ولهذا قال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً للَّهِ} [البقرة: 165] ، {كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ} [البقرة: 167] أي: حاصل معاملاتهم يريهم بأنواع العذاب العقوبات والحسرات على ما فاتهم من الدرجات والقربات والكرامات، وفيه معنى آخر أن الله يراهم حاصل الأعمال المؤمنين من المقامات العلية الدرجات الرفيقة ليزيدهم حسرات:
أَيُّها القانِصُ ما أَح ... سَنتَ صَيدَ الظَبَياتِ
فاتَكَ السِربُ وَمازُو ... وِدتَ غَيرَ الحَسَراتِ
{وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [البقرة: 167] ، الحسرة والقطيعة أبد الآباد.