتِ مَرَّةً تَأْتِي بها بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الضَّرُورَةِ فَلَوْ فَرَضَ إمْكَانَ غُسْلٍ وَابْتِدَاءَ إحْرَامٍ بِالْمَقْضِيَّةِ فِيمَا لَا يَسَعُ تَكْبِيرَةً من آخِرِهِ أَيْ الْوَقْتِ جَازَ ذلك لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَاقِعِ بَعْدَهُ لِأَنَّ زَمَنَهُ لَا يُدْرَكُ بِهِ الْوُجُوبُ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي قَضَاءُ أُولَى صَلَاتَيْ الْجَمْعِ في وَقْتِ الثَّانِيَةِ لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ وَقْتَ لُزُومِهَا

وَيَمْتَدُّ الْقَضَاءُ إلَى انْتِهَاءِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا من أَوَّلِ وَقْتِ الْأُولَى فَتَقْضِي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءَيْنِ أَيْ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بَعْدَ الْفَجْرِ وَالصُّبْحَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَتَبْرَأُ لِأَنَّ الْحَيْضَ إنْ انْقَطَعَ في الْوَقْتِ لم يَعُدْ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عليها وَالْأُولَى في الْقَضَاءِ أَنْ تَبْدَأَ بِالْحَاضِرَةِ لِيَكْفِيَهَا الْوُضُوءُ بَعْدَهَا لِلْقَضَاءِ فَتَقْضِي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بَعْدَ أَدَاءِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءَيْنِ بَعْدَ أَدَاءِ الصُّبْحِ وَالصُّبْحَ بَعْدَ أَدَاءِ الظُّهْرِ فَتَبْرَأُ لِأَنَّ أَدَاءَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ مَثَلًا إنْ وَقَعَ في طُهْرِهَا فَذَاكَ وَإِلَّا فَإِنْ اسْتَمَرَّ حَيْضُهَا إلَى الْغُرُوبِ فَلَا وُجُوبَ أو انْقَطَعَ قَبْلَهُ وَقَعَ الْقَضَاءُ في طُهْرِهَا لَا مَحَالَةَ

وَالْغُسْلُ لِلْمَغْرِبِ كَافٍ لَهُمَا لِأَنَّهُ إنْ انْقَطَعَ حَيْضُهَا قبل الْغُرُوبِ فَلَا يَعُودُ إلَى تَمَامِ مُدَّةِ الطُّهْرِ أو بَعْدَهُ لم يَكُنْ عليها شَيْءٌ مِنْهُمَا لَكِنْ تَتَوَضَّأُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا كَسَائِرِ الْمُسْتَحَاضَاتِ فَمَجْمُوعُ ما تَأْتِي بِهِ في الْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ خَمْسَةُ أَغْسَالٍ وَخَمْسُ وُضُوءَاتٍ فَإِنْ قَضَتْ الصُّبْحَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَجَبَ الْغُسْلُ لها فَمَجْمُوعُ ما تَأْتِي بِهِ سِتَّةُ أَغْسَالٍ وَأَرْبَعُ وُضُوءَاتٍ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ ابْتَدَأَتْ بِغَيْرِ الْحَاضِرَةِ كَأَنْ قَضَتْ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ قبل أَدَاءِ الْمَغْرِبِ أَعَادَتْ الْغُسْلَ لها بَعْدَ اغْتِسَالِهَا لِلْأُولَى من الْمُتَقَدِّمَتَيْنِ وَوُضُوئِهَا لِلثَّانِيَةِ وَإِنَّمَا أَعَادَتْ الْغُسْلَ لِلْمَغْرِبِ لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ قبل أَدَائِهَا وَاكْتَفَى بِغُسْلٍ وَاحِدٍ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ لِأَنَّهُ إنْ انْقَطَعَ الْحَيْضُ قبل الْغُرُوبِ فَقَدْ اغْتَسَلَتْ بَعْدَهُ أو بَعْدَهُ فَلَيْسَ عليها وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا فَمَجْمُوعُ ما تَأْتِي بِهِ على هذا ثَمَانِيَةُ أَغْسَالٍ وَوُضُوءَانِ وَكَانَتْ بِمَا ذَكَرَ مُؤَخِّرَةً لها أَيْ لِلْحَاضِرَةِ عن أَوَّلِ وَقْتِهَا فَتَكُونُ من قَبِيلِ ما إذَا صَلَّتْ مَتَى اتَّفَقَ وَسَيَأْتِي

وَالتَّصْرِيحُ بِأَوْلَوِيَّةِ الِابْتِدَاءِ بِالْحَاضِرَةِ من زِيَادَتِهِ وَإِنَّمَا كان أَوْلَى لِأَنَّهُ أَقَلُّ عَمَلًا كما أَشَارَ إلَيْهِ أَوَّلًا وَلِأَنَّهُ مُخْرَجٌ عن عُهْدَةِ الْوَظَائِفِ الْخَمْسِ بِخِلَافِ ما إذَا ابْتَدَأَتْ بِغَيْرِهَا لِاسْتِلْزَامِهِ تَأْخِيرَهَا عن أَوَّلِ وَقْتِهَا فَلَا تَخْرُجُ عن عُهْدَتِهَا بِقَضَائِهَا بِذَلِكَ لِجَوَازِ كَوْنِهَا طَاهِرًا أَوَّلَ الْوَقْتِ ثُمَّ يَطْرَأُ الْحَيْضُ فَتَلْزَمُهَا الصَّلَاةُ وَتَكُونُ الْمَرَّتَانِ في الْحَيْضِ وَإِنْ كانت تُصَلِّي مَتَى اتَّفَقَ أَيْ في وَسَطِ الْوَقْتِ أو آخِرِهِ لَزِمَهَا الْقَضَاءُ أَيْضًا لِمَا مَرَّ مَرَّتَيْنِ بِغُسْلَيْنِ الثَّانِيَةُ مِنْهُمَا من السَّادِسَ عَشَرَ بَعْدَ قَدْرِ ما أَمْهَلَتْ وَصَلَّتْ في الْمَرَّةِ الْأُولَى كما سَيَأْتِي بَيَانُهُ فَإِنْ لم تَقْضِ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ وَاقْتَصَرَتْ على أَدَاءِ الْفَرَائِضِ كَفَاهَا لِكُلِّ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا قَضَاءُ الْخَمْسِ إنْ كانت تُصَلِّي أَوَّلَ الْوَقْتِ إذْ وُجُوبُ الْقَضَاءِ إنَّمَا هو لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ كما مَرَّ وَلَا يُمْكِنُ في سِتَّةَ عَشَرَ إلَّا مَرَّةً ضَرُورَةَ تَخَلُّلِ أَقَلَّيْ الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ بين كل انْقِطَاعَيْنِ فَيَجُوزُ أَنْ تَجِبَ بِهِ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ أو صَلَاتَا جَمْعٍ لِوُقُوعِ الِانْقِطَاعِ في الْأَخِيرَةِ فَتَكُونُ كَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً أو صَلَاتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ صَلَّتْ مَتَى اتَّفَقَ فَقَضَاءُ الْعَشْرِ لِكُلِّ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا لَازِمٌ لِاحْتِمَالِ طُرُوُّ الْحَيْضِ في أَثْنَاءِ صَلَاةٍ فَتَبْطُلُ وَانْقِطَاعُهُ في أَثْنَاءِ أُخْرَى أو بَعْدَهَا في الْوَقْتِ فَتَجِبُ وقد تَكُونَانِ مُتَمَاثِلَيْنِ فَتَكُونُ كَمَنْ فَاتَتْهُ صَلَاتَانِ لَا يَعْلَمُ اخْتِلَافَهُمَا وَيُخَالِفُ ما لو صَلَّتْ أَوَّلَ الْوَقْتِ فإنه لو فَرَضَ الطُّرُوَّ في الصَّلَاةِ لم تَجِبْ لِعَدَمِ إدْرَاكِ ما يَسَعُهَا وَفَرَضَ الشَّيْخَانِ ما ذَكَرَ في خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَصَوَّبَ النَّسَائِيّ وَغَيْرُهُ فَرْضَهُ في سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا كما في الْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِ وفي كَلَامِ الْغَزَالِيِّ رَمْزٌ إلَيْهِ وَجَرَى عليه الْمُصَنِّفُ كما عَرَفْت وَتَصُومُ رَمَضَانَ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا طَاهِرَةً جَمِيعَهُ وبعده ثَلَاثِينَ يَوْمًا مُتَوَالِيَةً فَيَحْصُلُ لها من كُلٍّ مِنْهُمَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا لِاحْتِمَالِ أَنْ تَحِيضَ فِيهِمَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ وَيَطْرَأَ الدَّمُ في يَوْمٍ وَيَنْقَطِعَ في آخَرَ فَيَفْسُدَ سِتَّةَ عَشَرَ من كُلٍّ مِنْهُمَا فَإِنْ نَقَصَ رَمَضَانُ حَصَلَ لها منه ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَيَبْقَى عليها يَوْمَانِ وَإِنْ نَقَصَ لَا إنْ عَلِمَتْ أَنَّهُ أَيْ دَمُهَا كان يَنْقَطِعُ لَيْلًا فَلَا يَبْقَى عليها شَيْءٌ لِأَنَّهُ إنْ تَمَّ رَمَضَانُ فَقَدْ حَصَلَ من كُلٍّ خَمْسَةَ عَشَرَ وَإِلَّا فَأَرْبَعَةَ عَشَرَ منه وَخَمْسَةَ عَشَرَ من الثَّلَاثِينَ وَالضَّابِطُ في الْقَضَاءِ أَنَّ من عليها سَبْعَةُ أَيَّامٍ فما دُونَهَا فَصَوْمُهَا بِزِيَادَةِ يَوْمٍ مُتَفَرِّقَةٌ بِأَيِّ وَجْهٍ شَاءَتْ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت