فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72358 من 466147

أشعث أغبر يقول: يا رب يا رب ومطعمه حارم وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك"ويزكي نفسه ويطهرها عن أوصاف البشرية والأخلاق الذميمة فإنه هو الأصل في الاستجابة؛ لكونها قاطعات لطريق الدعاء وفي الحديث:"إن الله طيب لا يقبل إلا الطيب"ويزكي نفسه عن رين تعلقات الإنسان من النفساني والروحاني ويصفيه بالأذكار، وينوره بنور الأخلاق الرباني، فإن هذه أسباب القربة؛ لرفع الدعاء إلى الله تعالى، ما قال الله تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] ويزكي الروح عن دنس التفات لغيره؛ ليتعرض لنفحات ألطاف الحق، ويزكي اسر عن وخيمة الشرك بتوجهه إلى الحق في الدعاء؛ لطلب الحق لا لطلب غير الحق؛ ليستجاب دعاؤه ولا يخيب رجاؤه، كما قال تعالى:"ألا من طلبني وجدني من طلب غير لم يجدني"وإن الله تعالى وعد الإجابة بالدعاء فإني {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ} أي: دعاءه، {إِذَا دَعَانِ} ؛ أي: إذا طلبني، وكذا قال تعالى:"

{ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] ؛ أي أطلبوني.

وقال تعالى: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} [النمل: 62] ، والمضطر من لم يكن له غير الله أن يطلبه من الله فيكون مضطراً في طلب الله من الله فلا يطلب من الله غير الله، فمن أضل ببعض هذه الشرائط في الدعاء فلم يلزمه الإجابة كمن أضل بركن من أركان الصلاة، لم يلزمه القبول إلا أنه الجبار فيجبر كل خليل وكسر يكون في أعمال العباد وبفضله وكرمه، وفي الحقيقة أن إفضاله مع العباد مقدم على أعمالهم، وإنه ليعطي قبل السؤال ويتحقق مراد العبد بعد سؤاله بجميع النوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت