فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449678 من 466147

أجيب بأن الألف واللام في النور بمعنى الإضافة فكأنه قال: ورسوله ونوره {والله} أي: المحيط علماً وقدرة {بما تعملون خبير} أي: بالغ العلم بما تسرون وما تعلنون فراقبوه في السر والعلانية.

وقوله تعالى: {يوم يجمعكم} منصوب بقوله تعالى: {لتنبئون} عند النحاس و {بخبير} عند الحوفي لما فيه من معنى الوعيد كأنه قال: والله يعاقبكم يوم يجمعكم ، وباذكر مضمراً عند الزمخشري فيكون مفعولاً به ، أو بما دلّ عليه الكلام ، أي: تتفاوتون يوم يجمعكم ؛ قاله أبو البقاء {ليوم الجمع} أي: لأجل ما يقع في ذلك اليوم ، وهو يوم القيامة الذي يجمع الله تعالى فيه الأولين والآخرين من الإنس والجن وجميع أهل السماء والأرض.

وقيل: يوم يجمع الله بين كل عبد وعمله ، وقيل: يجمع فيه بين الظالم والمظلوم ، وقيل: يجمع فيه بين كل نبي وأمّته ، وقيل: يجمع فيه ثواب أهل الطاعة وعقاب أهل المعاصي ، بل هو جامع لجميع ما ذكر {ذلك} أي: اليوم العظيم {يوم التغابن} والتغابن مستعار من تغابن القوم في التجارة ، وهو أن يغبن بعضهم بعضاً لنزول السعداء منازل الأشقياء التي كانوا ينزلونها لو كانوا سعداء ، ونزول الأشقياء منازل السعداء التي كانوا ينزلونها لو كانوا أشقياء ، وفيه تهكم بالأشقياء ؛ لأن نزولهم ليس بغبن. ولهذا قيل: التفاعل هنا من واحد لا من اثنين ، وفي الحديث"ما من عبد أدخل الجنة إلا أري مقعده من النار لو أساء ليزداد شكراً ، وما من عبد يدخل النار إلا أري مقعده من الجنة لو أحسن ليزداد حسرةً"وهو معنى {ذلك يوم التغابن} وقد يتغابن الناس في غير ذلك اليوم استعظاماً له وإن تغابنه هو التغابن في الحقيقة لا التغابن في أمور الدنيا وإن جلت وعظمت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت