فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449680 من 466147

وقد فرق الله تعالى الخلق فريقين فريقاً للجنة وفريقاً للنار ، وقال الحسن وقتادة: بلغنا أن التغابن على ثلاثة أصناف: رجل علم علماً فضيعه ولم يعمل به فشقي به ، ورجل علم علماً وعمل به فنجا به ، ورجل اكتسب مالاً من وجوه يسأل عنها وشح عليه وفرط في طاعة ربه بسببه ولم يعمل فيه خيراً ، وتركه لوارث لا حساب عليه ، فعمل ذلك الوارث فيه بطاعة ربه ، ورجل كان له عبد فعمل ذلك العبد بطاعة ربه فسعد ، وعمل السيد بمعصية ربه فشقي. وروى القرطبي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الله تعالى يقيم الرجل والمرأة يوم القيامة بين يديه فيقول الله تعالى لهما قولاً: ما أنتما قائلان؟ فيقول الرجل: يا رب أوجبت نفقتها علي فنفقتها من حرام ومن حلال ، وهؤلاء الخصوم يطلبون ذلك ، ولم يبق لي ما أوفي ، فتقول المرأة: يا رب وما عسى أن يقول اكتسبه حراماً وأكلته حلالاً ، وعصاك في مرضاتي ولم أرض له بذلك فبعداً له وسحقاً ، فيقول الله تعالى: قد صدقت فيؤمر به إلى النار ويؤمر بها إلى الجنة ، فتطلع عليه من طبقات الجنة فتقول له: غبناك غبناك سعدنا بما شقيت أنت به ، فذلك يوم التغابن".

وقال بعض علماء الصوفية: إن الله تعالى كتب الغبن على الخلق أجمعين فلا يلقى أحد ربه إلا مغبوناً ، لأنه لا يمكنه الاستيفاء للعمل حتى يحصل له استيفاء الثواب قال صلى الله عليه وسلم"لا يلقى الله أحد إلا نادماً إن كان مسيئاً إن لم يحسن ، وإن كان محسناً إن لم يزدد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت