فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449555 من 466147

وحكى [المازني] أن النحويين أجازوا أن يقال: [جاءني] ثلاثة نفر وثلاثة رهط ، لأن نفراً ورهطاً لأقل العدد ، [وما دون العشرة يضاف لأَقَلِ العدد ، فلما وقع موقعه وهو مثْلُه لأقل العدد] جاز ، و"بشر"للعدد الكثير ، و"قوم"للقليل والكثير ، فلما خالف ما يضاف إليه ما دون العشرة (لم يضعف إليه كما لا [يضاف] ما دون العشر) إلى أكثر العدد .

وقال المبرد: إنما لم يضف ما دون العشرة إلى"بشر"، لأنه يقع للواحد والجمع ، وما دون العشرة لا يضاف إلى الواحد . هذا معنى قولهما . واستدل على أن"بشرا"يقع للواحد [بقول] الله {مَا هذا بَشَراً} [يوسف: 31] ثم قال: {فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ ... ...} .

(أي) : فجحدوا رسالات ربهم ، وأدبروا عن الإيمان برسلهم {واستغنى الله ...} عن إيمانهم إذ [لا يزيد] في ملكه إيمانهم ، ولا ينقص منه كفرهم.

{والله غَنِيٌّ حَمِيدٌ} .

أي: {غَنِيٌّ} عن جميع خلقه ، محمود عند جميعهم ، إذ ما يهم من نعمة فمنه وبفضله.

ثم قال: {زَعَمَ الذين كفروا أَن لَّن يُبْعَثُواْ ...} .

أي: زعم الكفار من قريش أنهم لا يبعثون من قبورهم بعد مماتهم . وقد كره مجاهد وغيره أن يقول الرجل: زعم فلان ."وزعم"عند النحويين على ضربين:

تكمون بمعنى قال ، وبمعنى تَخَرَّصَ وَتَقَوَّلَ.

ثم قال تعالى: {قُلْ بلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ...} .

أي: قل لهم يا محمد مجاوباً [لنفيهم] البعث: بلى وربي ، لتبعثن من قبوركم يوم القيامة ، ثم لَتُخْبَرُنَّ بما عملتم في الدنيا ، ثم [تجازون] على أعمالكم.

{وَذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ} .

أي: سهل هين.

ثم قال تعالى: {فَآمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ والنور الذي أَنزَلْنَا ...} .

أي: فصدقوا بالله أيها المشركون (به) ، وصدقوا برسوله وبالقرآن الذي أنتزل عليه ربما فيه من إخبار الله إياكم بالبعث والجزاء والجنة والنار وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت