وقول آخر ركبت أخاهم حتى التقينا يعج نجيعه فوق التراقي دلفت له بأبيض مشرفي كما يدنو المصافح للعناق وقال آخر فلولا خلة سبقت إليه وأخو كان من عرق المدام دنوت له بأبيض مشرفي كما يدنو المصافح للسلام ألم تستحوذ عليكم
ألم نحط بكم للمعونة وقيل نستول عليكم استحوذ إذا غلب واستعلى وكان القياس استحاذ مثل استعاذ واستطاع إلا أنه جاء على الأصل من غير إعلال مذبذبين مترددين متماثلين قال النابغة ألم نر أن الله أعطاك سورة ترى كل ملك دونها يتذبذب بأنك شمس والملوك كواكب إذا طلعت لم يبد منهن كوكب
وقيل إن معناه معنى قول الشاعر خيال لأم السلسبيل ودونها مسيرة شهر للبريد المذبذب أي المهتز القلق الذي لا يثبت في مكان فكذلك هؤلاء يخفون تارة إلى هؤلاء وتارة إلى هؤلاء فبما نقضهم ما ليست بزائدة لأنا ننزه القرآن عنها ولكن كان فبشيء أو أمر عذبناهم أو لعناهم ثم فسر ذلك بما هو بدل عنه من نقضهم الميثاق وكفرهم وغير ذلك
وما لهم به من علم إلا اتباع الظن أي مالهم به من علم هل كان رسولا أو غير رسول وما قتلوه يقينا ما قتلوه حقا ولكن شبهوا على قومهم بإلقاء ثيابه على غيره تلبيسا وتدليسا وقيل ما قتلوه يقينا ما تبينوه علما فيرجع الهاء إلى الظن من قولهم قتلت الشيء علما وقتلته ممارسة وتدليلا قال فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها وحب بها مقتولة حين تقتل
وقال شقران للوليد بن يزيد إن الذي ربضتما أمره سرا وقد بين للناخع لكالتي يحسبها أهلها عذراء بكرا وهي في التاسع الناخع الذي قتل الأمر علما ومنه نخع الشاة ذبحها بل رفعه الله إليه أي رفعه إلى موضع لا يجري عليه أمر أحد من العباد كقول إبراهيم إني ذاهب إلى ربي أي إلى حيث أمرني ربي