أي: خلق السماوات والأرض بالعدل [والإنصاف] ومثّلكم فأحسن تمثيلكم.
وروي أنه [عنى] به تصوير آدم وخلقه إياه .
(وقال ابن عباس: يعني آدَمَ ، خلقه بيده.
-ثم قال: {وَإِلَيْهِ المصير} .
أي: المرجع يوم القيامة).
-ثم قال: { (يَعْلَمُ) مَا فِي السماوات والأرض ...} .
أي: يعلم كل ما في السماوات السبع والأرض من شيء لا تخفى عليه من ذلك خافية ، ويعلم ما يُسِرُّ الخلق من قول وعمل وما يعلنون من ذلك.
-ثم قال: {والله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور} .
أي: ذو علم بضمائر صدور العباد وما تنطوي عليه نفوسهم وهذا: (كله) تحذير من الله جل ذكره (لعباده أن يسروا غير الذي يعلنون) .
-ثم قال تعالى: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ (الذين كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ) } .
(هو خطاب لقريش أي: ألم يأتكم خبر الذين كفروا من قبلكم كقوم(نوح) وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط كفروا {فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ} ) ، أي: فمسهم عقاب الله إياهم على كفرهم فتخافوا أنتم أن يحل بكم على كفركم مثل ما حلّ بهم.
-ثم قال: {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .
أي: ولهم بعد ما نزل بهم في الدنيا من العذاب عذاب آخر موجع في الآخرة ، وهو/ عذاب في لن ار.
ثم قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بالبينات فقالوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ ...} .
أي: ذلك (الذي) [نالهم] على كفرهم والذي أعد لهم ربهم من العذاب من أجل أنه {كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بالبينات} : الآيات الواضحات على حقيقة ما تدعوهم
إليه . فيقولون: { [أَبَشَرٌ] يَهْدُونَنَا استكباراً منهم أن يكون رسل الله (إليهم) بشر مثلهم . وَأَتَى"يَهْدُونَنَا"بلفظ الجمع وقَبْلَهُ"بَشَرٌ"،"مُوَحَّد"، لأنه حُمِلَ على المعنى ، لأنه عند بعضهم اسْمٌ للجمع.