على طاعة اللَّه. (وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) حث على إيثار طاعته.
(فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ...(16)
ما بلغه جهدكم، إذ لا تكليف فوق
ذلك فسرت قوله: (اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ) (وَاسْمَعُوا) لأولي الأمر. (وَأَطِيعُوا)
أوامرهم مالم يكن معصية إذ"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق".(وَأَنْفِقُوا خَيْرًا
لِأَنْفُسِكُمْ)نصب خيراً بـ (يكن) أي: إن تنفقوا يكن خيراً لكم. أو صفة مصدر. أو بفعل
مقدر أي: ايتوا، والقرينة كون السوابق كلها من إتيان الخبر.(وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ
هُمُ الْمُفْلِحُونَ)الفائزون.
(إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ...(17)
عن طيب نفس خالصاً لوجه اللَّه، والتعبير
عن الصدقة بلفظ القرض تلطف في الطلب (يُضَاعِفْهُ لَكُمْ) بالواحد عشرة إلى سبعمائة، إلى
ما لا يعلمه غيره. (وَيَغْفِرْ لَكُمْ) ما فرط، لأن الحسنات يذهبن السيئات. (وَاللَّهُ شَكُورٌ)
يقابل القليل بالكثير. (حَلِيمٌ) لا يعاجل بالعقاب.
(عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ...(18)
على سواء، حث على الإخلاص. (الْعَزِيزُ)
الغالب، لا مانع لعطائه. (الْحَكِيمُ) في كل ما دبر.
تمت، والحمد لمن أعطى وشكر، والصَّلاة على المبعوث من مضر، وآله وصحبه ذوي
العليا والخطر. انتهى انتهى {غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني} ...