فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449655 من 466147

وتقدم الجار والمجرور في قوله: {له الملك وله الحمد} ، قال الزمخشري: ليدل بتقدمهما على معنى اختصاص الملك والحمد بالله عز وجل ، وذلك لأن الملك على الحقيقة له ، لأنه مبدئ كل شيء ومبدعه ، والقائم به المهيمن عليه ؛ وكذلك الحمد ، لأن أصول النعم وفروعها منه.

وأما ملك غيره فتسليط منه ، وحمده اعتداد بأن نعمة الله جرت على يده.

وقرأ الجمهور: {صوركم} بضم الصاد ؛ وزيد بن عليّ وأبو رزين: بكسرها ، والقياس الضم ، وهذا تعديد للنعمة في حسن الخلقة ، لأن أعضاء بني آدم متصرّفة بجميع ما تتصرّف فيه أعضاء الحيوان ، وبزيادة كثيرة فضل بها.

ثم هو مفضل بحسن الوجه وجمال الجوارح ، كما قال تعالى: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} وقيل: النعمة هنا إنما هي صورة الإنسان من حيث هو إنسان مدرك عاقل ، فهذا هو الذي حسن له حتى لحقته كمالات كثيرة ، وتكاد العرب لا تعرف الصورة إلا الشكل ، لا المعنى القائم بالصورة.

ونبه تعالى بعلمه بما في السماوات والأرض ، ثم بعلمه بما يسر العباد وما يعلنونه ، ثم بعلمه بما أكنته الصدور على أنه تعالى لا يغيب عن علمه شيء ، لا من الكليات ولا من الجزئيات ، فابتدأ بالعلم الشامل للعالم كله ، ثم بخاص العباد من سرّهم وإعلانهم ، ثم ما خص منه ، وهو ما تنطوي عليه صدورهم من خفي الأشياء وكامنها ، وهذا كله في معنى الوعيد ، إذ هو تعالى المجازي على جميع ذلك بالثواب والعقاب.

وقرأ الجمهور: {ما تسرون وما تعلنون} بتاء الخطاب ؛ وعبيد عن أبي عمرو ، وأبان عن عاصم: بالياء.

{ألم يأتكم} : الخطاب لقريش ، ذكروا بما حل بالكفار قبلهم عاد وثمود وقوم إبراهيم وغيرهم ممن صرح بذكرهم في سورة براءة وغيرها ، وقد سمعت قريش أخبارهم ، {فذاقوا وبال أمرِهم} : أي مكروههم وما يسوؤهم منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت