وأخرج ابن أبي الدنيا عن عامر بن قيس قال: سمعت غير واحد لا اثنين ولا ثلاثة من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقولون: إن ضياء الإيمان أو نور الإيمان التفكر، واقتصر سبحانه على ذكر التفكر فِي خلق السماوات والأرض ولم يتعرض جل شأنه لإدراج اختلاف الليل والنهار فِي ذلك السلك مع ذكره فيما سلف وشرف التفكر فيه أيضاً كما يقتضيه التعليل، وظاهر ما أخرجه الديلمي عن أنس مرفوعاً"تفكر ساعة فِي اختلاف الليل والنهار خير من عبادة ثمانين سنة"إما للإيذان بظهور اندراج ذلك فيما ذكر لما أن الاختلاف من الأحوال التابعة لأحوال السماوات والأرض على ما أشير إليه، وإما للإشعار بمسارعة المذكورين إلى الحكم بالنتيجة لمجرد تفكرهم فِي بعض الآيات من غير حاجة إلى بعض آخر منها فِي إثبات المطلوب. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 4 صـ 158 - 159}