فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94768 من 466147

ويقال ثلُثْ وربُع وسُدُس، ويجوز تخفيف هذه الأشياءِ لِثقلِ الضَم.

فيقال ثِلْث وَرُبْع وسُدْسْ. ومنْ زعم أن الأصل فيه التخفيف وأنَّه ثُقَل فخطأ، لأن الكلامَ موضوع على الإيجاز والتخفِيفُ.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ) .

فالأم لها في الميراث تسمية من جهتين، تسمية السدس مع الولد.

وتسمية السدُس مع الإخوة، وتسمية الثلث إِن لم يكن له ولد.

والأب يرث من جهة التسمية السدسَ، ويرث بعد التسمية على جهة

التعصيب.

والأم يحجبها الإخوة عن الثلث فترث معهم السدَس.

قال أبو إسحاق: ونذكر من كل شيء ِ من هذا مسألةً، إذْ كان أصل

الفرائض في الأموال والمواريث في هذه السورة.

فإِن مات رجل أو امْرأة فخلفا أبوَيْن، فلام الثلث، والثلثان الباقيان

للأب. بهذا جاءَ التنزيل وعليه اجتمعت الأمة. فإِن خلَّف الميت وَلَداً وكان

ذكرا فللأم السدس وللأب السدس، وما بقي فللابن، فإن خلَّف بنتا وأبوين، فللبنت النصف وللأم السدس، وما بقي للأب يأخذ الأب سدساً بحق

التسمية، ويأخذ السدس الآخر بحق التعصِيب.

فإِن خلَّف الميت - وكانت أمراة - زوجاً وأبوين، فللزوجِ النصف وللأم

ثلث ما بقي للأب ثلثا ما بقيَ، وهو ثلث أصل المال.

وقد ذكر عن ابن عباس إنَّه كان يعطي الأمَّ الثلث من جميع المال.

ويعطي الأب السدَس. فيفضل الأم على الأب في هذا الموضعِ.

والِإجماع على خلاف ما روي عنه.

وقال الذين احتجُوا مع الِإجماع: لو أعلمَنا اللَّه - عزَّ وجلَّ - أن المال

بين الأب والأم ولم يسم لكل واحد لوجب أَن نقسمه بينهما نصفين، فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت