فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449558 من 466147

فكان الرجل يضرب أهله إذا ثبطوه عن الهجرة ، وَيُقْسِمُ ليفعلن بهم وليعاقبنهم على ذلك ، فقال الله: {وَإِن تَعْفُواْ وَتَصْفَحُواْ وَتَغْفِرُواْ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} . قال عطاء: نزلت [هذه الثلاث آيات] (في عوف بن مالك الأشجعي ، كان ذا أهل وولد ، فكان إذا أراد الغزو [بكوا] إليه ووقفوه ، وقالوا: إلى من تدعنا ؟ فَيَرِقُّ ويقيم فنزلت هذه الآيات(فيه ) ) .

قال قتادة: من الأزواج والأولاد من لا يأمر بطاعة الله ، ولا ينهي عن معصيته.

وكبرت تلك عداوة للمرء أن يكون صاحبه (لا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر) .

وأكثر المفسرين على أنهن نزلن في من كان [يسلم] ويمنعه أهله وولده من الهجرة . وهو قول الضحاك (وابن زيد) .

ثم قال: {إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ [وَأَوْلاَدُكُمْ] فِتْنَةٌ ...} .

أي: بلاء عليكم في الدنيا .

"وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى الحسن والحسين عليهما قيمصان أحمران يعثران ويقومان ، وهو يخطب ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخذهما فرفعهما ووضعهما في حجره ثم قال: صدق الله {إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ} رأيت هذين فلم أصبر ، ثم أخذ في ختطبته".

ثم قال: {والله عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} .

أي: ثواب عظيم إذا أنتم خالفتم الأزواج والأولاد في طاعة الله.

قال قتادة: {أَجْرٌ عَظِيمٌ} : الجنة .

ثم قال: {فاتقوا الله مَا استطعتم ...} .

هذا نزل بعد قوله تعالى: {اتقوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ} [آل عمران: 102] تخفيفاً عن الخلق ، فقيل: إن هذا ناسخ لذلك ، وقيل:"هو تخفيف ، ولا بد من التقى . ومعنى {حَقَّ تُقَاتِهِ} أن يطاع فلا يعصى."

وكانوا يبايعون النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة ، فيقول: فيما استطعتم.

قال ابن مسعود {حَقَّ تُقَاتِهِ} أن يطاع فلا يعصى ، ويشكر فلا يكفر ، ويذكر فلا ينسى.

-ثم قال: {واسمعوا وَأَطِيعُواْ ...} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت