فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443556 من 466147

ولما جاء المغرب أهدى إليهم رجل شاة بقرامها - وقرامها هو ما كانت العرب تفعله إذا أرادوا شواء شاة طلوها من الخارج بالعجين حفظاً لها من رماد الجمر - فقالت لبريرة: كلي ، هذا خير من قرصك.

وكما فعل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه تصدق بالعير وما تحمله من تجارة حين قدمت ، والرسول صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فخرج الناس إليها.

فعلى هذا ، كان مجتمع المدينة في عهده صلى الله عليه وسلم مجتمعاص متكافلاً بعضهم أولياء بعض ، وقد نوَّه صلى الله عليه وسلم في صة غنائم حنين بفضل كلا الفريقين في قوله صلى الله عليه وسلم:"لولا الهجرة لكنت أمرءاً من الأنصار"

ومن بعده عمر رضي الله عنه قال: وأوصي الخليفة بعدي بالمهاجرين الأولين أن يعرف لهم حقهم ويحفظ لهم كرامتهم. وأوصيه بالأنصار خيراً الذين تبوأوا الدار والإيمان ، من قبل أن يقبل من محسنهم ، وأن يعفو عن مسيئهم.

ثم كان هذا خلق المهاجرين والأنصار جميعاً ، كما وقع في وقعة اليرموك ، قال حذيفة العدوي: انطلقت يوم اليرموك أطلب ابن عم لي ، ومعي شيء من الماء وأنا أقول: إن كان به رمق سقيته ، فإذا أنا به فقلت له: أسقيك؟ فأشار ربأسه أن نعم ، فإذا أنا برجل يقول: آه آه ، فأشار إلي ابن عمي أن أنطلق إليه ، فإذا هو هشام بن العاص ، فقلت أسقيك؟ فأشار أن نعم ، فسمع آخر يقول آه آه. فأشار هشام أن أنطلق إليه فجئته ، فإذا هو قد مات ، فرجعت إلى هشام ، فإذا هو قد مات ، فرجعت إلى ابن عمي فإذا هو قد مات.

وكان منهج الخواص من بعدهم ، كما نقل القرطبي عن أبي يزيد البسطامي أنه قال: ما غلبني أحد ما غلبني شاب من أهل بلخ ، قدم علينا حاجاً فقال لي: ما حد الزهد عندكم؟ فقلت: إن وجدنا أكلنان ، وإن فقدنا صبرنا ، فقال: هكذا كلاب بلخ عندنا. فقلت: وما حد الزهد عندكم؟ قال: إن فقدنا شكرنا وإن وجدنا آثرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت