فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92886 من 466147

وعن النبي صلى الله عليه وسلم:"بينما رجل مستلق على فراشه إذ رفع رأسه فنظر إلى النجوم وإلى السماء وقال: أشهد أن لك ربا وخالقا، اللهم اغفر لي فنظر الله إليه فغفر له"وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا عبادة كالتفكر"وقيل: الفكرة تذهب الغفلة وتجذب للقلب الخشية كما ينبت الماء الزرع.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تفضلوني على يونس بن متى فإنه كان يرفع له كل يوم مثل عمل أهل الأرض"قالوا: وكان ذلك العمل هو التفكر فِي معرفة الله، لأن أحدا لا يقدر أن يعمل بجوارحه مثل عمل أهل الأرض. (1) انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 112}

[فائدة]

قال الفخر:

دلت الآية على أن أعلى مراتب الصديقين التفكر فِي دلائل الذات والصفات وأن التقليد أمر باطل لا عبرة به ولا التفات إليه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 112}

فصل

قال القرطبي:

قال ابن العربيّ: اختلف الناس أي العملين أفضل: التفكر أم الصلاة؛ فذهب الصوفية إلى أن التفكر أفضل؛ فإنه يثمر المعرفة وهو أفضل المقامات الشرعية.

وذهب الفقهاء إلى أن الصلاة أفضل؛ لما ورد فِي الحديث من الحث عليها والدعاء إليها والترغيب فيها.

وفي الصحيحين عن ابن عباس أنه بات عند خالته مَيْمُونَة، وفيه: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح النوم عن وجهه ثم قرأ الآيات العشر الخواتم من سورة آل عمران، وقام إلى شَنّ معلَّق فتوضأ وضوءاً خفيفاً ثم صلى ثلاث عشر ركعة؛ الحديث.

فانظروا رحمكم الله إلى جمعه بين التفكر فِي المخلوقات ثم إقباله على صلاته بعده؛ وهذه السنة هي التي يعتمد عليها.

فأما طريقة الصوفية أن يكون الشيخ منهم يوماً وليلة وشهراً مفكراً لا يفتر؛ فطريقة بعيدة عن الصواب غير لائقة بالبشر، ولا مستمرّة على السنن.

(1) بعض هذه الأخبار يحتاج إلى سند. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت