فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72578 من 466147

كُلُّ هذا لا دخلَ له؛ المهِمُّ أنْ يوافقَ في تَديُّنِهِ تَدَيُّنَ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، هذا الحديثُ أقولُ: وإنْ قالَهُ النبي -صلى الله عليه وسلم- فلا يستسْلِمُ أحدُنا لَهُ، ولا يقولُ: الأُمَّةُ لا بُدَّ أنْ تفترقَ رغمًا عَنَّا، لا بُدَّ أنْ تفترقَ، فماذا نفعلُ؟ لا بُدَّ أنْ أكونَ في جماعةٍ وأتعَصَّبُ لَها، وأنْ أُبْغِضَ الآخرينَ، وأُنْكِرَ وجودَهُم؛ هذا خَطأٌ، وإنْ كان هذا قدرًا للهِ سَيُقَدَّرَ على هذه الأمةِ، وستفْتَرِقُ الأُمَّةُ هذا الافتراقَ الكبيرَ؛ فأنَا عن نَفْسِي أنجُو بنفْسِي من هذه الفُرْقَةِ؛ فلا أنْضَمُّ إلى أحدٍ، ولا أنحازُ إلى أحدٍ، ولا أُبغضُ أحدًا تَوجَّهَ إلى قبلةِ المسلمينَ، وصلَّى إليهَا، ونطَقَ بالشَّهادتينِ، وقرأَ القرآنَ، وفعلَ ما يدعُو إليه الدِّينُ؛ لا أُبْغِضُه أبدًا؛ وإنِّما أتعاونُ معهُ فيما يُرْضِي اللهُ -تعالى-، وفِيما يُرْضِي رسولُ اللهِ -عليه الصلاة والسلام-:"وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ" [المائدة: 2] ؛ فينبغِي أنْ تكونَ بينَنَا رابِطةُ الإسلامِ حتَّى وإنْ افترقَ المسلمونَ؛ علينا أنْ ننجُو من هذِه الفُرْقةِ، وأنْ نكونَ خارجَهَا وخارجَ حُدُودِهَا، وإنِّما ننظرُ دائمًا وننشدُ دائمًا ونطلبُ دائمًا ما كانَ عليه النبي -صلى الله عليه وسلم-، وما كانَ عليه أصحابُه معَهُ ومنْ بعدَهُ.

هذا هوَ طريقُ النَّجاةِ، وهذه هيَ الفِرْقةُ النَّاجيةُ؛ وإنْ لم يكنْ لَها اسمٌ معروفٌ؛ جماعةُ كذا، فِرقةُ كذَا؛ ليسَ لَها اسمٌ يُمَيِّزُهَا غيرَ مَا سَمَّاهَا اللهُ -تعالى-:"هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ" [الحج: 78] .

هذه السورةُ تَدُورُ في هذه الأفلاكِ، وتناقشُ هذه الأمورَ، لكنْ ما هدفُهَا؟ ما مُلَخَّصُها؟

مُلَخَّصُ هذه السورةِ: أنَّها جاءتْ تقولُ: إنَّ بني إسرائيلَ الذين سَمِعْتُم خبرُهُم مُفَصَّلًا في سورةِ البقرةِ، وكان خبرًا أسودَ، سيئًا يُغْلِقُ القلبَ عن حُبِّهم وعن الرِّضَا بهم، ويملأُ النَّفسَ غضبًا عليهِم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت