فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72360 من 466147

وقال تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ} [البقرة: 187] ؛ أي ليلة تستريحون فيها وتستعدون لصيام غداتها؛ يعني: إن لم يكن ليلة الصيام ما أحل لكم فيها {الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ} ، وهي التمتعات النفسانية من الأمتعة الدنياوية المسخرة للنفس؛ لنفوذ تصرفها فيها تصرف الرجال في النساء الاستيفاء الحظوظ تقوية على أداء الحقوق ولا تكون مسخرة لها؛ لينفذ فيها تصرفها، {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ} [البقرة: 187] ؛ أي: التمتعات بالحظوظ الإنسانية ستر لكم؛ ليحميكم عن حرارة شموس الشهود بلباس ظلمات صفات الوجود؛ كيلا تحرقكم سطوات تجلي صفات الجلال، {وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} [البقرة: 187] ؛ أي: بلباس صفاتكم الحميدة وأنوار أعمالكم الصالحة تسترون معايب الدنيا وتمتعاتكم بمتاع شهوات النفس ولذاتها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"نعم المال الصالح للرجل الصالح"والمال هو الملعون الذي قال صلى الله عليه وسلم فيه:"الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه"فصار الملعون صالحاً ولقب بنعم إذا آمن بصلاح الرجل الصالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت