هؤلاء كناية عن اللصوص الذين يجادل عنهم وهو غير أنتم فلذلك كرر ومن يكسب خطيئة أو إثما الإثم غير الخطيئة فإن الإثم في هذا الموضع ما يقتطعه الإنسان من مال من لا يجوز الاقتطاع من ماله فيكون المعنى من يكسب ذنبا بينه وبين الله أو ذنبا هو من مظالم العباد فهما جنسان فحسن دخول أو فيهما والبرئ المذكور اليهودي الذي طرح ابن أبيرق الدرع عليه أن يضلوك يهلكوك قال النابغة
فأب مضلوه بعين جلية وغودر بالجولان حزم ونائل أي دافنوه إلا إنثا أي ضعافا عاجزين سيف أنيث كهام غير قطاع ألا ترى أن الإناث من كل شيء أراذله مفروضا
معلوما فليبتكن ءاذان الأنعم يشقون أذن البحيرة وقيل يشقوها نسكا لما يعبدون من الأوثان فليغيرن خلق الله أي دين الله وقيل ذلك التغيير بالخصاء وقيل بالوشم وكره أنس خصاء الغنم
وما يتلى عليكم في الكتب موضعه رفع بالابتداء وخبره محذوف على تقدير وما يتلى عليكم في الكتاب مبين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما أي الله أرأف بالفقير منكم وأعلم بحال الغني نزلت في غني وفقير اختصما إلى النبي عليه السلام فظن أن الفقير لا يظلم الغني فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا
أي عن الحق وقيل كراهة أن تعدلوا أي لا تتركوا العدل بالهوى وإن تلووا من لوى يلوي ليا إذا مطل ودافع أي وإن تدفعوا بأداء الشهادة أو تعرضوا أو تكتموها ياأيها الذين آمنوا أي بالأنبياء السابقين والكتب السالفة آمنوا بمحمد وقيل إنه خطاب للذين وصفهم بقوله من الذي قالوا ءامنا بأفواههم ولو تؤمن قلوبهم
إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا يعني به المنافقين فالإيمان الأول دخولهم في الإسلام وحفنهم به الدماء والأموال وإيمانهم الثاني نفاقهم بقولهم إنا مؤمنون مع ما علم من نفاقهم وما ازدادوا من الكفر إنما هو بقولهم إنما نحن مستهزءون بشر المنفقين على مجاز قول الشاعر وخيل قد دلفت بها بخيل تحية بينهم ضرب وجيع