عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:"أَنْ تَصَّدَّقَ وَأَنْتَ شَحِيحٌ صَحِيحٌ تَأْمُلُ الْبَقَاءَ وَتَخَافُ الْفَقْرَ, وَلا تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ: لِفُلانٍ كَذَا وَلِفُلانٍ كَذَا, أَلا وَقَدْ كَانَ لِفُلانٍ".
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الَّذِي يَعْتِقُ عِنْدَ الْمَوْتِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدَى إِذَا شَبِعَ".
وَقِيلَ لِمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ: إِنَّ فُلانًا أَعْتَقَ كُلَّ مَمْلُوكٍ لَهُ يَعْنِي عِنْدَ الْمَوْتِ. فَقَالَ: يَعْصُونَ اللَّهَ مَرَّتَيْنِ: يَبْخَلُونَ بِهِ وَهُوَ فِي أَيْدِيهِمْ, حَتَّى إِذَا صَارَ لِغَيْرِهِمْ أَسْرَفُوا فِيهِ!
وَلْيَعْلَمِ الْبَخِيلُ أَنَّ مَا أَخْرَجَهُ لَهُ وَمَا تَرَكَهُ لِغَيْرِهِ.
وَفِي أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟"قَالُوا: يَا رَسُولَ الله ما منا أحد إلا ما له أَحَبُّ إِلَيْهِ. قَالَ:"فَإِنَّ مَالَهُ مَا قَدَّمَ وَمَالَ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ".
وَفِي أَفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"يَقُولُ الْعَبْدُ: مَالِي مَالِي. وَإِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلاثٌ: مَا أَكَلَ فَأَفْنَى أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى أَوْ أَعْطَى فَاقْتَنَى, مَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ".
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهُمْ ذَبَحُوا شَاةً فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا بَقِيَ مِنْهَا؟ قَالَتْ: مَا بَقِيَ مِنْهَا إِلا كَتِفُهَا. قَالَ: بَقِيَ كُلُّهَا إِلا كَتِفَهَا".
مَنْ عَلِمَ فَضْلَ الإِيثَارِ بِالصَّدَقَةِ حَمَلَ النَّفْسَ عَلَى الإِخْرَاجِ.