فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449514 من 466147

ويجوز أن يكون « خيرا » منصوبا بفعل مضمر ، تقديره أنفقوا وقدموا خيرا لأنفسكم من أموالكم.

وقوله تعالى: « وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » .

هو تحريض على البذل والإنفاق فِي سبيل اللّه ، وتحذير من الشحّ ، والضنّ بالبذل والسخاء فِي وجوه الخير .. فإن من وقى نفسه شرّ هذا الداء ، داء الشحّ ، كان من المفلحين ، حيث إن البخل ، لا يكون إلّا من نفس استهلكها حبّ المال ، فضنت به عن الإنفاق فِي قضاء الحقوق ، وفى أداء الواجبات لذوى القربى ، والفقراء والمساكين .. ثم ذهب بها هذا الحرص ، إلى اكتساب المال من كلّ وجه ، فِي غير تحرّج أو تأثّم ، فإن حبّ المال يعمى ويصم! فأقرب الناس إلى السلامة ، وأدناهم إلى الفلاح من خلص بنفسه من ربقة العبوديّة للمال ، ومن حبائل فتنته .. كما يقول سبحانه: ِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ».. فإذا تحرر الإنسان من هذا الداء ، واستعلى على هذه الفتنة ، استقام له طريقه فِي الحياة ، فكان من المفلحين فِي الدنيا والآخرة جميعا.

قوله تعالى: « إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ » .

هو إغراء بالإنفاق فِي سبيل اللّه ، وإعلاء لشأن المنفق ، ورفع لقدره ، حتى إنه ليقف بين يدي خالقه والمنعم عليه موقف المقرض ، الدائن .. فما أعظم فضل اللّه ، وما أوسع إحسانه .. إنه يعطى ، ثم يستقرض مما أعطى!! واللّه سبحانه غنيّ غنى مطلقا عن هذا القرض الذي يقترضه ، لأن هذا الذي يقترضه ، هو ملك له ، وفضل من فضله ، ولو كان فِي حاجة إلى أن يقترض ، لأمسك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت