فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441897 من 466147

السادس: سهم الله سبحانه ، ويصرف إلى وجوه القرب ، كعمارة المساجد ، ونحو ذلك {كيلاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأغنياء مِنكُمْ} أي: كيلا يكون الفيء دولة بين الأغنياء دون الفقراء ، والدولة: اسم للشيء يتداوله القوم بينهم ، يكون لهذا مرّة ولهذا مرّة.

قال مقاتل: المعنى: أنه يغلب الأغنياء الفقراء ، فيقسمونه بينهم.

قرأ الجمهور: {يكون} بالتحتية {دولة} بالنصب أي: كيلا يكون الفيء دولة.

وقرأ أبو جعفر ، والأعرج ، وهشام ، وأبو حيان: (تكون) بالفوقية"دولة"بالرفع ، أي: كيلا تقع ، أو توجد دولة ، وكان تامة.

وقرأ الجمهور:"دولة"بضم الدال.

وقرأ أبو حيوة ، والسلمي بفتحها.

قال عيسى بن عمر ، ويونس ، والأصمعي: هما لغتان بمعنى واحد.

وقال أبو عمرو بن العلاء: الدولة بالفتح الذي يتداول من الأموال ، وبالضم الفعل ، وكذا قال أبو عبيدة.

ثم لما بيّن لهم سبحانه مصارف هذا المال أمرهم بالاقتداء برسوله صلى الله عليه وسلم فقال: {وَمَا ءاتاكم الرسول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنْهُ فانتهوا} أي: ما أعطاكم من مال الغنيمة فخذوه ، وما نهاكم عن أخذه فانتهوا عنه ، ولا تأخذوه.

قال الحسن ، والسديّ: ما أعطاكم من مال الفيء فاقبلوه ، وما منعكم منه فلا تطلبوه.

وقال ابن جريج: ما آتاكم من طاعتي فافعلوا ، وما نهاكم عنه من معصيتي فاجتنبوه.

والحقّ أن هذه الآية عامة في كل شيء يأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمر أو نهي ، أو قول أو فعل ، وإن كان السبب خاصاً ، فالاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، وكل شيء أتانا به من الشرع ، فقد أعطانا إياه ، وأوصله إلينا ، وما أنفع هذه الآية وأكثر فائدتها.

ثم لما أمرهم بأخذ ما أمرهم به الرّسول ، وترك ما نهاهم عنه أمرهم بتقواه ، وخوفهم شدّة عقوبته ، فقال: {واتقوا الله إِنَّ الله شَدِيدُ الْعِقَابِ} فهو معاقب من لم يأخذه ما آتاه الرّسول ، ولم يترك ما نهاه عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت