ثم قال: {والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} .
أي: ذو خبر وعلم بأعمالكم ، لا يخفى عليه منها شيء ، وهو مجازيكم على جميعها.
{يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الجمع ذَلِكَ يَوْمُ التغابن ...} .
[العامل] في:"يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ": ["خَبِيرٌ"] والمعنى: والله ذو خبر بأعمالكم يجازيكم عليها في يوم يجمعكم ليوم جمع الخلائق كلهم ، ذلك يوم يَغْبَنُ فيه أهلُ الجنة أهلَ النار.
قال مجاهد: (يَوْمَ القيامة يَوْمٌ يَغْبَنُ فيه أهلُ الجنة أهلَ النار) .
قال ابن عباس: (غَبَنَ أهلُ الجنة أهلَ النار) .
وقيل: العامل في"يوم"... لتنبؤن.
ثم قال تعالى: {وَمَن يُؤْمِن بالله وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار ...} .
أي: ومن يصدّق بالله وبما أنزل ويعمل في دنياه عملاً صالحاً نكفر عنه ما مضى من سيئاته ونمحها عنه ونسترها عليه وندخله في الآخرة بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار خالدين فيها أبداً لا يموتون ولا يخرجون منها.
- {ذَلِكَ الفوز العظيم} .
أي: ذلك [النجاء] العظيم .
ثم قال تعالى: {والذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بآياتنآ (أولئك أصحاب النار خالدين فِيهَا وَبِئْسَ المصير) } .
أي: والذين جحدوا توحيد الله وكذبوا بأدلته تعالى وجحدوا كتابه ، أولئك أصحاب النار هم فيها ماكثون أبداً لا يموتون ولا يخرجون منها.
{وَبِئْسَ المصير} .
أي: وبئس الشيء الذي يصار إليه نارُ جهنم.
ثم قال تعالى: {مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله(وَمَن يُؤْمِن بالله يَهْدِ قَلْبَهُ} .
أي: لم تصب أحداً من الخلق مصيبة إلا بقضاء الله وتقديره ذلك عليه.
وقال الفراء: معناه: إلا بأمر الله) .