فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92768 من 466147

وعْدٌ من الله للمصدقين، ووعيد للمكذبين؛ ببيان أن الحياة فانية، وأن مردَّ الجميع إلى الله، يجزي كل نفس بما عملت. فمن كان من المصدقين العاملين، أُبعِد عن النار، وأُدخل الجنة. ففاوز بالنجاة، والنعيم المقيم. ومن كان من المكذبين الضالين الذين اطمأنوا إلى الحياة الدنيا وزينتها - خابوا، وخسروا، إذ آثروا الحياة الدنيا على الآخرة. وما الحياة الدنيا إلا متاع زائل يغُرُّ الجاهل، ولا يسر العاقل.

{لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (186) وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (187) } .

المفردات:

{لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ} : لتختبرن فيها بالإصابة ببعض البلايا.

{مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} : من الجد في الأمور. مأخوذ من عزم الأمر. أي جد فيه.

{مِيثَاقَ} : الميثاق، العهد.

{فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ} : أي طرحوه خلفها. والمقصود: أنهم أهملوا، ولم يعملوا به.

{وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} : واستبدلوا بهذا الميثاق، مقابلاً قليلاً، من أعراض الدنيا.

التفسير

186 - {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} :

الربط:

بعد أن أخبر الله تعالى: أن كل نفس ذائقة الموت، ليتسلى كل امرئٍ عمن فقده من أحبابه بهذا القضاء الشامل، أتبع ذلك إخبار النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمؤمنين: أنهم سيلقون أنواعاً من البلاء: في أنفسهم وأموالهم. وسيؤذون من أعدائهم؛ ليوطنوا

أنفسهم على احتمال ذلك عند وقوعه. فقال جل شأنه: {لَتُبْلَوُنَّ ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت