لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ وَإِلَّا فَتَنْفَسِخُ في الْبَاقِي منها دُونَ الْمَاضِي كما لو اشْتَرَى عَبْدَيْنِ وَقَبَضَ أَحَدَهُمَا وَتَلِفَ الْآخَرُ قبل قَبْضِهِ فَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ فيه فَقَطْ فَيَجِبُ هُنَا قِسْطُ ما مَضَى من الْمُسَمَّى بِتَوْزِيعِهِ على أُجْرَةِ ما مَضَى وما بَقِيَ من الْمُدَّةِ لَا على الْمُدَّتَيْنِ كما مَرَّ نَظِيرُهُ في الدَّابَّةِ وَخَرَجَ بِانْهِدَامِهَا انْهِدَامُ بَعْضِهَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بَلْ إنْ أَمْكَنَ إصْلَاحُهُ في الْحَالِ وَأَصْلَحَهُ فَلَا خِيَارَ وَإِلَّا فَلَهُ الْخِيَارُ كما مَرَّ في الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ في بَاقِي الْمُدَّةِ بِقِسْطِهِ مِمَّا مَضَى من الْمُسَمَّى بِانْقِطَاعِ مَاءِ الْأَرْضِ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِلزِّرَاعَةِ وَلَهَا مَاءٌ مُعْتَادٌ لِلْعَيْبِ وَإِنَّمَا لم يَثْبُتْ بِهِ الِانْفِسَاخُ لِبَقَاءِ اسْمِ الْأَرْضِ مع إمْكَانِ زِرَاعَتِهَا بِغَيْرِ الْمَاءِ الْمُنْقَطِعِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا لم تُمْكِنْ زِرَاعَتُهَا بِغَيْرِهِ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ وهو ظَاهِرٌ وَسَيَأْتِي نَظِيرُهُ في انْقِطَاعِ مَاءِ الْحَمَّامِ إلَّا إنْ أَبْدَلَهُ الْمُؤَجِّرُ مَاءً من مَكَان آخَرَ وَوَقْتُ الزِّرَاعَةِ بَاقٍ ولم تَمْضِ مُدَّةٌ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ فَلَا خِيَارَ له لِزَوَالِ مُوجِبِهِ كما لو بَادَرَ لِإِصْلَاحِ الدَّارِ فَإِنْ انْقَضَى وَقْتُ الزِّرَاعَةِ فَلَا إبْدَالَ وَإِنْ غُصِبَتْ الْعَيْنُ أو أَبَقَ الرَّقِيقُ أو نَدَّتْ الدَّابَّةُ في إجَارَةِ الْعَيْنِ فَلَهُ الْخِيَارُ إنْ لم تَنْقَضِ الْمُدَّةُ ولم يُبَادِرْ الْمُؤَجِّرُ لِانْتِزَاعِ الْعَيْنِ لِتَعَذُّرِ الِاسْتِيفَاءِ وَإِنَّمَا لم تَنْفَسِخْ الْإِجَارَةُ لِبَقَاءِ عَيْنِ الْمَعْقُودِ عليه فَإِنْ أَجَازَ الْعَقْدَ وَالتَّقْدِيرُ بِالْعَمَلِ اسْتَوْفَاهُ حين يَقْدِرُ على الْعَيْنِ أو وَالتَّقْدِيرُ بِالزَّمَانِ انْفَسَخَتْ أَيْ الْإِجَارَةُ فِيمَا انْقَضَى منه فَتَسْقُطُ حِصَّتُهُ من الْمُسَمَّى وَاسْتَعْمَلَ الْعَيْنَ في الْبَاقِي فَإِنْ لم يَنْفَسِخْ فَانْقَضَتْ الْمُدَّةُ انْفَسَخَتْ أَيْ الْإِجَارَةُ وَخَرَجَ بِإِجَارَةِ الْعَيْنِ إجَارَةُ الذِّمَّةِ فَلَا خِيَارَ فيها وَلَا انْفِسَاخَ بَلْ على الْمُؤَجِّرِ الْإِبْدَالُ كما مَرَّ فَإِنْ امْتَنَعَ اُسْتُؤْجِرَ عليه قال الْأَذْرَعِيُّ وَكَأَنَّهُ عِنْدَ يَسَارِهِ بِذَلِكَ دُونَ إعْسَارِهِ بَلْ يَتَخَيَّرُ الْمُسْتَأْجِرُ وَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُرْتَهِنِ مُخَاصَمَةُ الْغَاصِبِ إذْ لَا مِلْكَ لَهُمَا وَلَا نِيَابَةَ كَالْمُسْتَعِيرِ وَالْمُودَعِ
فَرْعٌ يُقْبَلُ إقْرَارُ الْمَالِكِ وفي نُسْخَةٍ الْمُؤَجِّرِ بِالْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ لِغَيْرِ مُسْتَأْجِرِهَا لِأَنَّهُ مَالِكٌ غَيْرُ مُتَّهَمٍ في الْإِقْرَارِ وَيُخَالِفُ إقْرَارُ الْبَائِعِ لِأَنَّهُ يُصَادِفُ مِلْكَ غَيْرِهِ وَلَا يَبْطُلُ بِهِ حَقُّ الْمُسْتَأْجِرِ من الْمَنْفَعَةِ وَإِنْ كانت الْعَيْنُ في يَدِ الْمُقَرِّ له لِأَنَّهُ بِالْإِجَارَةِ أَثْبَتَ له الْحَقَّ في الْمَنْفَعَةِ فَلَا يُمَكَّنُ من رَفْعِهِ
فَصْلٌ الْإِجَارَةُ وَإِنْ وَرَدَتْ على الذِّمَّةِ تَنْفَسِخُ بِتَلَفِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ الْمُعَيَّنِ كَالرَّضِيعِ في الرَّضَاعِ وَالثَّوْبِ في الْخِيَاطَةِ لِتَعَلُّقِ الْعَقْدِ بِالْعَيْنِ لَا بِتَلَفِ الْعَاقِدَيْنِ لِأَنَّهَا عَقْدٌ لَازِمٌ كَالْبَيْعِ وَكَمَا لو زَوَّجَ أَمَتَهُ ثُمَّ مَاتَ بَلْ إنْ مَاتَ الْمُسْتَأْجِرُ خَلَفَهُ وَارِثُهُ في اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ أو الْمُؤَجِّرُ تُرِكَتْ الْعَيْنُ الْمُسْتَأْجَرَةُ عِنْدَ الْمُسْتَأْجِرِ إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَأَمَّا انْفِسَاخُهَا بِمَوْتِ الْأَجِيرِ الْمُعَيَّنِ فَلِأَنَّهُ مَوْرِدُ الْعَقْدِ لَا لِأَنَّهُ عَاقِدٌ فَلَوْ وفي نُسْخَةٍ فَإِنْ امْتَنَعَ