فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449557 من 466147

قال علمقة: هو الرحل تصبيه [المصيبة] فيعلم أنها من قبل الله فيسلم لها ويرضى عن الله ، فذلك قوله تعالى: {وَمَن يُؤْمِن بالله يَهْدِ قَلْبَهُ} ، أي: ومن يصدق بالله وبتوحيده يَهْدِ قلبه إلى الإيمان ويُوَفِّقُهُ إلى الطريق المستقيم ، فيعلم أنه لا تصيبه إلا بإذن الله فيسلم لأمر (الله) ويرضى بقضائه.

قال ابن عباس: يهدي قلبه لليقين فيعلم أن كُلاًّ من عند الله ، وما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه .

وقيل: يهدي قلبه إلى التسليم لأمر الله إذا أصيب وإلى الشكر إذا أنعم عليه وإلى الغفران إذا ظلم/.

-ثم قال تعالى: {وَأَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول فَإِن تَولَّيْتُمْ فَإِنَّمَا على رَسُولِنَا البلاغ المبين} .

أي: أطيعوا الله في أمره ونهيه والإيمان به وبرسوله وأطيعوا رسوله ، فإن أعرضتم عن الإيمان بذلك فليس على محمد إلا أن يبلغكم ما أرسل [به] إليكم بلاغا ظاهراً ، والمحاسبةُ والمجازاةُ على الله.

-ثم قال تعالى: {الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون} .

أي: الله معبودكم ، لا معبود تصلح العبادة إلا له ، وعلى الله فليتوك المصدقون بوحدانيته.

-ثم قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ . .} الآية.

روي أن هذه الآية نزلت في قوم أرادوا الإسلام والهجرة ، وأسلموا في

بلدانهم وأرادوا الهجرة فثبطهم عن ذلك أزواجهم وأولادهم وأبوا أن يَدَعُوهُمْ يخرجون ، ثم هاجروا بعد ذلك بأهليهم وأولادهم . فلما قدموا المدينة ، وجدوا الناس قد فقهوا وتعلموا القرآن ، فَهَمُّوا [عقوبة] أزواجهم وأولادهم ، فأنزل الله هذه الآية.

ولذلك قال: {وَإِن تَعْفُواْ وَتَصْفَحُواْ وَتَغْفِرُواْ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} . فاعلموا أن من الأزواج والأولاد من هو عدو ، ولا عَدُوَّ أَعْظَمُ ممن مَنَعَ من الهجرة . هذا معنى قول ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت