فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441898 من 466147

وقد أخرج الحاكم وصححه ، وابن مردويه ، والبيهقي في الدلائل عن عائشة قالت: كانت غزوة بني النضير ، - وهم طائفة من اليهود - على رأس ستة أشهر من وقعة بدر ، وكان منزلهم ، ونخلهم في ناحية المدينة ، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على الجلاء ، وعلى أن لهم ما أقلت الإبل من الأمتعة ، والأموال إلاّ الحلقة ، يعني: السلاح ، فأنزل الله فيهم {سَبَّحَ للَّهِ مَا فِى السماوات وَمَا فِي الأرض} إلى قوله: {لأوَّلِ الحشر مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُواْ} فقاتلهم النبيّ حتى صالحهم على الإجلاء ، وجلاهم إلى الشام ، وكانوا من سبط لم يصبهم جلاء فيما خلا ، وكان الله قد كتب عليهم ذلك ، ولولا ذلك لعذبهم في الدنيا بالقتل والسبي ، وأما قوله: {لأوَّلِ الحشر} فكان إجلاؤهم ذلك أوّل حشر في الدنيا إلى الشام.

وأخرج البزار ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقيّ في البعث عن ابن عباس قال: من شك أن المحشر بالشام فليقرأ هذه الآية: {هُوَ الذي أَخْرَجَ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب مِن ديارهم لأوَّلِ الحشر} قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذٍ:"اخرجوا"، قالوا:"إلى أين؟ قال: إلى أرض المحشر".

وأخرج ابن جرير ، وابن مردويه ، والبيهقيّ في الدلائل ، وابن عساكر عن ابن عباس قال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم قد حاصرهم حتى بلغ منهم كل مبلغ ، فأعطوه ما أراد منهم ، فصالحهم على أن يحقن لهم دماءهم ، وأن يخرجهم من أرضهم وأوطانهم ، وأن يسيروا إلى أذرعات الشام ، وجعل لكل ثلاثة منهم بعيراً وسقاء.

وفي البخاري ، ومسلم ، وغيرهما عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير ، وقطع وهي البويرة ، ولها يقول حسان:

لهان على سراة بني لؤيّ... حريق بالبويرة مستطير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت