فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449677 من 466147

{زعم الذين كفروا} أي: أوقعوا الستر لما دلت عليه العقول من وحدانية الله تعالى ، ولو على أدنى الوجوب. وزعم قال ابن عربي: كنية الكذب ، وقال الزمخشري: الزعم ادعاء العلم ، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام:"زعموا مطية الكذب"وعن شريح: لكل شيء كنية ، وكنية الكذب زعموا. وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه عند أبي داود:"بئس مطية الرجال زعموا" {أن لن يبعثوا} أي: من أي باعث ما بوجه من الوجوه {قل} أي: يا أشرف الرسل لهؤلاء البعداء {بلى} أي: لتبعثن ثم أكد بصريح القسم فقال: {وربي} أي: المحسن إلي بالانتقام ممن كذب بي {لتبعثنّ} أي: بأهون شيء وأيسر أمر {ثم لتنبؤن} أي: تخبرنّ إخباراً عظيماً ممن يقيمه الله تعالى لإخباركم {بما عملتم} أي: بأعمالكم لتجزون عليها {وذلك} أي: الأمر العظيم عندكم من البعث والحساب {على الله} أي: المحيط بصفات الكمال وحده {يسير} إذ الإعادة أسهل من الابتداء.

فإن قيل: كيف يفيد القسم في إخباره عن البعث ، وهم قد أنكروا الرسالة؟.

أجيب: بأنهم أنكروا الرسالة لكنهم يعتقدون أنه يعتقد ربه اعتقاداً جازماً فيعلمون أنه لا يقدم على القسم بربه إلا وأن يكون الإخبار عنده صدقاً أظهر من الشمس في اعتقاده ، ثم إنه أكد الخبر باللام والنون فكأنه قسماً بعد قسم.

ثم إن الله تعالى لما أخبر عن البعث ، والاعتراف بالبعث من لوازم الإيمان قال تعالى:

{فآمنوا بالله} أي: الملك الذي له الإحاطة الكاملة بكل شيء {ورسوله} أي: كل من أرسله ولا سيما محمداً صلى الله عليه وسلم {والنور} أي: القرآن {الذي أنزلنا} أي: بما لنا من العظمة ؛ لأنه نور يهتدى به من ظلمة الضلالة كما يهتدى بالنور في الظلمات.

فإن قيل: هلا قيل: ونوره ، بالإضافة كما قال: ورسوله ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت