لو قرأة (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) أو (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى)
كان حسناً ، لأنه قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قرأها كلها.
فقلت: وما الحجة في ذلك ؟
فقال: إبراهيم - بن محمد - وغيره ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن
أبي رافع ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ في إثر سورة الجمعة.
(إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ) .
الأم (أيضاً) : كتاب (إبطال الاستحسان) :
قال الشَّافِعِي - رحمه الله -: وقال الله تعالى:
(إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ(1) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً)
يعني - واللَّه تعالى أعلم - من القتل فمنعهم من
القتل ، ولم يُزِل عنهم في الدنيا أحكام الإيمان بما أظهروا منه ، وأوجب لهم الدرك الأسفل من النار بعلمه بأسرارهم ، وخلافها لعلانيئهم بالإيمان.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال - اللَّه تعالى - له في المنافقين وهم صنف
ثان: (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ(1) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً).
يعني - والله أعلم -: أيمانهم بما يسمع منهم من الشرك بعد إظهار الإيمان جُنة من القتل.
مختصر المزني: باب (طول القراءة وقصرها)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأحب أن يقرأ في العشاء بسورة الجمعة.
و (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ) وما أشبهها في الطول.
قال الله عزَّ وجلَّ: (يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ)
الأم: من ليس للإمام أن يغزوا به بحال: