أي: اسمعوا لرسلو الله وأطيعوه فيما أمركم به ونهاكم عنه.
- {وَأَنْفِقُواْ خَيْراً لأَنفُسِكُمْ ...} .
أي: أنفقوا مالاً لأنفسكم ، بالخير هنا مفعول لِ"أَنفقوا"، والخير: المال ، كما قال: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الخير لَشَدِيدٌ} [العاديات: 8] يعني: المال.
وقيل:"خَيْرَاً"هنا بمعنى: أفعل ، أي: وأنفقوا في سبيل الله يكن خيراً لكم.
-ثم قال: {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فأولئك هُمُ المفلحون} .
أي: ومن يقه الله شح نفسه . وذلك اتباع هواها فيما نهى الله عنه .
قال ابن عباس:"شُحَّ نَفْسِهِ":"هوى نفسه ...".
قال ابن مسعود:"هو أن يَعْمَدَ إلى مال غيره فيأكله".
وقال سفيان بن عيينة: هو الظلم ، وليس هو البخل.
{فأولئك هُمُ المفلحون} .
أي: هم الباقون في النعيم المقيم.
قال الحسن: نظرك إلى المرأة لا تملكها من الشح.
وقال ابن عباس: ليس الشح أن يمنع الإنسان ماله ، إنما الشح أن [تطمح]
عين الرجل إلى ماليس له.
قال ابن مسعود: إنما الشح الذي ذكر الله تعالى أن يأكل الرجل مال أخيه ، وحَبْسُ المال [عن] الصدقة هو البخل.
وقال طاوس: إنما الشح أن تشحّ على ما في [أيدي] الناس.
[قل علي: من أدى زكاته فقد وُقِي شح نفسه] .
-ثم قال تعالى: {إِن تُقْرِضُواْ الله قَرْضاً حَسَناً يُضَاعِفْهُ لَكُمْ (وَيَغْفِرْ لَكُمْ) } .
أي: إن تنفقوا في سبيل الله في الدنيا احتساباً للأجر والثواب يُضَاعِف أَجْرَ ذلك لَكُمْ رَبُّكُمْ من واحد إلى سبعمائة ضعف إلى أكثر ويستر عليكم ذنوبكم مع
تضعيفه/ لنفاتكم.
{والله شَكُورٌ حَلِيمٌ} .
أي: ذو شكر لأهل الإنفاق في سبيله ، حليم عن أهل معاصيه ، يترك معالجتهم بعقوبته.
-ثم قال تعالى: {عَالِمُ الغيب والشهادة العزيز الحكيم} .