«وقد شغل أكثر المفسرين والبلاغيين بتأويل الفاعل، عن الالتفات إلى اضطراد هذه الظاهرة الأسلوبية في هذا الموقف، مع وضوحها إلى درجة العمد والإصرار: وسرّها البياني دقيق جليل: فاطراد إسناد الحدث إلى غير محدثه، بالبناء للمجهول، أو الإسناد المجازي، أو المطاوعة، يدل على التلقائية التي يكون بها الكون كله مهيئا للحدث الخطير، وأن الكائنات مسخرة بقوة لذلك الحدث، فما تحتاج فيها إلى أمر، ولا إلى فاعل وفيه كذلك، تركيز الانتباه في الحدث ذاته، وحصر الوعي فيه، فلا يتوزع في غيره» . انتهى انتهى {مجاز القرآن، للدكتور/ محمد حسين الصغير} ...