{لِيَوْمِ الجمع} لأجل ما فيه من الحساب والجزاء والجمع جمع الملائكة والثقلين. {ذَلِكَ يَوْمُ التغابن} يغبن فيه بعضهم بعضاً لنزول السعداء منازل الأشقياء لو كانوا سعداء وبالعكس ، مستعار من تغابن التجار واللام فيه للدلالة على أن التغابن الحقيقي هو التغابن في أمور الآخرة لعظمها ودوامها. {وَمَن يُؤْمِن بالله وَيَعْمَلْ صالحا} أي عملاً صالحاً. {يُكَفّرْ عَنْهُ سيئاته وَيُدْخِلْهُ جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا أَبَداً} وقرأ نافع وابن عامر بالنون فيهما. {ذلك الفوز العظيم} الإِشارة إلى مجموع الأمرين ، ولذلك جعله الفوز العظيم لأنه جامع للمصالح من دفع المضار وجلب المنافع.
{والذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بآياتنا أُوْلَئِكَ أصحاب النار خالدين فِيهَا وَبِئْسَ المصير} كأنها والآية المتقدمة بيان ل {التغابن} وتفصيل له.
{مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله} إلا بتقديره وإرادته. {وَمَن يُؤْمِن بالله يَهْدِ قَلْبَهُ} للثبات والاسترجاع عند حلولها ، وقرئ {يَهْدِ قَلْبَهُ} بالرفع على إقامته مقام الفاعل وبالنصب على طريقة {سَفِهَ نَفْسَهُ} ويهدأ بالهمزة أي يسكن. {والله بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ} حتى القلوب وأحوالها.
{وَأَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول فَإِن تَولَّيْتُمْ فَإِنَّمَا على رَسُولِنَا البلاغ المبين} أي فإن توليتم فلا بأس عليه إذ وظيفته التبليغ وقد بلغ.
{الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون} لأن إيمانهم بأن الكل منه يقتضي ذلك.