فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443529 من 466147

واستدل القائلون بالأول بآثار منها: ما رواه ابن كثير عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: من شك في أن أرض المحشر ها هنا يعني الشام فليقرأ هذه الآية: {هُوَ الذي أَخْرَجَ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب مِن دِيَارِهِمْ} ، وما رواه أبو حيان في البحر عن عكرمة أيضاً والزهري ، وساق قوله صلى الله عليه وسلم أنه قال لبني النضير:"أخرجوا"، قالوا: إلى أين؟ قال:"إلى أرض المحشر"وعلى هذا تكون الأولية هنا مكانية ، أي لأول مكان من أرض المحشر. وهي أرض الشام ، وأوائله خيبر وأذرعات.

وقيل: إن الحشر على معناه اللغوي وهو الجمع. قال أبو حيان في البحر المحيط. الحشر الجمع للتوجه إلى ناحة ما ، ومن هذا المعنى. قيل: الحشر هو حشد الرسول صلى الله عليه وسلم الكتائب لقتالهم. وهو أول حشر منه لهم وأول قتال قاتلهم. وعليه فتكون الأولية زمانية وتقتضي حشراً بعده. فقيل: هو حشر عمر إياهم بخيبر. وقيل: نار تسوق الناس من المشرق إلى المغرب ، وهو حديث في الصحيح. وقيل: البعث.

إلا أن هذه المعاني أعم من محل الخلاف لأن النار المذكورة والبعث ليستا خاصتين باليهود ، ولا ببني النضير خاصة ومما أشا إليه الشيخ رحمه الله أن من أنواع البيان الاستدلالا على أحد المعاني بكونه هو الغالب في القرآن ، ومثل له في المقدمة بقوله تعالى: {لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ ورسلي} [المجادلة: 21] ، فقد قال بعض العلماء: بأن المراد بهذه الغلبة. الغلبة بالحجة والبيان ، والغالب في القرآن استعمال الغلبة بالسيف والسنان ، وذلك دليل واضح على دخول تلك الغلبة في الآية ، لأن خير ما يبين به القرآن القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت